الخميس، 23 أغسطس، 2012

تلك الرائحة الزكيه - فهمي هويدي



صحيفة الشرق القطريه الخميس  5 شوال 1433 – 23 أغسطس 2012
تلك الرائحة الزكيه – فهمي هويدي

أن تتلقى مصر «لفت نظر» يعبر عن عدم الارتياح من واشنطن، وتتلقى رسالة أخرى من تل أبيب تعبر عن القلق والانزعاج، فذلك أمر ظل متوقعا منذ قامت الثورة، ولكن الظروف هي التي استدعته هذا الأسبوع.

ذلك أن واشنطن لم تسترح إلى مشاركة الرئيس محمد مرسى في قمة عدم الانحياز التي ستعقد في طهران.

ولا أعرف ماذا قالت الرسائل الدبلوماسية التي تمت بين البلدين بهذا الخصوص، ولكننا فهمنا مضمونها من خلال التصريح الذي أدلت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند، وقالت فيها إن واشنطن ضد التمثيل الدبلوماسي رفيع المستوى لمصر في القمة.

وهو كلام رغم نعومته يعبر عن درجة من الجرأة والصفاقة تستغرب في سياق أي علاقات عادية بين بلدين.

وما كان للمتحدثة الأمريكية أن تنطق به لتحدد مستوى تمثيل مصر في مؤتمر لا علاقة للولايات المتحدة به إلا في ظل افتراض حالة من الوصاية والعلاقة غير العادية بين البلدين.

وهو أمر كان معلوما في ظل النظام السابق الذي اختار الانضمام إلى بيت الطاعة الأمريكي، لكن من قصر النظر أن يتصور أحد ــ في واشنطن أو غيرها ــ أن ذلك الوضع يمكن أن يستمر بعد سقوط النظام وقيام الثورة.

ولذلك كان طبيعيا أن ترد رئاسة الجمهورية المصرية على العتاب الأمريكي المبطن بما أعلنه المتحدث باسم الرئاسة، الدكتور ياسر علي، من أن لكل دولة الحق في أن تتخذ ما تشاء من قرارات بشأن المشاركة في القمة.

القلق الإسرائيلي عبرت عنه صحيفة معاريف في عدد الثلاثاء 21 /8، حين ذكرت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجه رسالة شديدة اللهجة إلى مصر مطالبا إياها بإخراج دباباتها من سيناء
كما أنه طالب القاهرة ــ من خلال البيت الأبيض ــ بالتوقف عن إدخال قوات من جيشها إلى سيناء، دون تنسيق مسبق مع إسرائيل.
واحتج في ذلك بأن الإجراءات المصرية تمثل انتهاكا خطيرا لاتفاقية السلام.

أضافت الصحيفة في تقريرها أن مصر حين دفعت بدباباتها وقواتها إلى سيناء بعد جريمة قتل 16 ضابطا وجنديا في رفح، بدعوى مكافحة الإرهاب وبسط السيطرة الأمنية عليها، فإنها قد تتطلع إلى أبعد من ملاحقة الخلايا الإرهابية.
وأنها قد تستغل ذلك الظرف لكي تبقى قواتها المدرعة في سيناء بصفة دائمة، وبالتالي تغير من اتفاقية السلام على أرض الواقع.

هذا الكلام بدوره يعبر عما هو أكثر من الصفاقة، لأن إسرائيل احترفت انتهاك اتفاقية السلام في سيناء طوال عهد مبارك، وقتلت في غاراتها وتغولاتها عشرات المصريين، أحدثهم ستة جنود قتلتهم داخل الحدود المصرية في العام الماضي.

وما فعلته مصر كان استجابة لمتغير شهدته سيناء التي هي بالأساس جزء من الأراضي المصرية، علما بأن القاهرة أخطرت إسرائيل بتحركها طبقا لما تعهدت به في اتفاقية السلام، التي أثبتت الظروف أن ملحقها الأمني بحاجة إلى تعديل لمواجهة متغيرات الواقع بعد مضى أكثر من ثلاثين عاما على إبرامها.

كنت قد أشرت من قبل إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل على استعداد للقبول بأي متغيرات في مصر، مادامت في حدود الشأن الداخلي، لأن ما يهمها هو أن تظل السياسة الخارجية ملتزمة بإطار الانبطاح الذي استقر طوال عهد مبارك، الأمر الذي رشح الرئيس السابق لكي يصنف بحسبانه «كنزا استراتيجيا» لإسرائيل.

وذكرت بعد ذلك ــ حين تم تسفير الأمريكيين المتهمين في قضية التمويل الخارجي رغم عرض قضيتهم على القضاء ــ أن مصر لن تستطيع أن تقول لا للهيمنة الأمريكية والعربدة الإسرائيلية، إلا بعد أن تستقر أوضاعها الداخلية، وتصبح على قدر من العافية يمكنها من أن تتحمل عواقب الدفاع عن استقلال قرارها الوطني.

لم أغير شيئا من ذلك الرأي. ولا أريد أن أبالغ في تحميل مواقف القاهرة الأخيرة بأكثر مما تحتمل، وادعى أن ملف السياسة الخارجية قد فتح، ليس فقط لأن الأوضاع الداخلية لم تستقر تماما بعد، ولكن لأن علاقات مصر مع هذين البلدين حافلة بالتعقيدات والتعهدات التي نعرف أولها ولا نعرف شيئا عن عمقها ناهيك عن آخرها.

هذه الخلفية تسوغ لي أن أنبه إلى أمرين في الموقف الذي نحن بصدده.

الأول أن عتاب واشنطن واحتجاج تل أبيب لا يمثلان مواجهة مع البلدين، ولا يعبران عن تغير العلاقة معهما، ولكنهما من قبيل الرسائل التمهيدية التي تفتح الباب لتوقع ذلك الاحتمال في المستقبل، إذا ما أصرت مصر الثورة على أن تدافع عن استقلال قرارها وعن السيادة على أراضيها.

الأمر الثاني أن القاهرة لم تسع إلى فتح ملفات العلاقة مع البلدين، ولكنها تعاملت مع وضع فرضته الظروف عليها. سواء فيما خص المشاركة في قمة طهران أو فيما تعلق بدفع القوات والمدرعات إلى سيناء بعد الذي حدث في رفح.

وإذا كنت أدعو إلى عدم المبالغة في تصوير سلوك القاهرة، فإنني أيضا أرجو ألا نبخس ذلك الموقف حقه، ذلك أنه إذا لم يعبر عن تغيير في السياسات يلتزم بالدفاع عن الكرامة الوطنية، إلا أنه يظل محملا بتلك الرائحة.

وتلك لعمرى رائحة زكية أرجو ألا نكتفي باستنشاقها في الهواء، وألا ننتظر طويلا حتى نراها واقعا ملموسا على الأرض.
 قولوا: إن شاء الله.
.............

الخميس، 16 أغسطس، 2012

من أسرار ما جرى – فهمي هويدي


صحيفة الشرق القطريه الخميس  28 رمضان 1433 – 16 أغسطس 2012
من أسرار ما جرى – فهمي هويدي

قصة القرارات المثيرة التي أصدرها الرئيس محمد مرسي يوم الأحد الماضي (12/8) لم ترو بعد.
حتى أخشى أن تطوى صفحتها دون أن نعرف ملابساتها، مثلما حدث مع قصة الأيام الخمسة التي سبقت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية وأثارت لغطا لا يزال البعض يلوك خباياه إلى الآن.

وفي غيبة أية رواية رسمية لما جرى يوم الأحد. وإزاء تعدد الحكايات حول خلفية القرارات التي صدرت، لم يكن هناك مفر من بذل جهد خاص من جانبي سواء في تحرى معلومات الحدث الكبير، أو في قراءة دلالاته وتداعياته.

في تحرير ما جرى، أزعم أن قرارات الرئيس مرسي كانت بمثابة انقلاب على انقلاب 17 يونيو،
والأخير سعى إلى تكريس دولة العسكر وتشديد قبضة المجلس العسكري على الوضع المستجد، مع إضعاف رئيس الجمهورية المنتخب. وهو ما يعد خطوة إلى الوراء،
أما الانقلاب الناعم الذي رتبه الرئيس محمد مرسي فقد أنهى مشروع دولة العسكر، وأرسى الأساس المرجو لإقامة الدولة الديمقراطية المدنية التي لا وصاية لأحد عليها.
ولذلك أزعم أنها بمثابة حركة تصحيحية أحدثت نقلة مهمة إلى الأمام.

لا يكفي أن نصف ما جرى بأنه انقلاب ناعم، لكننا لكي نوفيه حقه ينبغي أن نعترف أيضا أنه رتب بإحكام اتسم بالذكاء وحسن التدبير، وتم إخراجه بصورة مشرفة ورصينة، حتى بدا وكأنه إنجاز لجراحة خطيرة أجرتها أيد ماهرة. بمشرط ناعم حقق المراد بمنتهى الأمان والهدوء، دون أن تسيل قطرة دم واحدة.

حصيلة الجهد الذي بذلته في التحقق تمثلت في المعلومات التالية:

- إن رئيس الجمهورية أدرك أن المستهدف من الإعلان الدستوري الذي صدر في 17 يونيو، ومن الخطوات التي اتخذت بعد ذلك التي كان على رأسها التسرع في حل مجلس الشعب، وبدا من كل ذلك أن المطلوب إضعاف سلطة رئيس الجمهورية بحيث يصبح وجوده رمزيا، واستحواذ المجلس العسكري على السلطة في البلد.

- لم يقبل رئيس الجمهورية بذلك الوضع، وعبر عن ذلك حين أعلن منذ اللحظات الأولى لتوليه السلطة أنه سيمارس صلاحياته كاملة. الأمر الذي فتح الباب لصراع مكتوم بين الرئيس المنتخب ورئيس المجلس العسكري الذي يستند إلى سلطة الأمر الواقع.
ولأن الصراع ظل يدور تحت السطح فقد تصور كثيرون أن ثمة اتفاقا بين الطرفين على تقاسم السلطة فيما بينهما، في حين أن الأمر لم يكن كذلك.

- أمضى الرئيس مرسي الأسابيع التي أعقبت توليه السلطة بعد حلفه اليمين في 30 يونيو الماضي في محاولة تثبيت أقدامه والتعرف على موقعه الجديد الذي يعمل به 12 ألف موظف،
وخلال تلك الفترة فسر صمته باعتباره ضعفا ورضاء بالوضع الذي فرض عليه، وهو ما شجع بعض الأبواق والمنابر الإعلامية على التطاول عليه والحط من شأنه.
ولم ينتبه أحد إلى أن الرجل خلال تلك الفترة كان يعزز موقعه وينتظر اللحظة المناسبة لانتزاع كامل صلاحياته.

- عرفنا الآن أن المجلس العسكري لم يكن على رأي واحد في بعض القضايا، وأن ثمة تباينات بين أعضائه، دفعت بعضا منهم إلى تقديم استقالته من المجلس، ودفعت آخرين إلى الإعلان عن عدم رضائه عن عدد من القرارات والسياسات المهمة التي اتبعت.

وكانت العلاقة مع الرئيس محمد مرسي أحد الموضوعات الخلافية داخل المجلس. فمن الأعضاء من تفهم موقفه ودعا إلى احترام الإرادة الشعبية التي انتخبته، ومنهم من كان له رأي آخر. وكان الرئيس على دراية بذلك.

- كانت صدمة قتل 16 جنديا وضابطا في رفح هي الكاشفة والقاصمة. إذ بدت دليلا على أن ثمة تراخيا من جانب القوات المسلحة صرفها عن مهمتها الأساسية. عندئذ وجد الدكتور مرسي أن الفرصة سنحت لتجديد شباب قيادة القوات المسلحة (المشير طنطاوي عمره 80 سنة)، وفي الوقت ذاته أدرك أنها لحظة مناسبة لحسم الوضع المعلق في علاقته بقيادة المجلس العسكري.

- صباح يوم الأحد كان الرئيس قد رتب أمره مع بعض المعنيين واتخذ قراره الأهم. إذ أقال وزير الدفاع ورئيس الأركان، وعين مدير المخابرات الحربية وزيرا للدفاع وقائد الجيش الثالث رئيسا للأركان.
كما قرر ترفيع أربعة آخرين من أعضاء المجلس العسكري.

وبهدوء شديد استدعى وزير الدفاع الجديد لكي يحلف اليمين قبل إذاعة الخبر، وطلب منه التوجه على الفور لاستلام مهامه. ثم استدعى المشير طنطاوي والفريق عنان واللواء محمد نصر مدير الشؤون المالية بالقوات المسلحة.
وفي لقائه معهم أبلغهم الرئيس بقراره الذي فوجؤوا به.
وفي اللقاء سأله اللواء نصر عما إذا كانت الإقالة تشمله أيضا، فأبلغه الرئيس أنه باق في منصبه وطلب منه أن يعرض عليه أمام المشير والفريق عنان موقف الأرصدة المالية للقوات المسلحة، فيما بدا أنه «إثبات حالة» تسليم وتسلم في وجودهما.

- معلوماتي أن المشير تغير وجهه حين سمع قرار الرئيس وكذلك الفريق عنان، وفي حين أن الأول ظل على هدوئه، إلا أنه عبر عن استيائه بعد خروجه وسُمع وهو يقول إنه لم يكن ينتظر ذلك، فإن الثاني التزم الصمت ولم يعلق بشيء.
وكان الرئيس قد أحاطهما علما في اللقاء بأنهما سيكرمان وسيعينان مستشارين له، بما يضمن لهما خروجا مشرفا ومطمئنا.

- فهمنا أن رئاسة الجمهورية والقيادات العسكرية الجديدة كانت في حالة ترقب طوال الليلة الأولى التي أعقبت إعلان القرارات، تحسبا لأية ردود أفعال.
وعندما طلع نهار اليوم التالي اطمأن الجميع إلى استقرار الموقف، ومن ثم عاد دولاب العمل إلى دورانه الطبيعي كسابق عهده.

ليست هذه هي كل القصة، لكنني أرجو أن تكون نهايتها.
..........................

الأحد، 12 أغسطس، 2012

مرسي يغير قيادات الجيش ويلغى الاعلان المكمل



مرسي يغير قيادات الجيش ويلغى الاعلان المكمل

قرار رئيس الجمهورية : تعيين السيد اللواء محمد سعيد العصار مساعداً لوزير الدفاع .
تعيين السيد رضا محمود حافظ عبد المجيد وزير دولة للانتاج الحربي .
تعيين السيد مهاب محمد حسين نمش رئيساً منتدباً لمجلس إدارة هيئة قناة السويس
تعيين السيد عبد العزيز محمد سيف الدين رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع
قرار رئيس الجمهورية : ترقية اللواء أح صدقي صبحي سيد احمد إلى رتبة فريق اعتباراً من اليوم .
تعيين الفريق صدقي صبحي سيد احمد رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة اعتباراً من اليوم
قرار رئيس الجمهورية : ترقية اللواء أح عبد الفتاح سعد خليل حسين السيسي إلى رتبة فريق أول اعتباراً من اليوم .
كما قرر السيد الرئيس تعيين الفريق أول عبد الفتاح سعد خليل حسين السيسي قائداً عاماً للقوات المسلحة ووزيراً للدفاع والانتاج الحربي
قرار رئيس الجمهورية : إحالة السادة الآتية اسمائهم للتقاعد اعتباراً من اليوم وهم :
الفريق مهاب محمد حسين نمش .
الفريق عبد العزيز محمد سيف الدين .
الفريق رضا محمود حافظ محمد عبد المجيد
قرار رئيس الجمهورية : منح السيد سامي حافظ أحمد عنان قلادة الجمهورية .
تعيين السيد سامي حافظ أحمد عنان مستشاراً لرئيس الجمهورية
قرار رئيس الجمهورية : إحالة الفريق سامي حافظ أحمد عنان رئيس اركان حرب القوات المسلحة للتقاعد اعتباراً من اليوم
قرار رئيس الجمهورية : منح السيد محمد حسين طنطاوي قلادة النيل تقديراً لما أداه من خدمات جليلة للوطن
تعيين السيد محمد حسين طنطاوي سليمان مستشاراً لرئيس الجمهورية

فى إطار استكمال أهدف ثورة 25 يناير وتطوير آداء مؤسسات الدولة قرر السيد الرئيس مايلي :
أولاً : تعيين السيد المستشار محمود محمود محمد مكي نائباً لرئيس الجمهورية
ثانياً : إحالة السيد المشير محمد حسين طنطاوي سليمان القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي للتقاعد
بيان عاجل من رئاسة الجمهورية
قرار السيد رئيس الجمهورية : إلغاء الإعلان الدستوري الصادر فى 17 يونيه 2012
قرار السيد رئيس الجمهورية : ( ثانياُ ) يستبدل بنص المادة 25 فقرة 2 من الإعلان الدستوري الصادر فى 30 مارس 2011 النص الآتي : ويباشر فور توليه مهام منصبه كامل الاختصاصات المنصوص عليها فى الماده 56 من هذا الإعلان
قرار السيد رئيس الجمهورية : ( ثالثاً ) إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها شكل السيد رئيس الجمهورية جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع المصري بعد التشاور مع القوى الوطنية والاعداد لدستور جديد خلال 3 اشهر من تاريخ تأسيسها
قرار السيد رئيس الجمهورية : (رابعاً ) ينشر هذا الاعلان الدستوري فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي
قرار السيد رئيس الجمهورية : تبدا إجراء الإنتخابات البرلمانية خلال شهرين من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد
قرار السيد رئيس الجمهورية : يعرض مشروع الدستور على الشعب للاستفتاء فى شانه خلال 30 يوماً من تاريخ الانتهاء منه.
...................
قرار السيد رئيس الجمهورية : تبدا إجراء الإنتخابات البرلمانية خلال شهرين من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد

Delete this element to display blogger navbar