الخميس، 9 مايو، 2013

الوزير أحمد مكي – م/ محمود فوزي



الوزير أحمد مكي – م/ محمود فوزي

المستشار أحمد مكي شخصيه محترمه جدا وله تاريخ رائع في مواجهه الظلم أيام مبارك المخلوع ولذلك تفاءلنا خيرا باختياره وزيرا للعدل بعد انتخاب الرئيس مرسي.
ولكن وبعد عده اشهر في الوزاره قدم استقالته وبالتالى فهي فرصه لمحاوله تقييم ماحدث خلالها وهل كان ماقدمه على قدر التفاؤل أم أن هناك أمرا أخر.

تاريخ

كان المستشار أحمد مكي في طليعة تيار استقلال القضاء وواجه حربا ضروسا ضد نظام مبارك الظالم وحاول بأقصى جهد أن يقف ضد تغول ذلك النظام في القضاء.

و كانت المعركه في وقت عز فيه الرجال وكانت أي كلمه لها عواقبها الرهيبه وليست مثل هذه الايام حيث البطولات الزائفه الرخيصه

بالعكس كانت التضحيات غاليه و وقتها وقف التيار الاسلامي بقياده الاخوان وقفه رائعه مع استقلال القضاء كان ضحيتها مئات الاعتقالات والمزيد من الاضطهاد في حين كان يقف البعض متفرجا أو مساندا لمبارك
وللمفارقه فاننا نجد بعضمعاوني مبارك فى الهجوم على استقلال القضاء يزايدون الان ويدعون أنهم يدافعون عن القضاه
والكارثه أن البعض يصدقهم وكأننا صرنا بلا ذاكرة.

اختيار بعد الثوره والتوقعات

فرح الكثيرون باختيار المستشار أحمد مكي وزيرا للعدل بعد تولى الرئيس محمد مرسي لأن تاريخ الوزير يعطي لنا دفعه هائله من التفاؤل للدفاع عن الحق فى مواجهه الظلم.

فالقضاء أحد السلطات الرئيسيه فى البلاد التى طالبنا مرارا بتطهيرها وقد عانت مصر كثيرا منها
وحتى لا اقع في خطأ التعميم فما أقصده هو ان البعض في مؤسسه القضاء ( وللاسف هم كثيرون) ساعدوا مبارك كثيرا في عهده ولا يزالون يقفون في مواجهه الثورة بكل قوه

وعلى سبيل المثال لا الحصر فان انتخابات 2010 قد شهدت تزويرا تاريخيا لا مثيل له وكانت تحت اشراف قضائي كامل ولكنه بتوفيق من الله – كان ذلك التزوير احد اسباب قيام الثوره بعده بعده اسابيع فقط.

توقعنا الكثير جدا من وزير تاريخي مثله حيث اعتقدنا ان منظومه القضاء سيتم اصلاحها
وخاصه انها من اهم ركائز اقامه العداله في بلد يريد اعاده بناء نفسه مره اخرى
ومخطىء من يظن أن هناك أى مؤسسه سلمت من أيدي نظام مبارك الفاسد

اقتراحات

من الامور التى كان من الممكن عملها بالنسبه لوزير العدل

اقتراح تشريعات لضبط المؤسسه القضائيه وعرضها على مجلس الشورى او الرئيس عندما كان معه السلطة التشريعيه

الاجتماع مع مجالس الهيئات القضائيه المختلفه لعرض افكاره لاصالحها

عمل قوائم سوداء (حتى و لم يعلن عنها في وقتها) للقضاه لابعادهم عن مناصبهم وعلى سبيل المثال من قام بتزوير انتخابات 2010 .

وبالتالى كان من الممكن استخدام سياسه الثواب والعقاب لتشجيع الصالح و ان يجعل اى شخص يفكر كثيرا قبل عمل ما يضر البلاد

هذه كانت بعض الافكار التى كان من الممكن ان يقوم بها كوزير ولكننا لا نعلم شيئا عن انه قام بها
وهاقد استقال الوزير وتم تعيين أخر مكانه ولم نسمع منه كشف حساب بما قام به.

مدح وعتاب

مازلت أؤكد أن المستشار أحمد مكي قامه قضائيه كبيره وصاحب تاريخ رائع وحتى انه يحسب له صموده فى مواجهه الابتزاز في مساله الاعلان الدستوري في نوفمبر 2012

لكن من حقنا عتابه كوزير فقد كان مطالبا بالكثير والكثير ولكن للاسف النتائج بالفعل كانت قليله
وربما كان قد استجاب لعمليه الارهاب الفكرى (الغير بريئه) من شعارات الاخونه و احترام القضاء في حين أن الكثير من من يطلق تلك الشعارات يستخدم الاكاذيب والنصب والتدليس لتمرير اهدافه

ولكن المرحله الحاليه تتطلب تجاهل اى نوع من الابتزاز ونحتاج لخطوات جريئه فمصلحة مصر اهم .
فقد اصبحنا نجد قضيه غضب ممثله من انتقاد عليها يتم الفصل فيها بسرعه كبيره
بينما هناك قضايا اخرى تستمر بالسنين
كما نرى ان القضاء أصبح يطارد السلطه التنفيذيه في معظم قراراتها وهو مايعتبر تغولا من سلطه على أخرى.

فى النهايه من الممكن ان نقول ان المستشار أحمد مكي حافظ على اسمه بعيدا عن التلويث الاعلامي (على الاقل فى الفتره الاخيره) ولكن فقدت مصر وقتا كبيرا قبل اصلاح القضاء.
......................

Delete this element to display blogger navbar