الأحد، 22 أبريل، 2012

ملف الأهوال


ملف الأهوال


صحيفة الشرق القطريه السبت 29 جمادى الأولى 1433 – 21 أبريل 2012
رحلة إلى عالم الأهوال «1» - فهمي هويدي

المصادفة وحدها قادتني إلى عالم الأهوال المسكوت عليه في عصر مبارك. ذلك أنني منذ تساءلت فيما كتبته يوم 15/4 عن أعداد الذين قتلوا في زنازين المخابرات العامة.
لم يتوقف رنين الهاتف في بيتي من جانب أسر ضحايا تلك المرحلة الكئيبة والمروعة.
ولاحظت أن البعض عاتبوني لأنني لم أتحدث عن ضحايا سجون وزارة الداخلية.

ولأن عددا منهم تركوا لي أرقام هواتفهم، فإن ذلك أتاح لي أن أشرح لهم أن سياق الحديث لم يكن ضحايا سنوات الدم في التسعينيات، ولكنه كان عن محتويات ملف رئيس المخابرات الذي ترشح رئيسا للجمهورية بعد 15 شهرا من الثورة على النظام الذي كان بمثابة الوجه الآخر له.

استوقفني في واحد من تلك الاتصالات أن محدثي ذكر أن ثمة جهدا يبذل منذ عدة أشهر لحصر ضحايا تلك المرحلة، سواء الذين مروا منهم بزنازين المخابرات العامة أو بالسجون التابعة لوزارة الداخلية، وفهمت من المتحدث أنه واحد من فريق عمل يجمع المعلومات المتعلقة بالموضوع.

وحين طلبت منه مزيدا من التفاصيل، فإنه دلني على آخرين ممن تتجمع لديهم تباعا نتائج البحث وتدقيق المعلومات في المحافظات المختلفة، التي تدخل مرحلتها الأخيرة هذه الأيام.

فهمت أيضا أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء (95٪ كما يقولون) من أعضاء الجماعة الإسلامية الذين اقتيدوا إلى السجون تباعا في الفترة ابتداء من عام 92 وحتى عام 2006، بسبب سلسلة العمليات الإرهابية التي قاموا بها حينذاك.
وهي التي يقولون الآن إنهم دفعوا إليها بعدما لجأت أجهزة الأمن إلى تصفية بعض عناصرهم جسديا، فاستنفروا للدفاع عن أنفسهم،
ويقرون الآن بأن العنف الذي استخدموه كان خطأ وقعوا فيه، واعترفوا بذلك في إعلانهم عن مبادرة وقف العنف في عام 97، ثم في بحوث «المراجعات» التي صدرت تباعا في أربعة كتب منشورة.

وبعد الثورة حين سقط نظام مبارك، وانفتح أمام الجميع باب الدعوة إلى التغيير بالطرق السلمية والقانونية، فإنهم شكلوا حزب «البناء والتنمية»، الذي يقوده الدكتور صفوت عبدالغني (وكيل المؤسسين) الذي قضى 20 سنة متقطعة في السجن وعلمت منه أن للحزب الآن 15 نائبا في مجلس الشعب ونائبين في مجلس الشورى.

قبل الدخول في أي تفاصيل، أسجل أنني لست في وارد تقييم تجربة التسعينيات، ولا تبرير موقف الأطراف المختلفة خلالها.
وأشدد على أنني ضد استخدام العنف أسلوبا في تغيير النظام السياسي في ظل الدولة الوطنية،
كما أنني مع التعامل الحازم مع كل من يخالف القانون خصوصا إذا تعلق الأمر بالنظام العام للمجتمع وأمنه.
لذلك فليس لدى أي تعاطف مع موقف جماعات العنف أيا كانت مسمياتها، لكني متعاطف مع إنسانية عناصرها.
ودعوتى إلى التشدد والحزم في التعامل معهم لها شرط واحد هو أن يتم ذلك في حدود القانون.

قال لي الدكتور صفوت عبدالغني إن الاعتقالات في صفوف الجماعة بدأت عام 1986 في عهد اللواء زكي بدر وزير الداخلية، ولكنها كانت لعدة أشهر، إلا أن مدد الاعتقال طالت وارتبطت بالتصفية الجسدية ابتداء من عام 1992 في عهد اللواء حسن الألفي.

إذ في ذلك العام قتل رجال أمن الدولة عضوا في الجماعة اسمه عرفة درويش حين كان يخطب على منبر الجمعة في ديروط، الأمر الذي أثار الأهالي الذين اشتبكوا مع الشرطة آنذاك،
وحين جاء اللواء حبيب العادلي في سنة 95 حدثت الاستباحة الكبرى لعناصر الجماعة.

ذكر الدكتور صفوت أيضا أن عملية التوثيق الراهنة بينت أن الذين تم اعتقالهم من أعضاء الجماعة تراوح بين 22 و23 ألف شخص،
من هؤلاء قتل ما يزيد على ثلاثة آلاف، ونفذ حكم الإعدام في 131 آخرين،
والذين تمت تصفيتهم في السجون كانوا 450 شخصا.
وهؤلاء إما أطلق عليهم الرصاص
وإما ماتوا من التعذيب
أو أصيبوا بأمراض داخل السجن لم يعالجوا منها.
وأقلهم ماتوا قدرا.
أما الباقون فقد قتل أغلبهم بإطلاق الرصاص عليهم عمدا أثناء الملاحقات أو من باب الترويع والتأديب،
ومنهم من قتل أثناء الاشتباكات التي وقعت مع الأجهزة الأمنية.
إضافة إلى هؤلاء، تم رصد 50 حالة اختفاء لناشطين في الحركة. وهى لشباب اختطفوا من الشوارع أو من مقار أعمالهم ولم يظهر لهم أثر منذ أكثر من عشرين عاما.

أغلب الضحايا من الوجه القبلي.
وأعلى نسبة من القتلى من أبناء مركز ديروط بمحافظة أسيوط ومركز ملوي بالمنيا.
أما أغلب المختطفين فهم من محافظتي قنا وأسوان.

وذلك كله تم توثيقه وحصره، بعد مسح الذين تواجدوا في ثمانية سجون كبيرة موزعة على أنحاء مصر، بعضها أنشئ خصيصا لاستيعابهم.
وعملية المسح والتوثيق هذه حددت أسماء الضحايا والتهم التي وجهت إليهم. والسجون التي وزعوا عليها.
كما تضمنت أسماء ضباط جهاز أمن الدولة الذين أشرفوا على تعذيبهم أثناء التحقيق معهم وضباط السجون الذين واصلوا المهمة بعد ذلك بعد انتقال المحتجزين من سلخانات الداخلية إلى بقية السجون.

(يقولون إن 80٪ من أولئك الضباط لا يزالون موجودين ويؤدون عملهم في الجهاز بعد تغيير اسمه إلى الأمن الوطني بدلا من أمن الدولة).

في المسح تفاصيل أخرى مثيرة، تستحق أن نستكملها غدا بإذن الله.
..........................

صحيفة الشرق القطريه الأحد 1 جمادى الأخرى 1433 – 22 أبريل 2012
نظرة على ملف الأهوال "2" – فهمي هويدي

هما جريمتان من العيار الثقيل.
أن تستباح آدمية وأعراض وأموال أكثر من 22 ألف مواطن، وتتحول حياتهم وحياة أهليهم إلى جحيم،
وأن يسكت الجميع على الجريمة البشعة، خصوصا بعض المنظمات الحقوقية لمجرد أن هؤلاء «إسلاميون» لا كرامة لهم ولا بواكي عليهم.

أمس عرضت للخطوط العريضة
التي أسفرت عنها عملية توثيق وتسجيل ما جرى لعناصر الجماعة الإسلامية وأسرهم خلال سنوات الإرهاب والدم خصوصا في تسعينيات القرن الماضي.

ولنا موعد اليوم مع بعض تفاصيل عملية التوثيق.

وأحب أن أنوه قبل الدخول في تلك التفاصيل بأنها لا تمثل التاريخ، لكنها شهادة للتاريخ. بمعنى أنها رؤية الطرف المجني عليه، التي لا ينبغي أن تعد تاريخا إلا إذا خضعت للفحص والتحقيق والمقارنة مع شهادات الطرف أو الأطراف الأخرى.

وعملية الفحص هذه ميسورة بصورة نسبية، لأن شهود المرحلة لا يزالون أحياء، إن لم يكونوا بأشخاصهم فبأهليهم من زوجات وآباء وأبناء.

وأزعم في هذا الصدد أن عملية الفحص إذا أريد لها أن تجلي الحقيقة، فينبغي أن يقوم بها طرف محايد، وأن يعطى الأمان للشهود.
ذلك أن أكثر الذين تحدثت إليهم من أولئك الشهود طلبوا ألا تذكر أسماؤهم حتى لا يتعرضوا لضغوط وإرهاب ضباط «الأمن الوطني» الضالعين فيما جرى، ولا يزالون يباشرون مهماتهم،
كما أنهم حذروا من أن يؤدي فتح الملف وفضح حقائقه إلى ابتزاز وإساءة معاملة 16 من إخوانهم الذين لا يزالون في السجون، وتحتفظ بهم الأجهزة الأمنية كرهائن للتحذير وتأديب الجميع حتى لا يتحدثوا عما جرى لهم

(هناك ناشطون إسلاميون آخرون من خارج الجماعة الإسلامية لم يطلق سراحهم بعد، عددهم 23 شخصا).

من المعلومات التي كشفت عنها عملية المسح والتوثيق ما يلي:

ــ إن أكبر عدد من القتلى كان بين أبناء المنيا، الذين قتل منهم أكثر من ألف شخص
 بينهم 500 من مركز ملوي
 ومنهم 5 نساء من قرية الروضة التابعة للمركز
ــ وثلاث نساء من قرية نواي،
ذلك بخلاف 27 شخصا من قرية بني وركان مركز العدوة.

ــ من محافظة سوهاج قتل 500 شخص.
وأحد أعضاء الجماعة في أسوان (اسمه عيسى طاهر) تم قتله في عام 1993 عن طريق إلقائه من الطابق السابع لمبنى مديرية الأمن.

ــ في قرية الراوية بمحافظة بني سويف قتلت عناصر أمن الدولة 4 أشقاء تتراوح أعمارهم بين 17و21 سنة هم: عادل يحيى وأحمد يحيى وطه يحيى ويحيى يحيى.

ــ أكبر نسبة إعدامات كانت من بين أبناء محافظة قنا التي نفذ الحكم في 28 من أبنائها.

ــ لأجل الضغط على المتهمين كان ضباط أمن الدولة يحضرون نساءهم ويجبرونهن على طلب الطلاق من أزواجهن. وقد تمت 400 حالة طلاق إجباري من هذا القبيل في أنحاء مصر. بينها 50 حالة في القاهرة والجيزة. والأخيرة وقع فيها 26 طلاقا في حي العمرانية وحده.

ــ حكم على خمس من السيدات بالسجن لمدة تراوحت بين 5 و15 سنة، وقد حكم على السيدة جيهان إبراهيم من حي إمبابة بالجيزة بمدة الـ15 سنة لأنها استضافت في بيتها رجلا كان مطلوبا للأمن ومعه زوجته.

التفاصيل المماثلة لا حصر لها. ولابد أنك لاحظت أنني لم أتحدث عن وسائل التعذيب التي استخدمت، ولم تؤدِ فقط إلى قتل البعض وإصابة البعض الآخر بالأمراض والعاهات المستديمة، وإنما أفقدت آخرين عقولهم.
ولولا الحرج لأوردت أسماء نفر منهم.
وفي شوارع مدينة منفلوط يسير واحد منهم ذاهلا وتائها طول الوقت.

ملف الأهوال أكبر من أن يختزل في الحدود المتاحة للنشر. ولا أعرف متى يمكن أن تجمع هذه المعلومات في كتاب أسود يفضح ممارسات تلك المرحلة البائسة. خصوصا أن الناس اعترفوا بخطئهم وصححوا موقفهم وانتقدوا أنفسهم علنا.

ومن ثم فلا تثريب عليهم إن هم أطلعونا على ما جرى لهم، علما بأن ذلك ضروري، ليس فقط تسجيلا للتاريخ، لكن أيضا لمحاسبة الذين ارتكبوا بحقهم تلك الجرائم، التي أفهم أنها لا تسقط بالتقادم، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية. إلا إذا ارتأى البعض أن منسوبي الجماعات الإسلامية مستثنون من أحكام القانون الدولي بهذا الصدد، بدعوى أنهم من طينة أخرى أدنى من البشر العاديين.

سألت الدكتور صفوت عبدالغني، الذي أكمل تعليمه وحصل على الدكتوراه في القانون وهو في السجن، لماذا لا تحتكم إلى القضاء فيما جرى لكم لمحاسبة المسؤولين وتعويض المضرورين،
فقال إن الظرف غير مواتٍ الآن، والمجتمع مشغول بالثورة وبشهدائها وضحاياها، وحين يتم تجاوز هذه المرحلة يمكن بعد ذلك اللجوء إلى القضاء.
وحزبنا (البناء والتنمية) مشغول في الوقت الراهن بإنهاء عملية التوثيق والتدقيق في الوقائع والشهادات، إلى جانب حرصه على المشاركة مع القوى السياسية الأخرى فيما هو مطروح من عناوين المرحلة.

وختم كلامه قائلا إن الحزب يحاول أيضا إزالة آثار سنوات الجمر والدم التي خلت، وبعض أعضائه الناشطين في المجال الاجتماعي يعملون الآن على تجهيز وتزويج 19 واحدة من بنات أعضاء الجماعة الذين قتلوا، ففقدن آباءهن وتيتمن في سن الصغر.
.....................

الاثنين، 16 أبريل، 2012

تعاون العلمانيين والعسكري – م/ محمود فوزي


تعاون العلمانيين والعسكري – م/ محمود فوزي

يتناقل العلمانيون كثيرا مقوله (يسقط حكم العسكر) زاعمين أنهم رافضون لوجود المجلس العسكري في الحكم في حملة دعائيه أكثر منها امرا واقعا حقيقا
وللأسف صدقهم البعض من الاسلاميين (وللأسف ساعدوهم بدون قصد) بالاضافه الى جزء من الشعب لبعض الوقت ولكن لم تنطل الخدعة كثيرا .

ربما كان احكام الخدعة بسبب الاعلام العلماني المتشعب الذي يمول معظمه فلول النظام السابق بالاضافه الى ان الشعب نفسه الذي جاهد كثيرا وصبر طويلا يريد أن يرى نفسه وقد أصبح له رأي نافذ فى من يتولى حكمه.

ولكن يبدو أن البعض مازال يفكر بعقليه مبارك التى تعتققد أن الاسلاميين لا يتسع لهم مكان سوى فى السجون والمعتقلات او في مقابر يتم دفنهم فيها بعد سجن وتعذيب ادى للوفاه.

وقبل أن يتهمنى أحد بالتحامل وظلم الآخرين فلنحاول سويا الابتعاد عن التصريحات الرنانه والبرامج الحواريه المتواصله لنشر هذه الأكذوبه والادعاء بالبطولات الوهميه ولننزل لأرض الواقع ونر ما هى التصرفات العمليه التى نفذوها وما نتائجها

بعد تولى المجلس العسكري الحكم يوم 10 فبراير ورسميا 11 فبراير 2011 وجد المجلس العسكري نفسه في مهمه ثقيله جدا والموقف الاقتصادي والسياسي صعب جدا فكانت التصريحات والبيانات الصادره توضح تماما حجم الرعب من الموقف ومحاوله التخلص من الحمل بأقصى سرعة وكانت مده 6 أشهر موجوده ومكرره كثيرا في البيانات والتصريحات العسكريه.

وبالفعل كان خلال شهر تقريبا استفتاء على اصدار بعض المواد الدستوريه لكي تحكم الفتره الانتقاليه وكانت الأغلبيه الكبيره بحوالى 77% من 18 مليون ذهبوا للاستفتاء.

ولكن منذ اختيار اللجنه الدستوريه وقد أصابت العلمانيين لوثة عقليه وظهر التعصب العلماني على حقيقته فهاجت الاقلام والافواه العلمانيه (الا قليلا) لمجرد اختيار احد اعضائها نائب قانوني يرتكب الجرم الرهيب (في نظرهم) وهو الانتماء للاخوان

ومن هنا سنجد التحرك والتحريض والتعاون بين العلمانيين والمجلس العسكري وهو الذى غير مسار الأحداث تماما وجلب على مصر ويلات فتره انتقاليه مريره وضيع علينا وقتا مهما جدا في مسار تطوير مصر

ولكن يبدو أن هذا لا يهم عند البعض مادام سيمنع الاسلاميين من التقدم.

مناداه بتاجيل الانتخابات حتى تاخذ الأحزاب الجديده فرصتها أي المناداه باستمرار الجيش في السلطه
مع العلم انه بعد أكثر من عام على الثوره فان الكثير من التجمعات (او مايسمى ائتلاف) لم يستطع أن يجمع 5000 شخص ليكون حزب
ومن استطاع منهم ان يكون حزب فان شعبيته كانت ضئيله

إحداث افتعالات أمنيه قبل اى موعد للانتخابات حتى يتم تاجيلها وبالفعل شارك المجلس العسكري في جريمه تأجيل الانتخابات التى نعانى من أثارها حتى الان

المناداه بمجلس رئاسي به عضو من الجيش رغم رفض الشعب لهذه الفكره
المطالبه بمد الفتره الانتقاليه لتكون 3 -5 سنوات

المطالبه بان يكون الجيش هو حامي المدنيه (العلمانيه في تفسيرهم) وأن يتم النص على ذلك فى الدستور
عمل وثيقة السلمي التى تضع الجيش في مكانه فوق القانون

استمرار وجود العلمانيين في كافه قطاعات المسئوليه من اعلام ومحافظين ووزراء من قبل الثوره وبعدها

وعندما مارس البرلمان حقه في تشكيل اللجنه المؤسسه للدستور فهاجت الدنيا وتم ايضا الاستعانه بالجيش والاحتماء به حتى ولو ادى لتأجيل الانتخابات الرئاسيه وتاجيل تسليم السلطه

وكل ذلك لوجود 48% من الأعضاء اسلاميين رغم أنها نسبه تقل كثيرا عن نسبه اختيار الشعب وهى أكثر من 70% ويخطىء الاسلاميون كثيرا في ذلك ويتجاهلون رأي الشعب ايضا
فلو كان الشعب يريد العلمانيين لاختارهم وخاصه ان الانتخابات تمت في جو من الارهاب الاعلامي العلماني ولكن ذلك لم يغير من حقيقه الامر كثيرا ان الشعب لا يريدهم.

وبالتالى فاننا نجد أنه بالنسبه للدستور فكانت المطالبه منهم بأن يشكل الجيش اللجنه من نفسه فى البدايه وان يتم وضعه اولا
ثم يمارسون النصب السياسي علينا بادعاء انهم لا يريدون حكم العسكر وعندما كانت الاغلبيه اسلاميه عادوا يحتمون بالجيش مره اخرى ليتم عمل الدستور ايضا والجيش موجود رغم بعض الادعاءات الاعلاميه بأنهم لايريدون دستور تحت حكم العسكر

هذا في حين أننا نجد احدهم وقد أعلن نفسه مرشحا للرئاسه يرفع قضيه ضد خيرت الشاطر متهما اياه بأنه كان معارضا لمبارك وبالتالى قد حوله لمحاكمه عسكريه (لاحظ عسكريه ايضا) وصدرت ضده احكاما (تمت تبرئته لاحقا)

كل ذلك بينما كان الاسلاميون يصرون منذ البدايه على تسليم السلطه للشعب وأخذ رأى الشعب في كل شيء وبالفعل تم الضغط حتى انجزنا انتخابات برلمانيه شارك فيها الملايين ثم الاصرار على عمل انتخابات رئاسيه لتسليم السلطه التنفيذيه
والرفض التام لوثيقه السلمى ورفض وضع الجيش فوق القانون

اذاً بعد كل ذلك يتضح لنا من يريد الجيش في السلطه والاحتماء به ومن يريد تسليم السلطه للشعب.
.................

الخميس، 5 أبريل، 2012

لسنا بحاجه لثورة مضاده – فهمي هويدي

صحيفة السبيل الأردنيه الخميس13  جمادى الأولى 1433 – 5 أبريل 2012
 لسنا بحاجه لثورة مضاده – فهمي هويدي

نأسف لإبلاغكم بتوقف عمليات الشحن والتفريغ بميناء شرق التفريعة ببورسعيد منذ عشرة أيام، مما اضطر معه المصدرون والمصنعون المصريون إلى تحويل الشحن لميناء الإسكندرية حتى أصابه التكدس نتيجة تجاوز طاقته الاستيعابية، وهو ما أدى إلى توقف عمليات التحويل تماما.

ونظرا لتكرار ذلك الحدث دون تدخل حاسم وإجراء رادع من جانب الجهات المصرية المسئولة فقد أوشك المصدرون والمصنعون على فقدان العقود التصديرية المبرمة مع كبرى الشركات العالمية واهتزاز الثقة فيهم. وسينعكس ذلك على الاقتصاد المصري الهش نتيجة مثل هذه المواقف العبثية غير المسئولة.

وقد وردت إلينا معلومات تفيد بأن كبرى شركات الملاحة العالمية التي تعمل في مصر تفكر جديا في نقل عملياتها إلى دول أخرى نظرا للخسائر الفادحة التي تكبدتها.

وبالفعل فقد قامت شركة «ميرسك لاين إيجيبت» (أكبر شركات الشحن الهولندية) بنقل عملياتها إلى مالطة، مما سيؤدي حتما إلى زيادة تكلفة الشحن والتفريغ وتكدس الموانئ الأخرى.
إزاء ذلك لنا أن نتساءل:

-
لمصلحة من تدمير الصناعة المصرية ووقوف المسئولين موقف المتفرج على هذه المهزلة المتكررة دون إجراءات رادعة وحاسمة ضد كل من تسول له نفسه إلحاق الضرر بالاقتصاد المصري؟

-
لماذا لم يستمع المسئولون إلى الصرخات والاستغاثات المتكررة للمصنعين المصريين لوضع آليات للتعامل مع مثل هذه الأزمات؟

-
هل سننتظر حتى يعلن المصنعون المصريون إفلاسهم وتسريح العمالة لديهم؟

خلال اليومين الماضيين كان نص الرسالة أعلاه موزعا على مكاتب كل الصناعيين المصريين الذين تضامنوا معها، بعدما فاض بهم الكيل.
وقال لي أحدهم إنها تعبر عن جانب من مأساة العاملين في ذلك القطاع، الذين أصبحوا ثلاث فئات.
فئة ندمت على دخول مجال الصناعة
وثانية قررت أن تعتصم بالصبر لحين استعادة بعض مستحقاتها قبل أن تصفي أعمالها.
وفئة ثالثة قرر أصحابها أن يغلقوا مصانعهم ويسرحوا عمالهم، قبل أن يتفرغوا للتقاعد أو يحزموا حقائبهم ويهاجروا إلى بلاد الله الواسعة، وهؤلاء بخلاف الذين لم يحتملوا استمرار نزيف الخسائر فصفوا أعمالهم وأستراحوا.

لا أخفي أن هذه الصورة فاجأتني، لأن ما تنشره وسائل الإعلام يعطي انطباعا مغايرا تماما، ويوهم الجميع بأن الاجتماعات التي تعقد تعمل جاهدة على تذليل الصعاب، والقضاء على العقبات التي تحول دون تحريك المياه في بحيرة الصناعة الراكدة.

هى عودة إلى شعار «كله تمام» الذي كان يستخدم للتغطية على الكوارث، والتستر على الجرائم التي ترتكبها البيروقراطية. هكذا قال أكثر من واحد من خبراء القطاع الصناعى الذين رجعت إليهم.

واستغربت قولهم إن ما يحدث الآن هو تجريف وتدمير منظم لذلك القطاع، إن لم يكن يتم بسوء نية فإنه يعد في حده الأدنى إهمالا جسيما يرقى إلى مستوى العمد، كما يقول أهل القانون.
طلبت إيضاحا فقالوا لي إن للأزمة أوجها أخرى تتمثل فيما يلي:

-
إن الجهاز المصرفي غدا عبئا على الصناعة وليس معينا لها. ذلك أنه أصبح يوجه ما لديه من سيولة لصالح شراء سندات الحكومة وأذون الخزانة.
بالتالى فإنه أصبح عاجزا عن تمويل تنمية القطاع الصناعى. ليس ذلك فقط وإنما أصبح يمارس ضغوطا قوية على الشركات الصناعية لتحصيل مستحقاته، دون أى مرونة أو اعتبار للظروف الصعبة التي مر بها القطاع الصناعى خلال العام الذي أعقب قيام الثورة.

وترتب على ذلك تراكم الخسائر والفوائد على الشركات الصناعية، مما اضطر بعضها إلى إشهار الإفلاس والتصفية في نهاية المطاف.
وهى صورة تبعث على التشاؤم وتثير سؤالا كبيرا حول دور البنك المركزى الذي يقف متفرجا على التدهور الحاصل دون أى حراك يذكر.

إن الدور الذي كانت تقوم به الدولة لتشجيع الصادرات تراجع إلى حد كبير ثم توقف تماما. فبعد أن كانت المبالغ المخصصة لهذا الغرض في حدود 4 مليارات جنيه، فإنه تم تخفيضها إلى مليار و800 ألف فقط، ثم بدا أن العملية ستتوقف تماما بعد ذلك.
ومن شأن ذلك التراجع أن يرفع تكلفة الإنتاج، وأن يضاعف من خسائر الشركات التي أعدت ميزانياتها على أساس وجود ذلك الدعم. وحين يتوقف فانها ستضطر إلى تسريح بعض عمالها على الأقل.

ثمة تقاعس حكومى غير مفهوم وغير مبرر عن رد أموال الربط الضريبى، التي يدفعها المنتج لتوفير بعض احتياجاته في السوق المحلية.
إذ حسب النظام المتبع فإن المصدر يدفع 10٪ ضريبة مبيعات عن الخامات التي يشتريها من الداخل،
وفي نهاية العام وبعد أن يثبت أنه قام بالتصدير فعلا، ترد إليه قيمة الضريبة التي دفعها، لكن الحاصل الآن أن الجهات المختصة تمتنع عن الرد وتختلق مختلف الذرائع لذلك.
وتكون النتيجة أن كل مصنع كبير أصبح دائنا للحكومة بعدة ملايين من الجنيهات، لكنها تتملص في الدفع.
في حين أن صاحب المصنع لو تأخر 24 ساعة عن سداد التأمينات المطلوبة منه، فإنه يحول إلى النيابة العامة!

في الوقت الراهن فإن القطاع الصناعي يبدو مهلهلا وبلا صاحب. فلا توجد جهة مسئولة تحل له مشاكله أو تسمع لشكواه وتتعامل معها بجدية، ولا يوجد مسئول مستعد لاتخاذ قرار في حل تلك المشكلات،
كما ان مجتمع رجال الأعمال يبدو متشرذما تتجاذبه المصالح والحسابات الخاصة وتضغط عليه رواسب المرحلة الماضية. الأمر الذي يسهم في تعقيد المشكلات وتوسيع نطاق الركود، ويشيع القلق والحيرة بين الصناعيين.

أحد الصناعيين الكبار علق على المشهد قائلا بأن إصلاح التخريب في القطاع الصناعى ليس أمرا هينا، ولكنه يتطلب أجيالا، وأن ترك الأمر على ما هو عليه، الآن لا يحتاج إلى أي تدبير من جانب الثورة المضادة، لأن ما يحدث على الأرض يحقق لتلك الثورة المضاده ما تريد وزيادة.
.......................

Delete this element to display blogger navbar