الثلاثاء، 9 يونيو 2015

دروس هزيمة 67 – م/ محمود فوزي



دروس هزيمة 67 – م/ محمود فوزي




تمر هذة الأيام الذكرى ال48 لكارثة 5 يونيو 1967 والتى مازلنا نعانى آثارها حتى الآن.

الأمم المتحضره تتعلم من ماضيها ولهذا سنحاول ان نفهم ماحدث وأسبابه حتى نستفيد منها فى حاضرنا ومستقبلنا (باذن الله)



الخسارة العسكريه المهينه



انها حقا فضيحه عسكريه مزلزله تسبب فيها قيادات الدول العربيه في ذلك الوقت

ولكي ندرك حجم المصيبه تعالوا نتعرف على الطرفين والخسائر.

الطرفان هما الكيان الصهوني في جهه

ومصر وسوريا والاردن في جهه أخرى

بعد الحرب استولى الصهاينه على مساحة تزيد على ثلاث أمثال ما استولت عليه فى حرب 1948

حيث أنه في يوم 4 يونيو 1967 كان الكيان الصهيوني يحتل 21 ألف كم مربع ولكنه استولى على سيناء (60 ألف كم2) والجولان (1800كم2) وغزة والضفه بمافيها شرق القدس (6 آلاف كم2)



الخساره البشريه هائله جدا فقد خسرت مصر أكثر من 10 ألاف مواطن سواء تم قتله او فقده

والأردن حوالى 6 ألاف وسوريا حوالى 2500 سورى والعراق عشره اشخاص

كل تلك الخسائر بينما خسر الصهاينه أقل من ألف صهيوني فقط



وتم أسر حوالى 4338 مصري و 533 اردني و 591 سوري

و تدمير حوالى 75% من القوة العسكريه للجيشين المصري والسوري وأغلبها قصفت وهى على الأرض دون أن تدخل فى المعركة.



الجنود عادوا مشيا على الاقدام ومنهم من تم اعدامه فى الطريق رغم الأسر ومنهم من تركوه عمدا ليعود ليحكى لباقى المصريين عن الهزيمه على ايدي الجيش الذي لا يقهر.



هل أدركنا الآن حجم الكارثه؟!

أرى ان أسوأ ما في الأمر أن الهزيمه جاءت سريعه جدا بدون مقاومه تذكر.



وقبل أن يبرر أي شخص بأن الكيان الصهيوني تساعده أمريكا بكل قواتها فأريد أن أذكره بعده نقاط:



الأولى ان غزة يوجد فارق ضخم جدا في التسليح بينها وبين الكيان الصهيوني ورغم ذلك استطاعت ان تمنع الكيان الصهيوني من احتلالها أكثر من مره 2008-2009 و 2012 و2014.



وثانيا أننا بالفعل استطعنا هزيمته في 1973 رغم أننا لم نكن أكثر تسليحا من الكيان الصهيوني.



وثالثا أنه برغم وجود الكيان الصهيوني على الحدود بل وقد احتل سيناء بالفعل فى 1956 الا اننا لم نكن مستعدين بأي قدر من الاستعداد وأكثر مما يدل على ذلك تلك النتيجة المذله.



رابعا تم ارسال حوالى ثلث الجيش المصري الى اليمن في 1962 واستمر حتى هزيمة 67 للمشاركة فى الحرب الاهليه هناك رغم وجود المخاطر الصهيونيه



خامسا وحتى في أثناء المعركة لم تكن هناك خطة موضوعه للانسحاب للتقليل من الخسائر.



وبالتالى فلايمكن تبرير تلك الهزيمه القاسيه بمسالة الدعم الأمريكي للصهاينه.



الاستفاده الصهيونيه



حارب الكيان الصهوين في نفس الوقت جيوش عده دول وفى اكثر من جبهه

مع ملاحظة أن الانظمه المستبده فى مصر وسوريا استباحت السلطه والوطن والدم والحريات تحت شعار أنهم سيحررون فلسطين ويلقون بالكيان الصهيوني فى البحر .

ولكن في الحقيقه انهم خسروا خسارة منكره وأضاعوا في سبيل ذلك أراض اخرى غير فلسطين بخلاف طبعا الالاف من الضحايا او المصابين.



وهنا استفاد الصهاينه بأن سوقوا للعالم صورة المجني عليه من تآمر الجيران من حوله وفي نفس الوقت هو الجيش القوي الذي لا يقهر المضطر لاحتلال اراض اخرى لحماية نفسه.



هذا بالطبع غير رفع الروح المعنويه بكميه هائله فى نفوس الصهاينه على مستوى العالم حيث شجع العديد منهم للسفر الى فلسطين أو على الاقل بالدعم المالى لما أسموه (ارض الميعاد) عندما رأوا أن احلامهم قد بدأت تتحقق بالفعل.



أسباب الهزيمة



وحتى لا يكون الأمر مجرد مصمصه للشفاه وتذكر الهزيمه او حتى المناكفه فقط فيجب علينا ان نحاول معرفه اسباب تلك الهزيمة المهينه حتى لا تتكرر (لا قدر الله)

هناك عدة اسباب توفرت في ذلك الوقت سنحاول التعرف عليها ودراستها حتى نتجنبها بقدر الامكان.



القتال العقائدي



بعد استباب الأمر لعبدالناصر في انقلاب 1954 فاطاح بكل من يمكنه أن يكون صوتا معارضا له فحبس الرئيس محمد نجيب واعتقل وحبس واعدم قيادات وشباب الاخوان.

وأصبح منذ ذلك الوقت صاحب كل السلطات ولكنه كان يرى ان الاخوان هم القوة المعارضه الرئيسيه فبالغ فى التنكيل بهم بالاضافه الى محاربته اى وجود اي شيء اسلامي فى الحياه العامة حتى اصبحت تهمه لاى شخص اذا كان تفكيره اسلامي حتى ولو كان داخل الازهر نفسه.

فرأينا عبدالناصر نفسه يسخر من امور اسلاميه كالحجاب مثلا.



وهنا فقد الجيش بشكل عام عاملا مهما فى اى حرب وهو القتال عن عقيدة.

هذا بينما كان الجيش الصهيوني يحث رجاله على الحرب للدفاع عن أرض الميعاد وهى فى نظرهم من النيل للفرات.



الجيش والسياسة



من أهم الأسباب أيضا لتلك الهزيمه الكارثيه تدخل الجيش في السياسه حيث رأينا ان وظائف الدوله المهمه قد أصبحت فى ايدي ضباط الجيش سواء في المحافظات والوزارات ورئاسة الشركات وحتى رئاسة الأنديه.



وهنا تفرغوا خاصة الاعلى رتبه الى محاولة الحصول على نصيبهم من المناصب المهمه.

فاهملوا وظيفتهم الرئيسيه ولم تتم محاسبه احد على ذلك حيث أصبح المعيار هو تقريب أهل الثقه وليس الخبرة والكفاءة.



وكانت النتيجه هى الفشل فى كافة الاتجاهات سواء السياسيه او الاقتصاديه او حتى العسكريه التى هى فى الاساس وظيفتهم ومهمتهم.



وبعد أن كان الانتاج المصري كبيرا وهناك العديد من الشركات فتم ضم كل اموال المصريين الى خزانه الدوله حتى الازهر نفسه والاوقاف التى كان يتبرع بها الناس للتعليم قد تم تأميمها.

ثم ارساء مبدا اهل الثقه وليس اهل الخبره فكانت بذرة الفساد وعدم الرقابه وضياع الاقتصاد كله.



هذا غير الدخول فى حرب اليمن مثلا حيث حاربنا أكثر من 5 سنوات فى جانب احد طرفي الحرب الاهليه هناك حتى دون تحقيق اى شيء.



وهكذا دوما تكون نتيجة حكم العسكر.



غزة



بعد حرب 1948 واعلان انشاء الكيان الصهيوني لم يتبق من فلسطين سوى قطاع غزة والضفه الغربيه بما فيها شرق القدس.

فأصبحت غزة تحت الادارة المصريه الى ان خسرتها فى 1967 والضفه الغربيه تم ضمها الى الاردن.



وكامتداد للتنكيل الحاصل للاخوان فى مصر فقد طال ذلك أيضا من يتم الاشتباه به فى غزة وقد راينا ان الشيخ أحمد ياسين نفسه قد تم اعتقاله على ايدي القوات المصريه هو وغيره من شباب غزة.



وبدلا من تنميه روح المقاومه فى غزة لتكون حائط صد امام الصهاينه وجدنا سياسة الاعتقالات والاضطهاد.

وهنا فقدت مصر خط دفاع مهم قد يكون سببا لاشغال الصهاينه وكان خطأ عسكريا تاريخيا يضاف لسلسله الاخطاء فى تلك الهزيمة.

وللعلم فالمقاومة فى غزة كان لها دور هام فى الحفاظ عليها من الاحتلال فى حرب 1948.



الأخطاء العسكريه



بالاضافه الى الخطأ العسكري الخاص بغزة فهناك سلسله أخطاء عسكريه قاتله كانت قبل واثناء الحرب منها كما قلنا ارسال ثلث الجيش للحرب الاهليه فى اليمن (1962-1967) وبالتالى فقدنا ثلث قوتنا طوال 5 سنوات رغم التهديد الصهيوني المتواصل.

عدم الاعداد العسكري الجيد رغم مرور 13 سنه على ضم كل سلطات الدوله لعبد الناصر وقيادات الجيش نفسه.

هذا وكما قلنا عدم وجود خطة انسحاب الموجوده فى الجيوش عادة على مستوى العالم.



ورغم كل ماسبق وجدنا انه قد تم التصعيد فى الاحداث قبيل الحرب.

حيث بدأ الامر بالاستدراج الصهيوني باشاعة خبر عن أن هناك حشود عسكريه على الحدود السوريه وارسل عبدالناصر وفدا عسكريا لسوريا لدراسة الأمر وتصاعدت الامر سياسيا حتى ان وجدنا قرار بطرد القوات الدوليه المتواجده فى سيناء (منذ 1956) وغلق مضيق تيران امام الملاحه الصهيونيه وهو مايعد تصعيدا كبيرا فى العرف العسكري.

وهو ما أخذه الكيان الصهيوني  مبررا اعلاميا للحرب رغم انه بالطبع قد تم بالفعل تحديد وقت الحرب.



ابعاد الناس عن الحقائق واتخاذ القرار



كان عبدالناصر صاحب كل السلطات ويرفض تماما وجود حقيقي للناس فى اتخاذ القرار فكانت الانتخابات والاستفتاءات الشكليه وتم تأسيس التزوير الممنهج لأول مره فى مصر بعد أن كانت هناك انتخابات فعليه ومجلس نواب له نوع ما من السلطة قبل 1952.



ورأينا نسب 99% وما حولها التى تدل بشكل فاضح على تزوير ارادة الناس والاعتراف بعدم الحصول على الاغلبيه الفعليه ( من يضمن الاغلبيه لا يلجأ للتزوير)

وتم قمع أي صوت معارض بأقسى أنواع القمع.



هذا غير الاكاذيب الممنهجه فى الاعلام وكانت وسائل الاعلام فى ذلك الوقت محدوده وفي ايدي السلطة.

ووصل الكذب لدرجة رفيعة المستوى انه في حين كانت سيناء يتم احتلالها والجيش يتلقى هزيمة نكراء وجدنا صحيفة الاهرام في اليوم التالى 6 يونيو 1967 (وهى الصحيفة الرئيسيه وكان رئيس تحريرها حسنين هيكل) تتحدث عن انتصارات وهميه

 بل قالت فى صدر الصفحه الاولى أنه قد تم اسقاط 115 طائره صهيونيه.



و ضمن التغييب المتعمد للناس عن الحقائق المهمه حيث تفاجأ الناس في 1967 أن السفن الصهيونيه تمر بسلام حوالى 11 سنه.

ففى 29 أكتوبر 1956 كان العدوان الثلاثي وتم احتلال سيناء بسهولة وانسحبت بريطانيا وفرنسا بعد الانذار السوفيتي والتجاهل الامريكي (لعدم التنسيق معهم) في 23 ديسمبر 1956 .

واستمرت الكيان الصهيوني في سيناء حتى يناير 1957 ولم ينسحب الا بعد الموافقه على مرور سفنه بسلام فى مضيق تيران.

كل ذلك لم يعرفه الشعب الا متاخرا جدا.



ومع التغييب والقمع والاستبداد بالسلطة فقدت مصر أي اراء او اقتراحات قد تفيد في كيفيه التعامل مع المواقف المختلفه.

وهكذا اصبحت مصر تدار بمجموعه من قادة الجيش التى تسيطر على كافة المجالات.



الحال أمس واليوم



قد يرى البعض أننى قد بالغت كثيرا او يصفنى آخر بالقسوة فى التقدير ولكن فى الواقع ان الحقيقه أسوأ بكثير مما قلت.

وللاسف في هذه الايام يحاول البعض استنتساخ التجربه مره اخرى بكل ما فيها من اسباب للهزيمة تجر البلد كلها للهاوية.

فلنحاول انقاذها قبل فوات الآوان (لاقدر الله).

.................

الأربعاء، 3 يونيو 2015

الجماعة الإرهابيه السلميه – م/ محمود فوزي



الجماعة الإرهابيه السلميه – م/ محمود فوزي




جماعة الأخوان أصبحت مصدرا لكل الشرور في ذهن البعض دون أي دليل أو حتى قرينه لأي شيء.

فأصبحت جماعة الأخوان هى الجماعة الإرهابيه التى تقتل الجنود فى كل مكان فى مصر وسبب لكل التفجيرات التى تحدث بين الحين والآخر

 (طبعا دون أدنى اشاره الى مسئولية قيادات الامن أنفسهم ووجوب محاسبتهم بدلا من مكافأتهم على الفشل المتواصل)

هذا رغم انهم نفوا تماما كل ذلك وأكدوا على السلميه في كل مرة.



كما أنهم حملوهم الانهيار الاقتصادي في البلاد رغم أن منظومة الفساد والاستبداد هى التى كانت تحكم خلال الستين سنه الماضيه بينما الاخوان هم الذين كانوا فى السجون والمعتقلات ظلما في اغلب تلك المدة بسبب معارضتهم.



رغم أن كل ذلك معروف الا انه لا ادرى حتى الان كيف يصدق احدهم تلك الاكاذيب.



وحتى اذا نظرنا الى الامر بمنطق المصلحه والمنفعه فالأخوان من مصلحتهم أن ينضم اليهم المزيد من المؤيدين حتى يتم كسر الانقلاب أو على الأقل ازدياد الاعداد أكثر وأكثر فى المظاهرات والمسيرات السلميه المتواصله على مدار مايقرب من عامين بلاكلل رغم الاعتداءات الأمنيه المتوحشه.

فهل من يقوم بالمظاهرات التى تسير بشكل علنى امام الناس هو نفسه الذي يقوم بالتفجيرات والقتل الذي يخوف الناس منه؟!



ويمكنك البعد قليلا عن الاقناع بالرأي لنصل للادلة الواضحه تماما

فمثلا فى 24/12/2013 وقع تفجير فى مبنى مديريه أمن الدقهليه والتى قامت حكومة الانقلاب بعد ساعات من الجريمه باعلان الاخوان جماعة ارهابيه قبل اى تحقيق او وجود اى دليل.

ثم يتضح بعد ذلك أن من قام بالعمليه كان مرشدا للأمن الوطني وذلك حسب مصادر أمنيه رفيعه المستوى لصحيفة المصري اليوم في 20/12/2014 ولم يتم نفيها حتى الان.

وبالتالى فالأخوان أبرياء من تلك الجريمه ولكن رغم ذلك مازال البعض مصدقا الاوهام.



وفي يوم 19/3/2015 أصدر اللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي لوزارة الداخليه أنذاك  بيانا رسميا ومن ضمن ما قاله فيه أن قيادات الأخوان في الخارج أصدرت أوامر بالتخلي عن السلميه.

أى أنه بعد عام و3 شهور من اعلانها ارهابيه بالفعل تقول الداخليه انهم كانوا سلميين ثم تخلوا عن سلميتهم.

بعد مجزرة رابعه والنهضه والحرس الجمهوري والمنصه وغيرها من المذابح التى راح ضحيتها الالاف واصابه عشرات الالاف واعتقال عشرات الالاف والحكم بالاعدام على المئات.

ثم يتضح بعد ذلك أنهم كانوا سلميين

وبالتالى فالأمر كان مجرد أكاذيب يرددها النظام الانقلابي ليبرر جرائمه الوحشيه لأى صوت معارض يريد ان يعود اليه حقه فى الحريه ومنها حريه اختيار المسئولين.



وفي هذه الايام يخرج علينا اعلام السيسي أن هناك خلافا داخل الاخوان بين القيادات والشباب حول السلميه حيث تصر القيادات وجيل الكبار على الاستمرار في السلميه بينما جزء من الشباب يرفض ذلك.



وبغض النظر عن صحه الامر من عدمه او تفاصيله ولكن هذا يدل ويؤكد على ان الاخوان سلميون وهذا عكس ما يروج نظام السيسي.



مايثير الحنق ان الانقلاب نفسه وإعلامه ينطق بسلميه الاخوان بين الحين والآخر حتى الآن بينما يقول فى نفس الوقت انهم ارهابيون في تناقض واضح.

ورغم ذلك يصدقهم البعض. كيف؟ لا ادري.

أتمنى ان تكون الصورة أوضح حاليا. يارب.

.........................

Delete this element to display blogger navbar