الاثنين، 29 ديسمبر 2014

أسرار مصر فى خطر – م/ محمود فوزي


أسرار مصر فى خطر – م/ محمود فوزي

تمر الأيام لتثبت بأن القائمين على أسرار مصر الهامة لا يمكن أن نأتمنهم أبدا عليها.

وقبل أن يثور أحد أدعو الجميع لأن ندع انتماءاتنا السياسيه جانبا ونفكر معا لصالح بلدنا أو حتى نحاول ان نعتبر الاحداث موجوده فى بلد آخر ونفكر فى الموقف ونحكم فى النهاية.

التجسس

كلنا يتفق على أن كل أسرار مايحدث فى الاماكن الحيويه هى أسرار مهمه وبعضها خطير وخاصه اذا كان الامر يرتبط برئاسة الجمهوريه أو الوزراء أو الوزارات الهامه مثل الدفاع.

وبالتالي فاننا نجد أجهزة المخابرات المختلفه حول العالم تحاول بأقصى جهودها أن تحصل على المعلومات الهامه في الدول الاخري عن طريق عملاء أو دفع رشاوي أو سرقتها بأي وسيله أو زرع اجهزة تجسس.

في مقابل ذلك فان الدوله التى تكتشف حصول أي دولة اخرى معلومات مهمه منها فإنها تبحث عن سبب هذه الكارثة ويحاكم بتهمه التجسس واذا ثبت تعمده انتقال المعلومات من داخل المكان الحيوي الى الدوله المعاديه فان الامر يصل للمحاكمه بتهمه الخيانه.

ويتم تغليظ العقوبه فى القوانين وذلك لردع أي شخص تسول له نفسه عمل ذلك.

الواقع الأليم

أعتقد أنه لا خلاف على هذا الكلام حتى الان وبالتالى فنحاول تطبيق الكلام النظري على الواقع العملي.

فنجد مثلا الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق يعيش في دبي منذ خسر الانتخابات الرئاسيه في يونيو 2012.
ولكنه بالرغم من ذلك في حوار مع وائل الابراشي بقناة دريم2 قال ان هناك من كان ينقل له تصرفات واجتماعات الرئيس مرسي داخل القصر الجمهوري.

و رد عليه المذيع بمدح الموقف نفسه وتساءل بفرح :هل كان هناك وطنيون ينقلون لك ما يحدث؟ و رد شفيق بالايجاب.

وهذا الحوار كان منذ أكثر من سنه ولم ينف أي مسئول فى الجيش أو المخابرات أو الحرس الجمهوري تلك المعلومه الخطيره.
بل لم يتم تقديم شفيق للتحقيق لمعرفه كيفيه تسريب معلومات عن القصر الجمهوري للخارج.

والسؤال هنا: أليس هذا فى حد ذاته خيانه؟
أيا كان الرئيس المنتخب (أو اتفاقك أو اختلافك معه) ولكنه يظل رئيس مصر وتكون اجتماعاته فى القصر الجمهوري معلومات مهمه تخص أمن مصر.

وبالتالى فاننا نجد أن هناك من يتجسس على الرئيس (أرفع منصب فى البلاد) لصالح شخص يعيش فى الخارج.
ألا يعتبر ذلك خيانه؟

اذا افترضنا اقصى الحالات تفاؤلا فان المعلومات ستذهب لشفيق فقط رغم ان من يسلم المعلومات الهامه لشفيق يمكنه تسليمها لأى شخص آخر من أى دوله اخرى سواء عربيه أو أجنبيه.

ولكن دعنا نفترض ذلك الاحتمال المفرط فى التفاؤل فاننا نجد أن هناك فرصه سهله جدا لأى مخابرات ولو ضعيفة المستوى للحصول على كل ماتريد بمجرد التجسس على شخص منفرد.

كما أننا نعرف جيدا ان كل شيء يتم تسجيله فى الامارات سواء المكالمات الهاتفيه او عن طريق كاميرات المراقبه.
وبالتالى فان الكثير من الموظفين فى شركات الاتصالات فى الامارات يمكنهم نقل كل تسجيلات شفيق.

وهكذا كانت اسرار مصر عاريه فى الخارج بسبب بعض الشخصيات الغير مسئوله تتحرك لتحقيق مصالح شخصيه ولو على حساب الدوله كلها.


التسريبات

ظهرت الكثير من التسريبات بعد الانقلاب ظهرت على قنوات عده او على مواقع الانترنت وهى تسجيلات لقادة الانقلاب سواء السيسي و مدير مكتبه اللواء عباس حلمي و ممدوح شاهين المستشار القانوني فى المجلس العسكري و غيرهم.

بغض النظر عن مضمون التسريبات فإننا يجب ان ننتبه الى ان هناك تسجيلات تتم لاجتماعات وزير الدفاع سواء قبل الانقلاب أو بعد الانقلاب عندما أصبح الحاكم الفعلى لمصر.

وبالتالى فإنه لا يمكن تصور إلا ان مصدر تلك التسريبات هو أحد قادة الجيش او المخابرات.
وبالتالى فاننا نجد تكالبهم على السلطه فيسجل بعضهم لبعض حتى يمكنه استغلال ذلك التسجيل فى وقت آخر حتى ولو بعد عام كامل.
وهذا غالبا لمجرد ابعاد شخص معين من الصورة أو لصراع داخلى على منصب معين أو حتى لهدف سياسي ما.

الا ان المؤكد أن هناك أطرافا عديده كل منهم يتجسس على الآخر حتى ولوكان داخل مكان حيوي وخطير وتدار منه مصر.
ثم ينشر ويذيع تلك التسريبات على الملأ وامام الناس كلها.

الحُكم

والآن اذا طبقنا نفس المعايير النظريه المجرده التى تحدثنا عنها فى البداية عن بحث الدول عن طرق لأخذ معلومات من اماكن حيويه داخل الدول الاخري فاننا نصل لنتيجه منطقيه تماما وهى ما بدأت به كلامى وهو أن هؤلاء لا يمكن أبدا أن نطمئن على أسرار مصر بينما هم مؤتمنون عليها.
بل ان محاكمتهم أمر منطقي يحدث كثيرا فى دول عديده .
 فهل فهم الناس الحقيقه؟ أتمنى ذلك.
......................

الأحد، 28 ديسمبر 2014

الجزيرة مباشر مصر – م/ محمود فوزي


الجزيرة مباشر مصر – م/ محمود فوزي

أعلنت شبكة الجزيرة الإخباريه أنها أغلقت قناة الجزيرة مباشر مصر وستضمها مع قناة الجزيره مباشر قريبا فى قناة الجزيره مباشر العامة.

الخليج والانقلاب

كانت هناك ضغوط خليجيه لغلق القناة بشكل عنيف مع حملة تشويه شرسه من الاعلام المصري (الذي يتحرك بالتحكم عن بعد من نظام الانقلاب).

أهداف السعوديه والامارات معروفه وهى الخوف من نجاح الثورات العربيه حتى لا يشجع ذلك أي احتمالية قيام ثورة في بلادهم وهم مستعدون لعمل أي شيء لمنع ذلك بأي ثمن.

وبطبيعة الحال فان قادة الانقلاب في مصر بعد أن أغلقوا القنوات منذ اللحظة الأولى وقتلوا الالاف واعتقلوا عشرات الالاف فلا يمكنهم تحمل أي صوت معارض لهم مهما حدث.

و هنا تلاقت الارادتان في هدف واحد وهو وقف تلك القناه بالرغم من وجود عشرات القنوات المؤيده للانقلاب تشع كذبا وتضليلا طوال اليوم

بل ان هناك قناتان سعوديتان خاصتان بالشأن المصري فقط وهما روتانا مصريه وام بي سي مصر والأخيره لها أكثر من قناه فرعيه منها تهتم بمصر فقط ومع ذلك مازال هناك من يقول ان الجزيره مباشر مصر هى تدخل فى الشأن المصري بينما لا نسمع له صوتا بالنسبه للقنوات الاخري.

رغم ان لدي اعتراضات علي قناة الجزيره مباشر مصر الا انها بالفعل كانت تمتلك درجه كبيره من الموضوعيه و تحمل الرأي والرأي الآخر.
حيث رأينا استضافه العديد من الشخصيات من معظم الاتجاهات في  برامجها المختلفه حتى هؤلاء الذين يمجدون الانقلاب ويؤيدون مبارك بكل قوة.

أهداف القناة

يختلف الناس على اهداف قطر من القناه فيرى البعض أنهم يريدون حريه الرأي ويدافعون عن المظلومين.
ويرى آخر أنهم يأملون فى عمل دور اقليمي يضيف أهمية كبيره لاسم دولة قطر.
وبالطبع فإن إعلام الانقلاب يتحدث عن أنها فرع للمخابرات الامريكيه والصهيونيه والاوربيه والماسونيه الكونيه.
ولكن أيا ماكان الهدف الحقيقي للقناه الا اننا يجب ان نعترف بأنها كانت مهمه وقدمت عملا قويا لنقل الحدث وتوضيح الرأي والرأي الآخر بدرجه كبيره من الموضوعيه.

التناقض

أثناء حكم الرئيس مرسي حاول وزير الاستثمار الحفاظ على أموال الشعب حيث طالب قناة دريم بالبث من داخل مدينة الانتاج الاعلامي بدلا من دريم لاند كما كان من قبل منذ فترة حكم مبارك.

وبدلا من أن يقف الناس مع الوزير فى مطلبه المشروع بل والواجب عليه فإننا وجدنا الكثير يثور ويرفض ذلك بحجة حريه الرأي بالرغم ان القناه لم يتم اغلاقها.

ولكننا نجد نفس هؤلاء الناس يؤيدون غلق القنوات المحتمل رفضها للانقلاب فى نفس اللحظه التى كان يتلى فيها بيان الانقلاب وتم اعتقال بعض العاملين بها.
ثم حاليا يحرضون على غلق قناة ويفرحون بشده عند غلقها فأين تلك الجرأة وذلك الدفاع عن حرية الرأي أم أن الأمر حسب الهوى.

إعلام الرافضين للانقلاب

وكما يقول المثل (رُبّ ضارة نافعة) فإن اغلاق قناة (الجزيرة مباشر مصر) اختبار قوي وفرصة هامه لباقى القنوات وإعلام الرافضين للانقلاب بأن يطوروا من أنفسهم ويجروا تغييرات جذريه على اسلوبهم وطريقتهم فى تقديم الواقع وتوضيح الحقائق للناس.

الاعلام شيء مهم جدا وله تأثيره السحري على الناس ولكن للاسف أحيانا يكون أهل الحق لا يفشلون في التعبير عن أنفسهم بينما أهل الباطل يزينون الأكاذيب فيضللون بها الناس.

وحتى لا نظلم أحدا فهناك بالفعل بعض البوادر الطيبه فى إعلام رافضى الانقلاب لكنها لا تكفي للاسف.
وكما يوجد تنوع فى اعلام الانقلاب فانه من المحتم أيضا البحث عن تنوع في البرامج والمواد الاعلاميه وطريقه تقديم الخبر سواء في الاعلام المقروء أو المرئي.

الثورة على الأرض

مع كل التقدير لدور الاعلام لكنه لايزال مجرد مرآه للواقع على الارض وبالتالى فلا يمكن أن يؤثر اغلاق قناه (ايا ما كانت)على مسار ثوره تحاول انتزاع الحريه من سارقيها.

ففي أيام ثورة يناير تم التشويش على القنوات واغلاق بعضها بل حتى أنه تم قطع خدمة الانترنت وشبكات المحمول كلها ولكن ذلك لم يؤثر في شيء بل استمرت الثورة بقوة حتى سقط رأس النظام.

وبالتالى فمن يظن أن محاربه توصيل الحقيقه للناس ستخمد الثوره على الارض فهو واهم.
وبإذن الله - سيأتى اليوم الذي سنسترد فيه الحريه لبلادنا من الاستبداد والظلم والفساد. عسى أن يكون قريبا.
..................

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

وكلاء التعذيب – م/ محمود فوزي


وكلاء التعذيب – م/ محمود فوزي

أدان تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي ممارسات التعذيب للمخابرات المركزيه الأمريكيه (CIA) مع المعتقلين من الدول الأخرى.

الأمر ليس بجديد علينا فمنذ سنوات تم كشف جريمه نقل المعتقلين عبر الحدود ليتم تعذيبهم فى دول اخري (منها 13 دولة عربيه) بأقسي عمليات التعذيب الوحشيه.

الكثير من إعلام الدول العربيه حاول (كعادته) تضليل الناس فتحدث عن عمليات تعذيب قامت بها المخابرات الأمريكيه ولم يذكر الجزء الثاني من التفاصيل وهى مشاركة 13 دوله عربيه في التعذيب سواء بالتعذيب المباشر او اختطاف المعتقلين وتسليمهم.

وهذه الدول (مصر والأردن وسوريا والامارات والسعوديه وليبيا وجيبوتي والصومال وموريتانيا والجزائر واليمن) بالاضافه الى دولتين تم اقامة سجون امريكيه فيها وهما (العراق والمغرب)
وهذا فى فترة حكم كلينتون وجورج بوش الابن

ملاحظات

نلاحظ هنا مفارقه عجيبه ظاهريا وهى أن نظام بشار الأسد الذي يصدع الرؤوس أنه في جبهه الممانعه ورفض أمريكا فانه يتعاون مع أمريكا بشكل رئيسي فى مسأله ما يسمى بالارهاب.

وهو ما يوضح حقائق كثيره حيث أنه ليس كل ما هو ظاهر يكون واقع.

وكما هو حال نظام بشار فاننا اذا انتقلنا الى ليبيا فسنجد نفس الموقف.
ففي حين أن القذافي كان يتكلم بقوة ضد أمريكا فى العلن لكنه في الحقيقه يتعاون مع أمريكا بأقصى مايتخيله المرء.

وهنا نواجه حقيقه مؤلمه وهى أن أمريكا لا تهتم كثيرا بمن ينتقدها أو يشتمها بل يهمها المصالح ومن ينفذها فى الواقع.
وقد تتفهم بالفعل بعض التصريحات هنا أو هناك أنها للاستهلاك المحلي.

الاعلام المصري

الغريب في الأمر أننا نجد الاعلام المصري تناول الخبر بشكل مناقض لنفسه
فتحدث وكأنه عثر على كنز يهاجم به امريكا واعتبر نفسه بطلا فى مواجهه الخصوم في صورة وكأنه منافس قوي لأمريكا.
بينما الحقيقه أن نفس الموضوع وهو التعذيب الامريكي للمعتقلين عبر الحدود كنا فى مصر مشاركين فيه بدور كبير حيث كان يتم التعذيب بالوكاله لصالح أمريكا وهو طبعا مالم يذكره الاعلام (النزيه الموضوعي).

وهذا ليس بجديد على الاعلام المصري ان يضلل الناس بقلب الحقائق وتزويرها عن طريق الكذب والتدليس.

طبعا يمكننا تذكر عبارة نبيل فهمي وزير الخارجيه الانقلابي السابق بأن علاقه مصر وأمريكا هى علاقة زواج.

أبو عمر

 من أشهر حالات التعذيب بالوكاله لصالح أمريكا هو حسن مصطفى أسامه نصر (أبو عمر المصري) (ولد 1963) تم اختطافه بواسطه المخابرات الأمريكيه من ميلانو بايطاليا عام 2003 وتم نقله إلى مصر ليتم تعذيبه بالوكاله لصالح امريكا وعندما تأكد لهم أنه ليس الشخص المطلوب تم الافراج عنه.

وتم تحريك قضيه ضد رجال المخابرات الأمريكيه فى ايطاليا في 2006 وصدر الحكم بالحبس على 22 منهم في 2011 وتأيد الحكم فى 2012.

هذا بينما حتى الان لم نسمع رأي القضاء المصري فى مواطن مصري اختطفته أمريكا ليتم تعذيبه فى مصر.

يوسف أبو زهري

يوسف أبو زهرى (38 سنة) هو شقيق سامي أبو زهري المتحدث الاعلامي لحركة حماس تم اعتقاله فى مصر فى 28 أبريل 2009 وأعلنت مصر في أكتوبر أنه قد مات فى أحد السجون المصريه وشيع الفلسطينيون جنازته فى غزة في 14 أكتوبر 2009 .

مات تحت التعذيب ومن الواضح طبعا أن التعذيب هو لصالح الكيان الصهيوني

الانحدار

أمريكا لها جرائم بشعه كثيره بل اننا لا يمكننا ان ننسى مافعلته فى العراق وافغانستان والصومال ومساندتها للكيان الصهيوني
بل مايحدث فى معسكر جوانتانامو معروف للناس كلها.

لكن هذا راجع للنظره الدونيه للآخرين فأمريكا ترى أنها من حقها أن تعذب وتقتل الآخرين من دول أخرى وخاصة الدول المسلمه وقد قالها جورج بوش الابن بأنها حرب صليبيه.

فأمريكا تفعل أي جريمه في الشعوب الاخرى من أجل مصالحها وأهدافها
بالطبع الكل يجمع على توصيف أمريكا بأبشع الألقاب اذا ذكرنا جرائمهم لكن يوجد من هو أسوأ وأكثر انحدارا.

أمريكا تعذب معتقلين من دول أخرى من اجل مصالحها بينما هناك من يعذب معتقلين من نفس بلده من أجل مصالحه الشخصيه واستمراره فى الحكم
وهذا ما نجده واضحا فى مصر و الدول العربيه فالحاكم المستبد لا يهمه كرامة الشعب او حريته او حتى حياته من أجل بقائه فى السلطه.
وبالتالى فإن هذا يعتبر أسوأ من جرائم أمريكا.

ولكن يظهر ماهو أكثر بشاعه من ذلك ويصل لقاع الانحدار حيث نجد من يعذب معتقلين من نفس البلد من أجل دوله أخرى وهو ما نفعله بإمتياز.

والمثير للحنق أنه بعد ذلك يظهر نفسه وكأنه برىء فكما يقول المثل (يقتل القتيل ويسير فى جنازته).
.........................

السبت، 13 ديسمبر 2014

الألماني قاتل اليهود – م/ محمود فوزي


الألماني قاتل اليهود – م/ محمود فوزي

أعلن مركز(سيمون فيزنتال) الصهيوني فى القدس المحتله أن (ألويس برونر) يرجح أنه مات منذ 4 سنوات في سوريا (2010) وهو أحد القادة الألمان (من قيادات الصف الثاني) أثناء الحرب العالميه الثانيه.
ولكن دعونا نرى كيف تناول الاعلام العربي الخبر ومدى تطابقه مع الرؤيه الصهيونيه.

ألويس برونر

بعد هزيمة ألمانيا طاردت المنظمات الصهيونيه (بالتعاون مع الحلفاء المنتصرين) كل القيادات الالمانيه وتم تقديم الكثير منهم للمحاكمات العسكريه اوتم اختطافه او تم قتله بطرق مختلفه.

و(ألويس برونر) (ولد فى 1912) هو مساعد القيادى النازي الشهير أدولف إيخمان.
وكان قد تم اعتقاله فى المانيا بعد الحرب ولكنه هرب الى ايطاليا ثم مصر ثم سوريا.

وتواترت انباء عن فقده احدي عينيه وثلاث اصابع من يده اليسرى فى محاولتى اغتيال من المخابرات الصهيونيه (الموساد) عن طريق الرسائل المفخخه حتى أن فى قد راح ضحيتها اثنين من موظفي البريد السوريين ولكن برونر أصيب فقط.

الاعلام العربي

قد يتعجب البعض من الموضوع ومدى اهميه الحديث عنه وسط تلك الكوارث التى تحيط بنا.
أو قد يتهمني أحدهم بالنازيه او الفاشيه و ربما ينادى آخر بأن كلامي إدانة لى بأني آخذ تمويلا من هتلر.

ولكنى لا أقصد ابدا أي دفاع عن هذا الرجل او حتى دفاع عن النظام الالماني نفسه فى الحرب العالميه الثانيه فقد ارتكب نظام هتلر الكثير والكثير ضد أي مشتبه به بمعارضته أثناء الحرب
وقد تبادل هو ودول المحور مع دول الحلفاء الكثير من الجرائم الوحشيه التى راح ضحيتها أكثر من 50 مليون شخص في حرب دارت عبر قارات العالم.

ولكني هنا أتحدث حول نقطه معينه وهى أن تكون الرؤيه الصهيونيه هى مصدر المعلومات للكثير في الاعلام العربي.

وسآخذ مثالين فقط فى هذا الخبر
وهى مسألة قولهم عن تخصص برونر في اعتقال وقتل اليهود
بالاضافه الى زعمهم مقابلته الحاج أمين الحسيني مفتى القدس وأحد زعماء النضال الفلسطيني.

الحاج أمين الحسيني

وهو المفتى العام للقدس (ولد 1895- توفي 1974) وأحد القيادات التاريخيه للمقاومة الفلسطينيه لاقامه الكيان الصهيوني وقد تنقل مطاردا بين دول عديده.

في موضوعنا عن برونر ذكرت صحيفة الشروق المصريه أنه خلال رحلة هروبه وصل لمصر فقابل الحاج أمين الحسيني الذي نصحه بالذهاب لسوريا.

بحثت كثيرا في الكثير من المصادر العربيه والأجنبيه فوجدت أن اغلبها لم يذكر تلك الواقعه أبدا.
بل ان هناك ما ينفى وقوعها حيث أن برونر هرب من ألمانيا عام 1954 الى ايطاليا ثم مصر ثم سوريا.
بينما الحاج أمين الحسيني توافد على مصر بفتره الاربعينيات في بعض الاحيان ولكن بعد عام 1954 وعداء عبدالناصر للاسلاميين فأصبح تواجده فى مصر مكروها وصعبا لتوجهه الاسلامي فلم يعد يزورها حتى وفاته بلبنان 1974.

وبالتالى فمن الصعب حدوث مثل هذا اللقاء فى القاهرة ولكنه الاعلام الصهيوني الذي يردد خلفه الاعلام العربي مايقوله بدون بحث.

الاعلام الغربي والصهيوني

يتبنى معظم الاعلام الغربي الروايه الصهيوني في مثل هذه الامور فتجد تطابقا مريبا فى تقديرما أعداد اليهود الذين اعتقلوا على يد برونر.
 128500) يهودي منهم  47 ألف يهودي نمساوي، و44 ألف يهودي يوناني، و14 ألف يهودي سلوفاكي(
ثم نجدها أيضا بنفس الأرقام والتفاصيل فى صحيفة الشروق المصريه  و موقع قناة العربيه السعوديه

بل أن صحيفة الشروق المصريه وضعت عنوان الخبر

وهذا يعنى اعتماد الروايه الصهيونيه بكل تفاصيلها فى الاعلام الصهيوني والغربي كمصدر موثوق به فى الاعلام العربي.
وهذا هو ما أعنيه من كلامي من خطورة الأمر.

واذا توسعنا قليلا لوجدنا أن الاعلام الغربي والصهيوني يتحدث عن اتهام أدولف ايخمان بانه رئيس وحدة عسكريه لاعتقال اليهود حيث اعتقل 440 ألف يهودي من دول اوربا المختلفه منهم 128 ألف اعتقلهم مساعده برونر (حسب روايتهم).

فهل يعقل أن هتلر أنشأ وحده خاصه يقودها زعيم مهم لديه مثل إيخمان أثناء حرب عالميه يخوضها جنوده في أكثر من قاره؟

وكل ذلك لمجرد اعتقال مئات الالاف من اليهود بشكل خاص من أكثر من دولة أوربيه.
طبعا من الصعب تقبل مثل هذا الأمر ولكن بالفعل كان هناك اعتقالات لأى معارض له بشكل عام أيا كان جنسه او ديانته أو لونه وان لم يثبت وصول عدد المعتقلين كلهم لهذا الرقم.

كما انه لماذا ينقل الالاف الى ألمانيا ليقوم بتعديبهم أو قتلهم بينما يوجد بالفعل سجون قائمه بالفعل فى تلك الدول من قبل احتلال ألمانيا لها.

رغم كل تلك الارقام الكبيره الا انه لا يوجد أي دليل على صحتها حتى الان سواء من سجلات رسميه أو قرارات موثقه ولكن فقط الاعلام الصهيوني هو المصدر.

ملحوظه صغيره نجدها فى التناقض بين رقم 440 ألف يهودي متهم بهم إيخمان بأنه اعتقلهم وقتل منهم الكثير وهو رئيس وحدة قتل اليهود (حسب روايتهم)
وبين رقم 6 مليون يهودي يتهم بهم الصهاينه النظام الألماني بقتلهم أثناء الحرب العالميه
وبين رقم 3.5 مليون وهو تقدير بعض الاحصائيات لعدد اليهود فى اوربا مجتمعه فى ذلك الوقت.

وهو توضيح بسيط لمدى الأكاذيب الصهيونيه التى روج لها عبر التاريخ لكي يبتز العالم أجمع ويحصل علي مساعدات بالملايين طوال عشرات السنين.
هذا بينما أقاموا كيانهم الصهيوني على جثث المسلمين واراضى فلسطين في حين تتم محاربه المقاومة المشروعه.

الاعلام العربي

كان هذا مجرد نموذج لمدى اعتماد الاعلام العربي على مصادر صهيونيه وغربيه حتى ولو كان الأمر لا يمكن تصديقه.

ولهذا يجب تحري الحذر فى أى أمر يرسله لنا الاعلام العربي ومحاولة البحث قبل تصديق المعلومة خاصة أنه فى هذه السنوات أصبح الاعلام يشكل خطرا رهيبا على الأمه بفيض الاكاذيب التى ينشرها لتحقيق أهداف سياسيه ولو على حساب الأمه.

طبعا لا اتوقع أن يكلمنى أحد عن المصداقيه فهذا مصطلح أصبح نكته فى نظر الكثير والكثير من وسائل الاعلام فأتمنى أن لا يقف عنده البعض حتى لا يقابل بالسخريه منهم.
........................................

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

جميع التسريبات التى تفضح تزوير تهم ومكان الرئيس مرسي


تسريبات صوتيه تفضح تزوير تهم ومكان الرئيس مرسي

التسريبات توضح طلب النائب العام تزوير حبس للرئيس مرسي بتاريخ قديم
وذلك للرد على دفاع الرئيس مرسي
ومساعدو السيسي يتفقون على تزوير كل شيء بدءا من الاوراق وحتى المكان وكله بتواريخ قديمه
والتسريبات توضح مدى سيطرة قيادات الجيش على الداخليه والنائب العام
.............
ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشئون القانونيه
محمود حجازي: رئيس الاركان الحالى
عباس كامل :مدير مكتب السيسي
أسامه الجندي: قائد القوات البحريه
.....................
التسريب كاملا في فيديو واحد

.................
ممدوح شاهين:النائب العام طلب تزوير بيانات احتجاز الرئيس مرسى
....................
اللواء محمود حجازى لعباس كامل وممدوح شاهين :" اى محامى بـ2 جنيه يبوظ الليله ده كلها " (والاتفاق على عمل مكان احتجاز مرسي كأنه سجن وبتاريخ قديم)
...........................
اللواء ممدوح شاهين لـ عباس كامل:"أى أوامر...يعنى فى التزوير ماتقلقش"
........................
الفريق اسامه الجندى هومن اشرف على تزوير و تلفيق التهم للرئيس محمد مرسى
....................
ممدوح شاهين لقائد القوات البحريه:لن نقول ان مكان احتجاز مرسى هنجر عسكرى
........................
شاهين للسيسى فى مكتبه :"خلصنا مهمة وزاره الداخليه ودى كانت اكبر مشكله عندنا "

..................

Delete this element to display blogger navbar