السبت، ٢٤ سبتمبر، ٢٠١١
فيلم إعلان الدولة – م/ محمود فوزي
الأحد، ١٨ سبتمبر، ٢٠١١
مصر وتركيا والصهاينه – م/ محمود فوزي

مصر وتركيا والصهاينه – م/ محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2011/09/blog-post_18.html
كان موقفا رائعا كالعاده من حكومة حزب العداله والتنميه الاسلامي بطرد السفير الصهيوني وتقليل مستوى التمثيل الديلوماسي ووقف الاتفاقات العسكريه وهذا ردا على عدم الاعتذار عن الهجوم على سفن الاغاثه التركيه المتجه لغزه فى العام الماضي
ولم يكتف بذلك ولكنه اعلن ان السفن الحربيه التركيه سترافق سفن الاغاثه فيما بعد
قارن البعض بينه وبين الموقف المصري من عدم طرد السفير الصهيوني بعد قتل المصريين على الحدود وتوجه البعض بعمل مظاهرات امام السفاره الصهيونيه وتم هدم السور المبني حولها وتم اقتحام مبنى السفاره فى احداث غريبه
لكن بعيدا عن اى عصبيه ومزايدات واتهامات بالعماله (وان كنت تعودت على اتهامات كثيره باطله) فأرجو ان نحاول ان نرى الموقف من جهاته المختلفه حتى نفهمه ونعرف كيف يمكننا ان نتخذ مثل هذا الموقف بل واكثر منه بسلاسه وبلا مشاكل باذن الله
الموقف التركي
يستند الموقف التركي الى حكومه منتخبه ذات اغلبيه كبيره فى البرلمان الممثل فعليا من الشارع وبالتالى فهو يتحدث من موقف راسخ متاكدا انه يعبر عن راي الشارع وان الناس مؤيده له وبقوه
هذا بالطبع غير النهضه الاقتصاديه الكبيره التى قامت بها تلك الحكومه وتحولت بها تركيا الى قوه اقتصاديه كبيره خلال سنوات قصيره بعد عقود من الفساد تحت الحكم العلماني
ولكن العامل الاهم هنا هو انه منتخب وصاحب اغلبيه كبيره لانه بنفس هذا العامل تم رفض دخول امريكا للعراق عن طريق تركيا كجزء من احتلال العراق في عام 2003 وهو بعد حوالى عام فقط من انتخاب حزب الحريه والعداله لانه هذا الفعل ضد الامن القومي التركي (بالاضافه طبعا للعوامل الانسانيه والدينيه)
هذا بالرغم من ان تركيا عضو فى حلف الناتو منذ زمن وان هناك قوات للناتو بالفعل داخل تركيا ورفضت تركيا كل الاغراءات والتهديدات الامريكيه واتذكر ما فعلته حكومه اردوغان كي تكتسب القوه للوقوف ضد امريكا فى قرار تاريخي وهو انها قدمت الطلب للبرلمان وتم رفضه من قبل هناك
وبذلك امكن لتركيا ان تتخذ مثل تلك القرارات المهمه جدا بكل جرأه ولم نر وقتها ان تم شن الحرب او الحصار او المجاعه على تركيا بل ازدادت قوه فالامر ليس كما كان يصوره لنا مبارك من قبل وهو اما الاستسلام او الحرب ولكن هناك العديد من المواقف بين هذا وذاك .
الموقف المصري
يدير مصر حاليا المجلس الاعلى للقوات المسلحه وهو وضع مؤقت حتى يتم عمل الانتخابات وتسليم السلطه لاداره منتخبه وهو يريد ان يسلمها بدون المرور على مشاكل كبيره فى هذه الفتره الانتقاليه لذلك فلديه العديد من الحساسيات الكبيره التى تؤثر على قراراته
هذا ليس دفاعا عنه ولكنها مجرد قراءه للواقع رغم انه بالفعل اذا كان قد اصدر قرارا بطرد السفير كرد فعل مبدأى على قتل المصريين على الحدود فلن تحدث تلك المشاكل التى توقعوها
فالكيان الصهيوني ضعيف حاليا ولا يريد ان يدخل فى خلافات مع مصر بشكل خاص فهناك مشاكل دوليه بسبب الملاحقات الجنائيه ضد قيادات الصهاينه بسبب معركة الفرقان (حرب غزة) بالاضافه الى المشاكل الاقتصاديه الداخليه التى تاثرت باعمال المقاومة وقد ادت الى خروج مظاهرات كبيره منذ اسابيع هذا غير المشاكل الدبلوماسيه الكبيره مع تركيا
كل تلك الظروف تفرض على الكيان الصهيوني ان يتجنب اى مشكله جديده وخاصه مع دوله كبيره مثل مصر وبعد فقدان (كنز استراتيجي) بعد الثوره
وبالتالى فقرار طرد السفير لن يجلب الكثير من المشاكل بل سيجعلهم يحاولون ارضاء مصر باى شكل عن طريق الاعتذار والتعويض على سبيل المثال وليس مجرد التعبير عن الاسف
ولكنه كما قلت الحساسيات التى يتعامل بها المجلس العسكري وان كان هناك تسريبات بانه قد مرر للصهاينه تهديدا بانه اذا تم عمل عسكري كبير ضد غزه بسبب عمليه ايلات فانه سيتم قطع العلاقات فورا بشكل كامل
اما اذا كان الوضع مختلف وكان هناك برلمان منتخب ورئيس منتخب فالوضع سيختلف حيث سيستند الامر لرغبه شعبيه رسميه ولن تكون هناك تلك الحساسيات الموجوده حاليا
احداث السفاره
قامت مظاهرات في يوم 9 -9 امام المبني المحتوي على السفاره الصهيونيه ضمن مظاهرات عده اسموها تصحيح المسار تمت خلالها احداث مؤسفه اخري ولكن مايخصنا الان هو تحطيم سور تم بناؤه حديثا حول المبنى واقتحام المبني ودخول مخزن تابع للسفاره والقاء اوراق ارشيفيه في الهواء
تم اخلاء المبني من اعضاء البعثه الصهيونيه وخروجهم في طائره عسكريه صهيونيه
أرى اننا خسرنا اكثر مما كسبنا فى تلك الاحداث
طبعا كان يجب طرد السفير ضمن سلسله من الاجراءت قد تضم وقف اتفاق الكويز والغاز وقد اوضحت ذلك منذ قليل بالاضافه الى ان قرار بناء السور العجيب حول المبني المحتوى على السفاره هو قرار غريب ولا يفيد
ولكن ايضا ماحدث لم ينفع بشيء فعمليه هدم السور هى عمليه دعائيه ورمزيه لا اكثر بالاضافه الى خروج السفير فى طائره حربيه صهيونيه تنزل فى مطار القاهره ادى الى تشويه موقفنا تماما وخاصه ان الامور كلها مصوره ومنقوله على الهواء للعالم فاظهرنا اننا لسنا دوله ولا نقدر على حمايه البعثات الديبلوماسيه وخاصه ان الآله الاعلاميه الصهيونيه تتحرك بشكل ممنهج فى انحاء العالم
وهنا ظهر الكيان الصهيوني بأنه برىء ومعتدي عليه واننا (متوحشون) وغير حضاريين نجبر نحن على الاعتذار
هناك فارق كبير بين حق التظاهر والتخريب وكان يجب منع الاقتحام ومن قبله تدمير السور وللأسف هناك (نخبه) اعلاميه عجيبه منهم من يتحدث حاليا عن وجوب منع التعدي بالقوه في حين انهم هم انفسهم سيعارضون ذلك اذا تم المنع بالقوه في موقف غريب جدا.
كان يجب اختيار القرار المناسب بلا انفعالات حيث انه اذا لم يكن هناك قرار بطرد السفير من المجلس العسكري لأى سبب فان نفس القرار من الممكن ان يصدر من مجلس الشعب والرئيس وسيكون قرار ملزم وفي خطوات اسهل بكثير من عمليات الاقتحام والاصابات والضحايا الذين ماتوا
باختصار يمكننا ان نقول ان الوضع كان سيختلف جذريا – باذن الله – اذا كان لدينا مجلس شعب ورئيس منتخبين اذا كنا قد اجرينا الانتخابات في يونيو كما وعد المجلس العسكري من قبل
وهنا نرى ان اى تأخير اخر فى الانتخابات لايفيد بأى حال من الاحوال ولا يمكن رهن مصر كلها لصالح مجموعات لاتملك شعبيه فى ارض الواقع فتخشي الانتخابات وتحاول اقصي جهدها ان تؤجلها او تلغيها نهائيا حسب ديموقراطيتهم.
..........................
السبت، ١٧ سبتمبر، ٢٠١١
ابن للديمقراطيه لا العلمانيه - فهمى هويدى

صحيفة الشرق القطريه السبت 19 شوال 1432 –17 سبتمبر 2011
ابن للديمقراطيه لا العلمانيه - فهمى هويدى
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/09/blog-post_17.html
العلمانيون في مصر احتفوا بأردوغان، وصفقوا للنموذج التركي، معتبرين أن بروز الرجل وإنجازاته وما بلغته بلاده من علو ونهضة كل ذلك من ثمرات العلمانية المطبقة هناك.
وكانت الإيحاءات واضحة في تلك الحفاوة، حيث لم يكن هدف المديح مجرد التعبير عن الإعجاب بالرجل أو بمجمل التجربة التركية، وإنما أريد به إقناع «الجارة» ــ المقصود أهل مصر ــ بأن العلمانية التي رفعوا شعارها هناك هي الحل. وأن بلدنا الذي يسعى الآن لتأسيس نظام جديد بعد الثورة، إذا أريد له حقا أن ينتقل من ظلمات التخلف والاستبداد إلى نور التقدم والحرية، فعليه أن يتنكب ذات الطريق، وأن يلتزم بالعلمانية، التي هي المفتاح السحري للمستقبل المشرق.
هذه «الوصفة» ناقشتها من قبل، لكن أصحابها جددوا عرضها علينا أخيرا بمناسبة زيارة أردوغان لمصر، التي اصطحب فيها زوجته وابنتيه المحجبتين.
وقد «ابتلع» العلمانيون حجابهن واحتملوه مؤقتا على الأقل، رغم أن العلمانيين الأتراك يعتبرونه انتكاسة وردَّة، وخطرا يهدد العلمانية والجمهورية..
ولأن أصحابنا عادوا إلى ترديد ذات الفكرة، فقد سمحت لنفسي أن أعود إلى تفنيدها وتبيان فسادها. فالزعم بالربط التلقائي والحتمي بين العلمانية وبين الحرية والتقدم يشكل مغالطة لا أصل لها في علم السياسة أو تاريخ النظم السياسية.
ذلك أن العلمانية التي هي بالأساس فكرة غربية برزت لكي تتحدى سلطان الكنيسة. ولأجل ذلك تبنت رؤية مادية للعالم المحسوس (في اللغة الأردية يترجمون العلمانية بمصطلح الدنيوية)،
بعضها ينكر الغيب ويخاصم الدين،
وبعضها يضعف الغيب ويتصالح مع الدين لكنه يعزله عن المجال العام.
وفي الحالتين ليست هناك علاقة حتمية أو ضرورية بينها وبين الديمقراطية.
ولئن تعايشت مع الديمقراطية في المجتمعات الغربية، إلا أنها تحولت إلى سوط للقمع والاستبداد في بعض الأقطار العربية. والنتائج البائسة التي حققتها في تونس وسوريا والعراق ليست بعيدة عنا. وهو ما يسوغ لنا أن نقول بأنه إذا كانت كل دولة ديمقراطية في الغرب علمانية، إلا أنه ليس كل دولة علمانية ديمقراطية بالضرورة.
من الأمور الجديرة بالنظر في هذا السياق أن العلمانية في تركيا، منذ تطبيقها في عشرينيات القرن الماضي على يد كمال أتاتورك وجماعته كانت لها مشكلة دائمة مع الديمقراطية. وإن الانقلابات العسكرية الثلاثة والرابع السلمي تمت كلها باسم الدفاع عن العلمانية ضد إرهاصات التحول الديمقراطي.
إلى جانب ذلك فإن محور المعركة التي يخوضها أردوغان الآن في سعيه لإعداد دستور جديد هو كيفية تحويل تركيا إلى دولة ديمقراطية، يكون الشعب فيها هو صاحب القرار ومصدر السلطات، وليس المؤسسة العسكرية التي نصبت نفسها حارسة للعلمانية وصانعة للسياسة.
إن أي باحث نزيه لا يستطيع أن ينسب إلى العلمانية ما حققته تركيا من نهضة وعلو في زماننا لأن إنجازاتها تنسب إلى الديمقراطية بالدرجة الأولى.
وللعلم فإن العلمانية قادت أردوغان إلى السجن الذي قضى فيه أربعة أشهر بزعم المساس بها، لكن الديمقراطية هي التي أوصلته إلى رئاسة الحكومة التي في ظلها حدثت النقلة الكبيرة لتركيا، وتحولت إلى قوة اقتصادية صاعدة وقوة سياسية لها حضورها المؤثر والفاعل في أهم ملفات المنطقة.
لقد كنت ومازلت ضد العراك العبثي حول عنوان الدولة علمانية كانت أم إسلامية. واعتبره عبثيا لأنه يدور بين نخبة من المثقفين نصبوا أنفسهم متحدثين باسم المجتمع ويريدون أن يفرضوا عليه رؤيتهم للمستقبل.
كأنما أريد لنا أن نخرج من وصاية أبوية حسني مبارك وجماعته إلى وصاية النخبة ذات الصوت العالي.
ولا أفهم لماذا لا نترك الناس لكي يختاروا بأنفسهم ما يريدون. أعني لماذا لا نتوافق على ضرورة التركيز على البدء بالديمقراطية، من خلال إطلاق حرية التعبير وحرية تستكمل الأحزاب والنقابات المهنية والعمالية، وفتح الأبواب أمام المجتمع للمشاركة والمساءلة. وتداول السلطة.
واهمون أولئك الذين يعتبرون العلمانية ضامنة بحد ذاتها للحرية والديمقراطية في المجتمع. وأزعم أن هذا الوهم ينسحب أيضا على الذين يهتفون طول الوقت مرددين شعار «إسلامية إسلامية». ذلك أن الطرفين ينشغلان بهوية الدولة وعنوانها، ولا يلقيان بالا لقوة المجتمع أو ضعفه.
ذلك أن ضعفه يمهد الطريق لتغول السلطة واستبدادها، علمانية كانت أو دينية. ولا حل لوقف ذلك التغول إلا بتعزيز حصانة المجتمع من خلال تقوية مؤسساته والتمكين لها.
وأردوغان ليس ابن العلمانية، ولكنه ابن شرعي لمجتمع نضجت فيه التجربة الديمقراطية حتى أوصلته إلى ما وصل إليه.
................
