الأحد، 31 يوليو 2016

لماذا لا نتقدم؟ - م/ محمود فوزي


لماذا لا نتقدم؟ - م/ محمود فوزي

هو تساؤل عادي يدور تلقائيا في ذهن الكثيرين
فقد مر أكثر من ثلاثة أعوام على تسلم السيسي للسلطه فعليا او رسميا ورغم ذلك تبخرت كل الاحلام والوعود التى رسمها في أذهان مؤيديه وتحول الواقع إلى كابوس يكاد يطبق على أنفاس الناس

كعاده مثل تلك الانظمه استخدم السيسي سلاح الاعلام لتبرير الفشل والقاء تبعيته على أي شيء سوى أن يكون سببه النظام نفسه
فتاره قالوا أن المظاهرات هى السبب حتى سمعنا من يطالب بوقف المظاهرات المطالبه بالحريه من القمع
والان نقصت المظاهرات بشكل كبير جدا ولكن لم يحدث اى تغير للافضل

وقالوا الأخوان هم السبب ولكنهم الان مابين معتقل او مقتول او مطارد
هذا غير الاستيلاء على استثماراتهم واموالهم
وبعد كل ذلك لم نر أي أثر محمود لذلك على الارض

وقالوا ان التآمر الدولي والغرب الامريكي والصهيوني يحاول عرقلة السيسي من النهوض بمصر
ولكننا رأينا الانفتاح الرهيب على الغرب
والمساعدات الامريكيه متواصله وصفقات الاسلحه بالمليارات تتوالى من فرنسا وروسيا
كما ان هناك عشرات المليارات من الدولارات تنهمر على نظام السيسي من القروض الخليجيه
ولم نشعر بأي نتيجه لكل ذلك
بل لا ندرى أين ذهبت تلك الاموال الطائله

أما الصهاينه فحدث ولاحرج عن العلاقات الدافئه معهم حيث اعاده فتح سفارتهم في القاهره بعد اغلاق دام حوالى أربع سنوات
وعودة السفير المصري هناك بعد غياب 3 سنوات بعد سحبه بسبب حرب غزة 2012
وزياره وزير خارجيه نظام السيسي سامح شكري للقدس ومقابلته نيتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني في مقر اقامته لاول مره خلال تسع سنوات
ثم ذهاب نتينياهو مع زوجته لمقر السفاره المصريه للاحتفال بذكرى 23 يوليو 52
هذا غير الدعم الصهيوني الدبلوماسي في الغرب للسيسي
فعن أي تآمر يتحدثون؟

وها قد مر أكثر من عام على المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الذي أعلنوا فيه ان الاستثمارات القادمه به حوالى 200 مليار دولار
هذا غير المائه مليار دولار القادمه من تفريعه قناه السويس المفتتحه منذ عام
و رغم كل ذلك يظل الوضع الاقتصادي ينحدر بسرعه رهيبه

ألم يدرك مؤيدو السيسي أننا نفتقد رئيس منتخب بشكل حقيقي و برلمان قوي منتخب فعليا يراقب نشاط الرئيس والحكومه وله صلاحيه حقيقيه

ألم يشعروا اننا خسرنا آليه اختيار الرئيس والمسئولين؟
ألم ننتزع تلك الآليه بالثوره بعد غياب طويل ولكن هناك من كسرها؟

هل هناك من يملك الاغلبيه ويخاف من الانتخابات الحقيقيه؟
الفاسدون هم الذين يخشون الرقابه الحقيقيه من الشعب
وللعلم كل ذلك تكرر كثيرا مع انقلابات العالم الثالث التى توالت فى المائه سنه الاخيره وكانت ايضا نتيجتها الفشل فى جميع المجالات
فلماذا نواصل نفس الطريق بكل تفاصيله؟

هذا مع ملاحظة أنني لم اتحدث عن القتل والحرق والاعتقال والتعذيب والاضطهاد والظلم المستشري في البلد منذ أكثر من ثلاثة أعوام

 وفي النهايه لا يمكننا أن نغفل القاعده
(إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
ولنضعها في سياقها في الآيه 81 من سورة يونس
(فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
..................

الجمعة، 29 يوليو 2016

على الرغم من الإسلاموفوبيا – د. محمد عمارة


على الرغم من الإسلاموفوبيا – د. محمد عمارة

لقد همشت العلمانية الدين المسيحي في أوروبا..
ولأن الفراغ مستحيل علميا.. فلقد أخذت العقائد الدينية الأخرى - وخاصة الإسلام – تملأ الفراغ الديني في أوروبا.. رغم مظاهرات أحزاب اليمين والمنظمات العنصرية التي تصيح محذره من "أسلمة أوروبا".

لقد زادت معدلات الالتفات إلى الإسلام والدخول فيه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م..
فأصبح عدد الذين يدخلون فيه بأمريكا- سنويا- أكثر من 20 ألفا وفي أوروبا أكثر من 23 ألفا.

وفي إنجلترا عام 2011، بلغ تعداد المسلمين 2,700,000
والمتوقع أن يصبحوا عام 2021م 4,000,000
وفي عام 2031، 8,000,000
وربما 15,000,000 بعد 30 سنة من الآن.

كما يتوقعون ألا يسمع طنين أجراس الكنيسة في لندن بعد ثلاثين عاما، فلقد قفز عدد الملحدين الإنجليز من 7,000,000 عام 2001م إلى 14,000,000 عام 2011 أي أكثر من الضعف،
فأصبحوا يمثلون 48% من سكان لندن وحدها،
ومن المنتظر أن يبلغ عدد الملحدين في عام 2041م 77,000,000.

وبسبب تفكك الأسرة، وقلة المواليد، للأنانية المادية وسيادة ثقافة الشهوة واللذة العلمانية، سبق اسم "محمد" اسم "جورج" في مواليد 2006م،
 واحتل المرتبة الأولى قبل اسم "جاك" و"هاري" في مواليد 2009م،
 فلقد أطلق عام 2009م على 7,549 طفلا من جملة المواليد في إنجلترا وويلز، البالغ عددهم 706,248 طفلا،
وبينما زاد عدد المسلمين نصف مليون في أربع سنوات (2004م – 2008م) نقص عدد المسيحيين في المدة نفسها مليونين!

كما أن الشريحة الأكبر من المسلمين تتكون من صغار السن، بينما الشريحة الأكبر من المسيحيين – أو من يصنفون أنفسهم مسيحيين – فوق سن الـ70!

وبسبب تفكك الأسرة والشذوذ الجنسي بين الجنس الأبيض انخفضت نسبة هذا الجنس لسكان العالم من 28% عام 1915م إلى 18% عام 2015م.

وفي فرنسا يبلغ عدد المسلمين 6,000,000 حسب الإحصاء الرسمي و8,000,000 حسب إحصاء الجمعيات الإسلامية،
وفيها أكثر من 1,080 مسجدا وزاوية، ويعتنق الإسلام فيها سنويا أكثر 3,600 فرنسي.

وفي روسيا الاتحادية كان عدد المساجد عند سقوط الشيوعية عام 1991م 98 مسجدا، فبلغ عددها عام 2008م 7,200 مسجدا،
ويبلغ عدد المسلمين 23,000,000، أي واحد من كل خمسة،
ومن المتوقع أن يصبح المسلمون أغلبية في روسيا عام 2050م.

وفي بلجيكا 25% من السكان مسلمون، و50% من المواليد مسلمون!
وسيشكل المسلمون غالبية سكان بروكسيل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، بعد أقل من 20 عاما،
ومنذ عام 2001م أصبح اسم محمد الأكثر انتشارا بين مواليد بروكسيل.

وفي عموم أوروبا، يبلغ عدد المسلمين الآن 52,000,000 وسيرتفع هذا العدد إلى 104 ملايين خلال الـ20 سنة المقبلة.

إنها لغة الأرقام المفصحة عن صنيع العلمانية بالدين في أوروبا،
 الكأس المسموم الذي تجرعه الأوربيون
 والذي يحاولون أن نتجرعه – نحن المسلمون – لنلقى المصير نفسه!
..................
المصدر:موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
23/10/1437 -28/7/2016
..............

الأربعاء، 27 يوليو 2016

ليه البلد مش بتتقدم؟

ليه البلد مش بتتقدم؟ - م/ محمود فوزي

عايز الناس تسأل نفسها السؤال البسيط ده وكل واحد يجاوب عليه مع نفسه
قالوا فى الاول المظاهرات السبب طيب من زمان والمظاهرات قلت بشكل كبير جدا
قالوا الاخوان السبب لكن دلوقتى الاخوان مابين مقتول او معتقل او مطارد وفوق كده اتسرقت فلوسهم
قالوا العالم مش بيدعمنا بس دلوقتى فيه عشرات المليارات دخلت مصر من الخليج فى التلات سنين الاخيره
وفوق ده قالوا ان المؤتمر الاقتصادي اللى من سنه وشويه هيجيب 200 مليار دولار
وتفريعه قناه السويس اللى من سنه هتجيب 100 مليار دولار
فين بأه التقدم؟
-معلش دلوقتى بتزودوا الضرايب والجمارك عشان مفيش اقتصاد حقيقي
وبالتالى نتيجه طبيعيه ان الاسعار تزيد جدا
يبقى فين المشكله؟
الموضوع بسيط
قصه الانقلابات اتكررت كتير فى بلاد العالم التالت ونتيجتها معروفه ومحكوم عليها بالفشل (بإذن الله)
لان السلطه المطلقه مفسده مطلقه
مفيش رقابه ملزمه منتخبه بشكل حقيقي ومفيش انتخاب للحاكم بشكل حقيقي
و في الاخر
(إن الله لايصلح عمل المفسدين)

................

الجمعة، 22 يوليو 2016

العلمانية والدين – د. محمد عمارة


العلمانية والدين – د. محمد عمارة

يكذب المتغربون عندما يدلسون علينا فيقولون: إن العلمانية ليست خطراً على الدين، وإنها محايدة في الموقف من  كل الأديان..
 نعم.. إنهم - في هذا القول - كاذبون ومدلسون.

لقد كان الشرق هو قلب العالم المسيحي قبل ظهور الإسلام، فلما تحول الشرق إلى قلب العالم الإسلامي، بعد الفتوحات التي حررت الشرق والشرقيين من القهر الروماني، أصبحت أوربا هي قلب العالم المسيحي.

ولقد استمر ذلك حتى ظهرت العلمانية، التي عزلت السماء عن الأرض، وأحلت الدين الطبيعي محل الدين السماوي..
وجعلت العالم مستقلا بذاته، غير محتاج إلى إله يدبره، والإنسان مستقلا بذاته، ليس في حاجة إلى شريعة إلهية تأتيه من وراء الطبيعة لتدبير مجتمعاته، فكانت نتيجة هذه العلمانية
 - بلغة الأرقام:

-
إن الذين يؤمنون في أوربا بوجود إله، حتى ولو لم يعبدوه، هم أقل من 14% من الذين يصنفون أنفسهم مسيحيين!.

-
وفي فرنسا- أكبر بلاد الكاثوليكية - لا يذهب إلى قداس الأحد إلا أقل من 3% من السكان!.

-
وفي إيطاليا - حيث الفاتيكان - يوافق 70% من الكاثوليك على ممارسة الجنس قبل الزواج،
ويتطرف 74% من عموم الكاثوليك في المسائل الأخلاقية على عكس تعاليم المسيحية والكنيسة!،

وغنت المطربة الأمريكية "مادونا" في كنيسة تاريخية، بعد أن تحولت إلى مطعم، وتحول المذبح إلى فرن للبيتزا"!...

-
وفي ألمانيا توقف القداس في نحو ثلث الكنائس في أبرشية "أيس" بسبب قلة الزوار،
وهناك عشرة آلاف كنيسة مرشحة للإغلاق وللبيع لأغراض أخرى!،
وتفقد الكنائس الألمانية - الإنجيلية والكاثوليكية - سنويا أكثر من مائة ألف من أتباعها!.

-
وفي إنجلترا - ذات العلمانية المخففة والتي ترأس الملكة كنيستها الإنجليكانية - لا يحضر القداس الأسبوعي سوى أقل من مليون مواطن!،
ولقد صنفت 10% من كنائسها رسميا باعتبارها زائدة عن الحاجة ومرشحة للبيع مطاعم وملاهي وحتى علب ليل!،

وأعلن الكاردينال "كورمك ميرفي" رئيس الكنيسة الكاثوليكية في إنجلترا وويلز، أن "المسيحية أوشكت على الانحسار في بريطانيا،
وأن الدين لم يعد مؤثرا في حياة الناس"!،

ورغم صعود موجات الإسلاموفوبيا، وتشبيه الإسلام بالشيطان والنازية والشيوعية، تتحدث الدراسات الإحصائية أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد زيادة المسلمين الإنجليز الملتزمين على نسبة المسيحيين الإنجليز الملتزمين!.

-
وفي الدنمارك، بلد الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، والمظاهرات والأقلام التي تخوف وتحذر من "أسلمة أوربا" - عرضت عشر كنائس للبيع!،

 وصرح "كاي بولمان" الأمين العام للكنائس في الدنمارك بأنه "إذا لم تستعمل الكنيسة للعبادة، فالأجدر أن تستعمل كحظيرة للخنازير"، في محاولة لحظر بيعها مساجد للمسلمين الدنماركيين!.

-
وفي أمريكا، وهي الأكثر تدينا عن أوربا، انخفض حضور قداس الأحد الكاثوليكي 40% عن خمسينيات القرن العشرين!.

فهل بعد هذه النماذج من الأرقام يجوز التدليس بأن العلمانية محايدة بين الأديان؟!.
.......................
المصدر موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
21/7/2016

............

الأربعاء، 20 يوليو 2016

الجيش يتدرب على قصف المساجد

الجيش يتدرب على قصف المساجد

-في بيان عملى لتخريج دفعه 83 للكليه الجويه عاملين في بدايته جزء لمواجهه من اسماهم بالارهابيين
ويظهر فى المكان نموذج ضخم لمسجد (أزرق اللون) وبجواره نماذج لعمارات صغيره (بنيه اللون)
-ويطلع المذيع بيقول ان فيه طيارات هجوميه متنوعه ولكل واحده أهداف بلون معين
ومنها الطياره الهليكوبتر جازيل (فرنسيه) هتضرب الاهداف المتميزه ذات اللون الازرق (الدقيقه 2:47)
والمسجد هو الوحيد باللون الازرق
وبعدين نلاقيها بتضرب فعلا مكان المسجد (الدقيقه 4:37)
-وبعدين بنلاقى عمليه الاقتحام من الجنود في الدقيقه 14:04 للمدينه باقتحام الاهداف الحيويه واهما المساجد
-اللى راح الجيش يعرف كويس ان العروض العسكريه دي بتاخد تدريب أكثر من 3 شهور
يعنى المجموعه دي من الجيش بتقعد 3 شهور بتقصف وتقتحم مساجد
-كمان المفروض الناس فى الكليه بتتدرب على محاربه العدو
العدو اللى اعتقد انه الصهاينه
لكن الجديد هنا ان الجيش غير مبدأه العسكري واتشال الصهاينه من خانه العدو
وبعدين هو ايه المشكله انه يبقى الموضوع نماذج لبيوت بس
وبعد ده كله يقول لك انهم بتكرهوا الانقلاب ليه؟!
الفيديو
...................



الثلاثاء، 12 يوليو 2016

وصار الحلم كابوسا – د. محمد عمارة


وصار الحلم كابوسا – د. محمد عمارة

لقد احتلت فرنسا الجزائر عام 1830م، وعندما احتفل الفرنسيون عام 1930م بمرور قرن على احتلالها للجزائر، خطب خطباؤهم - من الساسة والكرادلة

- فقالوا: "إن عهد الهلال في الجزائر قد غبر، وإن عهد الصليب قد بدأ، وإنه سيستمر إلى الأبد،
وإن علينا أن نجعل أرض الجزائر مهدا لدولة مسيحية مضاءة أرجاؤها بنور مدنية منبع وحيها الإنجيل".

كما أعلنوا - في هذه المناسبة -: "إننا لا نحتفل بوجودنا هنا منذ مائة عام، فلقد سبق للرومان أن أقاموا هنا ثلاثة قرون، ثم أخرجهم الإسلام من هذه البلاد،
 إننا نحتفل بتشييع جنازة الإسلام في الجزائر".

نعم، كانت هذه هي أحلام المستعمرين الفرنسيين في الجزائر:
 غروب الهلال وإشراق الصليب وتشييع جنازة الإسلام في الجزائر،
 وترحيل الفائض البشري للرجل الأبيض الأوربي لاستعمار الجزائر استعمارا استيطانيا، بعد دفع العرب الجزائريين إلى الصحراء كي يفنوا هناك.

والآن.. إلى أين ذهبت هذا الأحلام؟

إن فرنسا - بنت الكاثوليكية وأكبر بلاد الكاثوليكية - لا يذهب إلى كنائسها في القداس الأسبوعي إلا أقل من 3% من السكان،
 وهم ثلث عدد المسلمين الفرنسيين الذين يؤدون صلاة الجمعة في فرنسا.

وكثير من الكنائس الفرنسية مغلقة، لانعدام الرواد،
والمسلمون في فرنسا يسعون إلى شرائها لتحويلها إلى مساجد يصلون فيها.

ولقد نشرت مجلة "فالو أكتويل" نداء وقع عليه عدد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية، بينهم الرئيس السابق ساركوزي، يعارضون تحويل الكنائس المغلقة والفارغة إلى مساجد، بدعوى تمثيلها "تاريخ فرنسا القديم، وجزءا من ذكرياتها الكاثوليكية".

أي أن العلمانية قد حولت المسيحية في فرنسا إلى "ذكريات لتاريخ قديم" بعد أن كانت تحلم "بتشييع جنازة الإسلام" في الجزائر.

والرجل الأبيض الفرنسي والأوربي، الذي كان يحلم بتصدير فائضه البشري كي يستعمر الجزائر استعمارا استيطانيا، بعد دفع العرب الجزائريين إلى الصحراء كي يفنوا هناك،

هذا الرجل الأبيض قد نزعت العلمانية القداسة عن حياته، بما في ذلك الأسرة التي انهارت، فأصبحت نسبة الوفيات أعلى من نسبة المواليد.

وأوشكت كثير من مجتمعات الجنس الأبيض أن تتحول إلى "دور مسنين" ووقفت خصوبة الأسرة الفرنسية عند 1.8 بينما نسبة خصوبة الأسرة المسلمة في فرنسا هي 8.1،

وبينما طويت صفحة الاستعمار الاستيطاني للرجل الأبيض في بلاد الجنوب، باستثناء إسرائيل،
 فقد أصبح الغرب هو الذي يشكو من الهجراء الإسلامية إلى الشمال، يشكو منها خوفا على المسيحية التي غدت مجرد ذكريات تاريخية، ويضطر للقبول بها، بحثا عن الأيدي العاملة التي تدير مصانع الرأسمالية المتوحشة.

حتى ليصرح البابا السابق للفاتيكان - بنديكتوس السادس عشر - بأنه يخشى انقراض المسيحية والمسيحيين في أوربا، وأن يحل محلهم العرب والمسلمون الأفارقة، ويخشى أن تصبح أوربا جزءا من دار الإسلام في القرن الحادي والعشرين.

وهكذا تحولت الأحلام إلى كوابيس، وفي ذلك درس للذين لا يرون سوى النصف الفارغ من الكوب، والذين يجب أن يتدبروا قول القرآن الكريم:
"ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون، وكان الله عليما حكيما" (النساء 104(
......................
المصدر: موقع الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين

............

الاثنين، 4 يوليو 2016

عبقرية سيد قطب المبكرة – د. محمد عمارة


عبقرية سيد قطب المبكرة – د. محمد عمارة

من مظاهر العبقرية المبكرة للشهيد سيد قطب (1324- 1386هـ، 1906– 1966م) ذلك النقد الذي كتبه لكتاب الدكتور طه حسين (1307- 1393هـ، 1889- 1973م) "مستقبل الثقافة في مصر" الذي نشر عام 1938م.

فكتب سيد قطب دراسته بعنوان "نقد كتاب (مستقبل الثقافة في مصر لطه حسين)"..
ونشرها بالعدد الرابع من صحيفة دار العلوم في نيسان/ إبريل عام 1939.

وكان طه حسين قد ذهب في كتابه هذا إلى أن العقل الشرقي هو عقل يوناني منذ القدم..
وأنه قد قبل الفلسفة اليونانية القديمة..
وأن الإسلام والقرآن لم يغيرا من يونانية العقل الشرقي كما أن الإنجيل لم يغير من يونانية العقل الأوربي لأن القرآن لا فارق بينه وبين الإنجيل.

ورتب الدكتور طه حسين على هذه المقدمات ضرورة أن يقبل عقلنا الشرقي الفلسفة الأوربية الحديثة والحضارة الأوربية الحديثة، بخيرها وشرها، بحلوها ومرها، بما يحمد منها وما يعاب، وأن نسير سيرة الأوربيين في الحكم والإدراة والتشريع.

وفي أدب جم وبعبقرية متألقة، تصدى سيد قطب لمناقشة هذه الدعاوى، التي لا تزال مثارة في واقعنا الفكري حتى هذه اللحظات!..
 ولقد قال في ذلك ضمن ما قال:

إن الفلسفلة اليونانية القديمة لم يكن لها تأثير يذكر على العقل الشرقي "فالخاصة وحدهم هم الذين تأثروا بهذه الفلسفة،
 أما الشعب المصري فلقد أثر فيه الإسلام بخواصه القانونية ونظمه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية..
على حين لم تتجاوز تأثيرات الفلسفة اليونانية مدينة الإسكندرية إلا في أحيان قليلة وظلت "منف" محتفظة بفرعونيتها حتى جاء الرومان فكرهتهم وأعرضت عنهم ما وسعها الإعراض ثم جاء الإسلام فاعتنقته راضية وتأثرت به مع سائر البلاد".

ورفض سيد قطب دعوى المساواة بين القرآن والإنجيل، لأن هناك فارقا أساسيا بين الإنجيل والقرآن،
 فالقرآن - ومثله التوراة - يحويان - بعد الإلهيات - نظما وشرائع وحدودا دينية واجتماعية واقتصادية وسياسية، بينما الإنجيل يكاد يخلو من هذا كله.

ولذلك فإن المسيحية، حينما امتدت إلى أوربا وصلت إليها نظاما روحيا وإرشادا خلقيا، ولكنها لم تصنع لها أسسا للتشريع والاقتصاد والسياسة، كما وضع القرآن..
"حينئذ بقى العقل الأوربي يسيطر على الحياة الدنيوية ويشرع لها ويتصرف فيها، فلم يتغير منه شيء هام مع المسيحية،
أما القرآن فقد وضع العقل المصري والعقول التي خضعت له في نطاق معين هو نطاق التشريع القرآني في النظام الدينوي القرآني".

وفي نقد الحضارة الأوربية التي يدعو لها طه حسين، استشهد سيد قطب بكلمات مفكر أمريكي يقول عن هذه الحضارة:

"
إنها في نزاع واضطراب مع الإنسانية، لأن المخترعات وآثارها- وهي من عمل العقل الواعي- قد سبقت العقل الباطن لأوربا نفسها وأوجدت بيئة شديدة الجدة على الإنسانية،
والإنسان لا يستريح ويهدأ إلا حين تتوازن تفسه الباطنة مع ما يحيط بها من الحياة الظاهرة وتتدرج تدرجا طبيعيا".

ودعا سيد قطب إلى أن نحلل الحضارة الأوربية إلى عنصري الثقافة والمدنية.. فنأخذ منها المدنية الشاملة للعلوم والفنون التطبيقية..
ونحتفظ من حضارتنا نحن بالثقافة الشاملة لديننا وفنوننا ونظمنا الخلقية وتقاليدنا، مع التجديد فيها بمقدار ما تتطلب سنة التطور الطبيعي..

"فالحضارة الأوربية مادية تفسر ظواهر هذا العالم على أساس المادة من غير التفات إلى عالم آخر روحي وراء هذا العالم،
أما حضارتنا الروحانية فترى أن المادة وحدها عاجزة عن أن تشرح كل ما يحدث في العالم، بل لا يفسرها إلا القول بوجود شيء غير مادي، شيء روحاني، وراء هذا الشيء المادي، فالفكر وظواهر العقل ليست نتيجة المخ المادي..

فالشرق يؤمن بالإلهام الذي لا يعلل، كما يؤمن بالمنطق الذي يعلل، على حين أن النزعة المادية لا تؤمن إلا بسبب ومسبب وعلة ومعلول ومقدمة ونتيجة".

هكذا تجلى سيد قطب فيلسوفا حضاريا، منذ بواكير حياته الفكرية، عليه رحمة الله.
..................
المصدر موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

.............

Delete this element to display blogger navbar