ندَّد الشيخ نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية الأسبق باستمرار النظام المصري في إغلاق الحدود بين قطاع غزة ومصر للعام الثالث على التوالي، معتبرًا السعي إلى إحكام الحصار هو بمثابة الحرب المعلنة على ديار المسلمين ودعمٍ للعدو.
وأوضح واصل في تصريحاتٍ نشرتها اليوم الإثنين (25-5) صحيفة "القدس العربي" أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال صنع الأعذار لأي نظام عربي في تقاعسه عن نجدة مليونَي فلسطيني من أهالي القطاع، قائلاً: "إذا كان المولى عز وجل سيُدخل امرأةً النار لأنها حبست هرة، فما بال الذي يحبس مليونَي مواطن ويحُول بينهم وبين العلاج والطعام وطلب العلم".
وشدَّد على أنه لا يجد أي عذر يُقبل في هذا السياق، وقال: "الذين يتحدثون عن دفع الضرر عن النفس لا يدركون أن كمال الإيمان لا يتحقق إلا بأن يحبَّ المرء لأخيه المسلم ما يحب لنفسه"، متسائلاً: "هل يقبل مواطن لنفسه أن تعيش أسرته في رعب وظلم وقهر وجوع عدة أعوام؟!"، رافضًا الذرائع التي يُطلقها البعض بشأن حتمية هدم الأنفاق بين رفح وقطاع غزة.
واعتبر الأنفاق الشريان الوحيد المتبقي من أجل إبقاء الفلسطينيين على ظهر الحياة، وأفتى بحرمة ردم الأنفاق؛ لما فيها من إلحاق المزيد من الضرر بالفلسطينيين، قائلاً: "لا يحل لأي جهة أو مسؤول تدمير تلك الأنفاق مهما كانت التهم التي توجَّه للطرف الذي يستخدمها". وأكد أن الامتثال للمطالب الأمريكية والصهيونية في هذا الشأن هو بمثابة إعانة العدو على الشقيق، نافيًا أن يكون هناك نص من القرآن والسنة قد أباح مثل ذلك السلوك.
وانتقد واصل الأنظمة التي لا تريد دعم حركات المقاومة بزعم أنها تعمل ضد مصالح الشعب الفلسطيني قائلاً: "دعم "حماس" وشقيقاتها فرض عين على القادرين من المسلمين، كما أن مساندتها تمثِّل واجبًا على حكام المسلمين ليس بإمكانهم الفرار منه مهما اختلقوا من أعذار"، مناشدًا علماء الدين أن يكونوا عين الأمة الساهرة في الدفاع عن المقدسات الإسلامية مهما شكَّل ذلك من عبء عليهم، وقال: "إذا لم يدافعوا عن القدس والمقدسات والشعب والعِرض فعن أي قضية شريفة أخرى بوسعهم أن يدافعوا؟".
واعتبر واصل ضياع فلسطين من البحر إلى النهر بأنه خطيئة الحكام العرب ومن عاونهم من علماء الدين الذين أطلقوا لهم الفتاوى التي تجعلهم يتمادَون في خلق الأعذار تلو الأعذار، بينما العدو الصهيوني يلتهم كل صباح مساحة جديدة من الأرض.
وفي ذات السياق انتقد مفتي مصر الأسبق المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، والتي أسفرت عن تغييب قضية القدس عن أذهان الأجيال الجديدة، وتساءل عن المغزى من تقليص تدريس ما له علاقة بفلسطين والقضية في مناهج التعليم المختلفة؛ مما كرس في نهاية الأمر حالةً من فقدان الذاكرة والهويَّة بالنسبة للأجيال الجديدة، فلم يعد الكثير من الشباب يعلم الكثير عن القضية.
استنكرالنائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلسالشعب؛ دخول شحنات قمح فاسدة متتابعة من الموانئ المصرية تحتوي علىالحشرات القاتلة والمواد السامة التي تضر الصحة والاقتصاد المصري.
وقالعبد العزيز في بيان عاجل تقدَّم به إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلسالوزراء وحاتم الجبلي وزير الصحة وأمين أباظة وزير الزراعة والمهندس رشيدمحمد رشيد وزير التجارة والصناعة والدكتور علي مصيلحي وزير التضامنالاجتماعي أنهم لم يكادوا يستفيقون من شحنة القمح الروسي غير المطابقللمواصفات الآتية إلى ميناء سفاجا، والتي بلغت حمولتها 100 ألف طن حتىفوجئوا بشحنات قمح أمريكية بها 18 نوعًا من الحشرات تُهاجم الدقيقومنتجاته ملوثة بحيوان ميكروسكوبي الحجم يسمى "أكاروس" حيًّا وميتًاومصابًا بمجموعةٍ أخرى من حشرات الأعفان التي لا تُهاجم الحبوب إلا إذاساء تخزينها، وتعرَّضت للرطوبة والتلف، فضلاً عن الصرصور، وغيرها منالآفات الحشرية الحقلية الميتة مختلطةً بالحبوب.
وتعجَّبمن تصريح رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي الذي قال فيه "دور وزارةالزراعة يتوقف عند التأكد من خلو القمح من الحشرات الحية فقط، وهو مايتوفر في هذه الشحنات؛ حيث إن بها حشرات ميتة لن تضر بالثروة الزراعيةالمصرية، وإن دور وزارة الصحة هو معرفة ما إذا كانت تلك الحشرات الميتةستسبب أذى للمستهلكين أم لا".
وتساءل: "إن كان الأمر كذلك فما فائدة إرسال العينات للمعامل؟، ومتى ترفض لجنةالتظلمات الرسائل؟ وكيف يتم غربلة عشرات الآلاف من الأطنان في وجود أعدادقليلة من مهندسي الحجر الزراعي الذين لا يزيد عددهم عن 20 مهندسًازراعيًّا في كل الموانئ المصرية مطلوب منهم الإشراف على غربلة أكثر من 300ألف طن من الأقماح ؟!" مشيرًا إلى أن عملية الغـربلة تتسرب من خـلالها بعضهذه البذور السامة إلى القمح فتُطحَن معه، بالإضافةِ إلى تناثرها على أرضالموانئ؛ مما يحتمل معها دخول أمراض أخرى لم تكن موجودةً بالبيئة المصرية.
وأضاف: "لو سلَّمنا بما يدعيه المسئولون من وجود حشرات ميتة فقط وليس حشرات حيةيعني أننا نقر أن هذه الحشرات ماتت بفضل بمبيدات يتم رشها في موانئالمُصَّدرين، خاصةً أن هذه الحشرات لها بيض ملتصق بحبات القمح وضعتهالأمهات قبل موتها".
كمااستنكر المردود الاقتصادي المدمر الناتج من دخول مثل هذه الشحنات إلىالبلاد بعد أن أصبح الفاقد من الأقماح في عملية الغربلة يصل إلى ما يقربمن 5% من حجم القمح؛ مما يعني أن خسارة الـ100 ألف طن قمح تصل إلى 50مليون جنيه مصري.
يتقدممحمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين بخالص العزاء للسيد الرئيسمحمد حسني مبارك وأسرته؛ في وفاة حفيده "محمد علاء مبارك" الذي وافتهالمنية مساء أمس.
كما يتقدم بخالص العزاء إلى السيد علاء مبارك وحرمه وعائلة راسخ في الفقيد الراحل.
ونسأل الله عز وجل أن يجعل مثواه الجنة، وأن يرزق أهله الصبر والسلوان.
شاركعددٌ من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وممثلون عن الكتلة البرلمانية فيتشييع جنازة حفيد الرئيس حسني مبارك تقدمهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوحعضو مكتب الإرشاد والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، والدكتور محمد سعدالكتاتني عضو مكتب الإرشاد ورئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين،والمهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد وعضو الكتلة البرلمانية.
كماشارك في واجب العزاء حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة، والدكتور أحمددياب الأمين العام للكتلة، والدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعدالكتلة.
منجانبه أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني أنهم شاركوا في تشييع الجنازةباعتبارها واجبًا اجتماعيًّا إنسانيًّا ليست له أبعاد سياسية، مضيفًا أنالإخوان عادةً ما يقدمون تلك الواجبات بغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاقفي الرؤى والآراء السياسية.
وشدد الكتاتني في تصريحٍ لـ"إخوان أون لاين" على أن مشاركته والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد وأمينعام اتحاد الأطباء العرب، والمهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد وعضوالكتلة، والأستاذ حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة؛ ليس له علاقةبالإشاعات الصحفية التي تُثار حول تشكيل تنظيم ومراكز للإخوان بالخارج،مؤكدًا أنه حتى الآن لم توجه اتهامات لقيادات إخوانية، وأن ما قيل عن ورودأسمائنا بمحضر التحريات عبث وحيلة حكومية للتأثير على الرأي العام.
حين يجد المرء أن جهاز المخابرات العامة في مصر هوالذي يرعى الحوار مع الفصائل الفلسطينية بصبر لا يكل، في حين أن مباحث أمنالدولة تخوض معركتها «المقدسة» ضد الإخوان المسلمين بشراسة لا حدود لها،فمن حقه أن يتساءل: أين السياسة إذن؟ ذلك أنه رغم أن في البلد حزبا حاكما،ولجنة عليا للسياسات، و23 حزبا شرعيا، ومجلسا للشؤون الخارجية، وجيشا منالديبلوماسيين المحترفين ومجلسا تشريعيا له لجانه المختصة بالشؤون العربيةوالأمن القومي، وعددا لا يحصى من مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية.
رغم ذلك كله، فنحن لا نكاد نجد مشاركة لتلك العقول جميعها في رسمسياسات الداخل أو الخارج. بل إن دور هذه الجهات جميعا لا يتجاوز حدودالصدى للقرارات، التي تتخذها الأجهزة الأمنية في مختلف الملفات، حتى تبدوكأنها «جوقة» ما إن تتلقى الإشارة حتى تطلق المعزوفة في الاتجاه المطلوب،تأييدا أو تنديدا أو تهدئة، الأمر الذي يعني أن في مصر مؤسسة واحدة هيالمؤسسة الأمنية، وكل تلك الكيانات الأخرى لا تؤدي أبعد من دور «الكومبارس»، الذي يظهر على المسرح ليملأ «الكادر» ويحسن الصورة.
عبّر لي أحد قادة الفصائل الفلسطينية، التي تشارك في حوارات القاهرة عندهشته ذات مرة لعقد جولات الحوار في داخل مبنى المخابرات العامة، وفي حضورضباط الجهاز الذين يتولون سكرتارية لجان الحوار وتسجيل ما يدور فيها، وقاللي إنهم في جولاتهم الخارجية، التي يزورون فيها مختلف العواصم، يصادفونسياسيين ويتحاورون معهم ولا يظهر الأمن في الصورة، باستثناء مصر التي لايخاطبون فيها سوى ضباط الجهاز الأمني، ومما ذكره أن دهشته تبددت حين التقىفي جلسة غير رسمية مسؤولا أمنيا كبيرا ارتبط معه بعلاقة مصارحة وتفاهم،وأراد صاحبنا أن يبوح ببعض ما في صدره من أسباب للحيرة، فسأله عن الجهةالتي تعطي الإشارة لأجهزة الإعلام لكي تتحدث بهدوء وموضوعية ذات يوم عنمسار الحوار الفلسطيني، ثم تضغط على «زر» في اليوم التالي لكي تشن الأبواقذاتها حملة عنيفة ضد بعض الفصائل فتجرِّحها، وتنهال عليها بمختلفالاتهامات والشتائم والسخائم، حينئذ قال له المسؤول الكبير إن ذلك «الزر» موجود في داخل الجهاز الأمني وليس خارجه.
ذلك ينطبق أيضا على الحملات المستمرة لإلقاء القبض على عناصر الإخوانوتلفيق التهم لهم، وفتح الباب واسعا للتنكيل بشبابهم، الذين يحرمون مندخول الامتحانات رغم صدور أحكام قضائية تسمح لهم بذلك، ويطردون من المدنالجامعية، و«يستضافون» في أقسام الشرطة والمعتقلات بين الحين والآخر. وهوالتنكيل الذي تتعرض له أعداد غفيرة من المهنيين والأكاديميين وغيرهم منالأبرياء الذين أصبح الإعلام الأمني يصفهم بالمحظورين، وما يتعرض لهالإخوان يسري بالقدر ذاته على غيرهم من الناشطين سواء كانوا مدونين أوناقدين أو معارضين.
خطورة هذه الممارسات أنها مفتوحة وبلا أفق مستقبلي، ثم إنها غير قابلةللمراجعة أو الترشيد، فالجهاز الأمني في مصر هو الوحيد «سيد قراره»، الذييستعلي فوق الحساب، وقراراته لا تقبل النقض أو الإبرام. ورغم أن أحدا لايستطيع أن يدعو إلى إلغاء دور الأجهزة الأمنية، إلا أنه من المفيد أن يخضعأداؤها للمراجعة، بحيث تُسأل عن الأهداف التي حققتها في ظل استمراراحتكارها لبعض الملفات المهمة في البلد، والتعامل مع تلك الملفاتبالأساليب المعروفة.
لا أستبعد أن يكون التمدد الأمني تم استجابة لحاجة اقتضتها حالة الفراغالسياسي القائمة في البلد، الأمر الذي يدفع الأجهزة الأمنية للقيام بمايتعين على غيرها القيام به، ولكنهم إما عجزوا عن ذلك أو غابوا من الأساس،وهو وضع لا يخلو من خطر، لأن من شأن استمرار هذه الحالة أن تتحول المهامالإضافية، التي تلقى على عاتق الأمن بمضي الوقت إلى واجبات أساسية يتعينعلى الأجهزة الأمنية القيام بها لأنه طالما ماتت السياسة، فينبغي أن تظلأعين أجهزة الأمن مفتوحة على آخرها.
ليس صحيحا أن ممارسات الأجهزة الأمنية تحمي الاستقرار في البلد، لأننيأزعم أن ما تشيعه تلك الممارسات من توتر وغضب يهدد الاستقرار ولا يحميه.
نظَّمالمئات من مختلف القوى السياسية والوطنية مساء اليوم وقفةً على سلالمنقابة الصحفيين؛ تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الـ61 لنكبته.
شهدتالوقفة حضورًا نسائيًّا واضحًا بالإضافةِ إلى عشرات الأطفال الذين حملواالأعلام الفلسطينية، وردد الجميع الشعارات والهتافات التي تدعم المقاومةومنها: "فلسطين عربية مش ولاية صهيونية"، "مصر كمان عربية مش ولايةأمريكية"، "يا للذل ياللعار فرضوا على غزة الحصار"، "يا حكومات عربيةجبانة قفل المعبر عار وخيانة"، "مش هنخاف مش هنبيع دم الشهدا مش للبيع".
وحياالمتظاهرون المقاومةَ في فلسطين ولبنان والعراق، مؤكدين شرعيةَ إمدادهابالسلاح، كما أشادوا بحركة حماس، مؤكدين أنه لولا حماس لاحتل الصهاينةأرضنا في مصر منذ سنوات".
وحددوامطالبهم بطرد السفير الصهيوني وغلق سفارة الكيان، ورفض المبادرة العربيةالتي لا تمثل الشعوب، ووقف تصدير الغاز للكيان الصهيوني، وكذلك فتحالمعابر وكسر الحصار.
وفيلفتة أذهلت الجميع ألقى منظمو المؤتمر عددًا كبيرًا من البالونات التيحملت صور أبطال المقاومة وأعلام مصر وفلسطين وحماس من أعلى النقابة علىالمتظاهرين، ثم قاموا بعدها بحرق العلمين الصهيوني والأمريكي.
اعتقلتالأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية عقب صلاة الجمعة نحو 20 من الإخوانالمسلمين أثناء مشاركتهم في فعاليات "جمعة الغضب"؛ للتنديد بالممارساتالصهيونية تجاه القدس والمسجد الأقصى.
اختطفتقوات الأمن المعتقلين أثناء قيامهم بتوزيع بيان لإخوان الشرقية حول مخططتهويد القدس، يدعو المسلمين في مختلف بقاع الأرض من مشرقها إلى مغربها أنيهبوا دفاعًا عن عقيدتهم، ودينهم، ومقدساتهم، وعن شرفهم، وعن عروبتهم، وعنمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الأقصى، وعن أرضٍ باركها الله عزوجل، وأن يدعموا إخوانهم في فلسطين بكل نفيس وغالٍ.
ودعاالبيان الجماهير إلى واجبات عملية تلخصت في: الجهاد بالمال والنفس،ومقاطعة كل ما يدعم الكيان الصهيوني الغاصب ومن يسانده، والتعريف بأبعادالقضية لكل من تتعامل معهم، والدعاء فهو السلاح البتار الذي أمرنا الله بهووعدنا بالإجابة والقبول.
ومنالمعتقلين: عصام عبد القادر، ومحمد شحاتة (الزقازيق)، ومحسن خلف عبدالوهاب، وناجي محمد عبد القادر، وخضر خضر، ومحمد أحمد ثابت، ومحرم صبحيسليمان، وعبد الحكيم الوحش، وأحمد صابر (العاشر من رمضان).
نظَّمالإخوان المسلمون بمحافظة الغربية اليوم العديد من الوقفات الاحتجاجيةبمدن ومراكز المحافظة، ندَّدوا خلالها بالمخططات الإجرامية الصهيونيةلتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك، وطالبوا الأمة العربيةوالإسلامية شعوبًا وحكامًا بسرعة التحرك لإحباط تلك المخططات الصهيونية،ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤكد حق الشعبالفلسطيني في العودة.
ففيبسيون تظاهر المئات من أبناء مركز ومدينة بسيون عقب صلاة الجمعة تضامنًامع القضية الفلسطينية في ذكرى النكبة الـ61 تقدمهم علم الدين السخاوي عضوالكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ولفيف من رموز الإخوان، حاملينالأعلام الفلسطينية والرايات السوداء ولافتات تؤكِّد حق الشعب الفلسطينيفي العودة.
وفيكفر الزيات نظَّم المئات من المواطنين عقب صلاة الجمعة أمام مسجدي القيعيوالحصاوي بعد صلاة الجمعة؛ وقفةً تضامنيةً من أجل القدس والأقصى الشريف،وحمل الأطفال والنساء لافتات مكتوب عليها "لا لتهويد القدس.. ليست القدسمدينة إنما القدس عقيدة".
بدأتاليوم الأجهزة الأمنية بمجلس الدولة إجراءات جديدة لمنع المظاهراتالاحتجاجية على سلالم المجلس؛ حيث ملأتها بكميات هائلة من الزهور، ولمتترك إلا ممرًا ضيقًَا صغيرًا لدخول المترددين على المجلس من المحامينوالمدَّعين.
وبررمسئولو الأمن بالمجلس ما حدث اليوم بأنه لاستقبال وزير العدل المستشارممدوح مرعي، وعدد من الضيوف الفرنسيين، إلا أن مصادرنا بالمجلس نفت هذهالزيارة، مؤكدةً أن الأمن ضاق بالمظاهرات التي تتم على سلالم المجلس، ولمتجد إلا هذه الوسيلة لإشغال السلالم ومنع أي مظاهرات مجددًا.
وأضافتأن انتشار فرق الكاراتيه الأمنية وجنود الأمن المركزي على سلالم المجلس،واعتداءاتهم المتكررة على المتظاهرين أدى إلى وجود حرج لدى أجهزة الأمن؛لفضحهم إعلاميًّا بصورة متكررة، والتسبب كذلك في إحراج القضاة لصمتهم علىما يحدث.
تواصلتمساء أمس فعاليات يوم الغضب الذي دعت له القوى والفصائل الوطنية لإحياءذكرى النكبة وللتحذير من مخاطر تهويد القدس وإنقاذ المسجد الأقصى منعمليات التخريب والهدم بمحافظات مصر.
ففيالإسكندرية عقدت لجنة مساندة الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع بنقابةالعلميين بالإسكندرية ندوةً تضامنيةً بعنوان "لا لتهويد القدس.. نعملإنقاذ الأقصى" تضامنًا مع الشعب الفلسطيني المحتل وضد جرائم الكيانالصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأسير.
ودعاالمستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الحملة الشعبية لفكالحصار عن الشعب الفلسطيني النظام المصري إلى الكفِّ عن حملة التشويه التيتقودها الصحف والمؤسسات الإعلامية القومية ضد رموز المقاومة في الوطنالعربي والتفرغ لمقاومة العدو الأصيل الذي يدنس المقدسات ويهوّد القدسويحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى.
وطالبالدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوانالمسلمين إلى التحرك الشعبي والسياسي والبرلماني كل على سواء لإنقاذالمدينة المقدسة والمسجد الأقصى من مخاطر التهويد وطمس معالم فلسطينالعربية والإسلامية في ظلِّ صمتٍ عربي ودولي مريب.
وأكدمحمد عبد المنعم من رموز الإخوان المسلمين بالإسكندرية أن قضيةَ فلسطينكانت وما زالت، وستظل هي القضية الأولى للأمة العربية والإسلامية، مشددًاعلى ضرورةِ التحرك الشعبي لإنقاذ المقدسات "بعدما خيبت الحكومات العربيةآمال شعوبها وهو ما ظهر جليًّا في العدوان الصهيوني الأخير ضد قطاع غزة".
وفيمحافظة الغربية نظَّمت نقابة الأطباء الفرعية بالمحافظة مؤتمرًاجماهيريًّا بعنوان "معًا ضد تهويد القدس"، دعا إليها أعضاء الكتلةالبرلمانية للإخوان المسلمين بالمحافظة.
واستنكرالمهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد عضو الكتلة البرلمانية للإخوانالمسلمين محاولات الكيان الصهيوني لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصىالمبارك تسير على قدمٍ وساقٍ في ظلِّ صمتٍ عربي وإسلامي مخزٍ.
وأكدالحسيني ضرورةَ التوحد الشعبي والسياسي خلف مشروع عربي إسلامي لإنقاذالقدس والمسجد الأقصى بعيدًا عن الخلافات الأيديولوجية والسياسية، مطالبًاالنظام المصري باتخاذ موقفٍ مسئولٍ من قضية فلسطين تقديرًا لدورهاالتاريخي ومكانتها السياسية ولتاريخها القومي.
وفىاتصالٍ هاتفي أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعةالإخوان المسلمين أن النظم العربية تآمرت على القضية الفلسطينية المقدسة،مشيرًا إلى أن التحرك الشعبي بات هو الطريق الواضح الذي يجب أن تسير فيالقضية في ظل تلك الحالة التآمرية من النظام العربي والإسلامي والدولي.
ومنجانبه دعا الشيخ سيد عسكر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الشعوبالعربية والإسلامية إلى التحرك لإنقاذ القدس والأقصى، قائلاً: "أنا لاأوافق على شعار المؤتمر فنحن ضد وجود الكيان على هذه الأرض المقدسة فيالأساس"، مستنكرًا حالة الصمت الإسلامي والعربي تدعو للشك وللريب، ومؤكدًاأن مبادرات السلام وموائد المفاوضات عبث يجب توقفه، وأن ما أُخذ بالقوة لنيُسترد إلا بالقوة؛ وأن الصراعَ صراع عقيدة، وأنها حرب وجود لا حدود.
وفيمكالمةٍ هاتفيةٍ حيَّا الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخلالأراضي المحتلة جهود الشعب المصري المتواصلة منذ النكبة عام 1948 قائلاً: "إن مؤتمركم هذا إن كان اليوم في مصر فغدًا سيكون في الأقصى والقدسالمبارك، وإن شاء الله يكون التحرير على يد جند مصر مثل صلاح الدين وقطز،مؤكدًا أن القدس ستنتصر يقينًا بنا أو بغيرنا، مطالبًا الحكام بالانحيازإلى آمال واختيارات شعوبهم، والعلماء أن يقودوا المعركة كما قادها الإمامالنووي والعز بن عبد السلام، وعبد القادر الجيلاني".
- د. محمود عزت: الاتجاهات السياسية والقومية التقت في القضية الفلسطينية
- محمد السخاوي: المقاومة في فلسطين ولبنان علَّمتنا كيف ندافع عن حقوقنا
- محمد سيف الدولة: إمداد المقاومة بالسلاح لا يمس السيادة الوطنية قانونيًّا
كتبت- هبة مصطفى:
أعلنتالقوى الوطنية بكافة اتجاهاتها السياسية والفكرية أن شهر مايو الحالي سوفيشهد غضبةً مصريةً ودوليةً تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الـ61لاغتصاب أرضه ونكبته؛ بتنظيم ودعم عدد من الفعاليات التضامنية.
وتحوَّلالمؤتمر- الذي دعت إليه كل من لجنة الحريات ولجنة الشئون العربيةوالخارجية بنقابة الصحفيين؛ للتضامن مع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة- إلى احتفالية حاشدة، احتفل فيها ممثلو القوى السياسية والشعبية بأبطالالمقاومة بكافة البلدان العربية، وصمود الشعوب أمام العدوان على مرالأعوام.
تَقَدَّمالاحتفالية الدكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الذيأكد أن عِظم القضية الفلسطينية يكمن في أنها جمعت كافة الطوائف والاتجاهاتالسياسية على نصرتها؛ مشيرًا إلى وجوب التعاون المشترك بين الإسلاميينوالقوميين وغيرهم على هدف واحد، وهو صد العدوان عن الشعب الفلسطيني، ودعمصموده بكافة الوسائل، وأضاف أن هذا الشعب قدَّم نماذج من التضحية والشجاعةوأصحاب القيم في زمن عزَت وندرت فيه تلك النماذج؛ ولكنها ظهرت في الأراضيالفلسطينية المباركة.
ولفتإلى أن حصار غزة وما تلته من أحداث العدوان يؤكد بداية تحرير هذه البقاعالمباركة؛ فواجب تحرير فلسطين ليس واجبًا فرديًّا، أو واجب دول وحكوماتانشغلت بخلافاتها السياسية عنه، أو واجب فئة سياسية، أو طائفة أو جنسبعينه؛ ولكنه واجب هذه الأمة جمعاء.
وتساءلعن دور الدول العربية قائلاً: "أين معاهدة الدفاع العربي المشترك؟ فإذاكان الحكام والقادة العرب يتذرعون بالتزاماتهم تجاه العدو بتكبيلهم وتقييدالعدو لهم بالمعاهدات والاتفاقيات، فأين معاهدة الدفاع العربي المشترك؟!".
وحولدور الشعوب والأفراد أشار إلى أهمية تعبئة الشعوب والأفراد، وتوعيتهم بمايُحاك للقضية، وقال: "إن دعم المقاومة فرضُ عين على الأمة كلها، فلا يجبأن تأخذنا الحمية والاهتمام بالقضية الفلسطينية وقت الأحداث الدموية فقط؛وإنما علينا أن نخرج من مثل هذه اللقاءات ونحن أصحاب همة ورسالة؛ فالقضيةالفلسطينية يجب أن نحيا بها ولها، كما أحيت الشعب الفلسطيني من قبل.
وشدَّدعلى أهمية التوحد ليس بين الاتجاهات السياسية المختلفة داخل البلد الواحد؛وإنما يمتد هذا التوحد ليصبح يدًا واحدة تجمع الشعوب العربية والإسلاميةللدفاع عن حقوقهم وحرياتهم، ولنتعاونْ فيما اتفقنا عليه، وليعذرْ بعضنابعضًا فيما اختلفنا فيه.
تحية للشهداء
منجانبه حيَّى محمد السخاوي القيادي بحزب العمل كل شهداء الأمة العربيةوالإسلامية، كما حيَّى المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان، وعزز صمودهاووقفتها الصامدة؛ مؤكدًا أن حركة المقاومة الإسلامية حماس، وحزب الله،وكافة فصائل المقاومة علَّمت الشعوب العربية والإسلامية- ومِن قبلهمحكامهم وقياداتهم- كيف يكون الصمود واستعادة وانتزاع الحقوق من مغتصبيها.
تخاذل
وتحدثمحمد عصمت سيف الدولة- عضو ملتقى اللجان الشعبية لدعم فلسطين والمقاومةوالمتخصص في شئون المعابر واتفاقيات الدول- عن الدور المصري وقت العدوانعلى غزة، وكيف شارك النظام المصري في حصار قطاع غزة، واستنكر عمليات تدميرالحدود التي قام بها الكيان الصهيوني بدعوى وقف تهريب الأسلحة عبر الأنفاقما بين غزة ومصر، واعتبرها انقضاضًا على السيادة المصرية، وأكَّد شرعيةإمداد المقاومة بالأسلحة.
واستنكرالادعاءات بأن دعم المقاومة وإمدادها بالأسلحة يمس السيادة المصرية، وأضافقائلاً: "هل أصبحت السيادة المصرية تمس حينما نساند المقاومة، ولا تمسحينما يقتل جنود الاحتلال الجنود المصريين على الحدود وداخل الأراضيالمصرية، أو لا تمس بانتهاك السياح الصهاينة للأراضي المصرية والتجول فيهابدافع السياحة دون قيود أو ضوابط أو رقابة في السماح لهم بدخول أراضيناالمصرية؟!".
تخللالاحتفالية فقرات أدبية وشعرية للشاعر الكبير د. جابر قميحة الذي أهدىقصيدته بعنوان "يا قدس" إلى الحضور، وفقرة أخرى للشاعر الشاب عبد الرحمنيوسف الذي ألهب مشاعر الحضور بقصيدته الحماسية التي ركزت على دور النظامالمصري وقت العدوان، وحملت عنوان "من شرفتي بالقاهرة".
شبابالمدونين أيضًا كان لهم دور في إحياء ذكرى النكبة؛ حيث عرضت المدونة نوارةنجم وثيقة أعدها شباب المدونين حملت عنوان: "وثيقة تفكيك إسرائيل.. إسرائيل كيان غير شرعي" وحملت عدة محاور مهمة، وناقشت أهمية عدم اعتبارالكيان الصهيوني "دولة"، وأنه كيان خارج عن القانون الدولي ويجب ملاحقته،وأن فِكر هذا الكيان الغاصب يخالف المواثيق والمعاهدات الدولية؛ وعلىرأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين للحقوق المدنيةوالسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وفيختام الاحتفالية أعلنت الناشطة كريمة الحفناوي برنامج القوى الوطنية فيشهر الغضب؛ حيث يشهد اليوم الجمعة مركز الدراسات الاشتراكية لقاءً معالوفود الأجنبية التي تدعم صمود المقاومة، وأتوا من بلدانهم لإحياء ذكرىالنكبة، بينما تشهد نقابة الصيادلة غدًا السبت مؤتمرًا جماهيريًّا لنصرةالقدس الشريف، وتقيم نقابة المحامين الخميس القادم "يومًا فلسطينيًّا".
وعلىالصعيد الإغاثي والخارجي تصل اليوم قافلة الأمل التي تحمل موادًّا إغاثيةللشعب الفلسطيني، وتتحرك في 25 مايو الجاري قافلة أخرى لفتيات الجامعةالأمريكية بمصر، وأخرى تنظمها منظمة نسائية أمريكية تصل العريش في 28 مايوالجاري، على أن تبدأ قافلة أخرى بقيادة جورج جالاوي في التحرك في أواخرشهر مايو، وبذلك يشهد شهر مايو إحياء ذكرى النكبة؛ بجعله شهرًا للغضب منأجل دعم صمود المقاومة.
نظمتبعد ظهر اليوم نقابة الزراعيين مؤتمرًا جماهيريًّا تحت عنوان "معًا ضدتهويد القدس"، شارك فيه د. أحمد البيلي أمين نقابة الصيادلة بدمياط،والمؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين، والمهندس محمد سيف الدولة الكاتبالمتخصص في الشئون الصهيونية ومؤسس حركة "مصريون ضد الصهيونية".
وبدأتفعاليات المؤتمر بكلمة للدكتور أحمد البيلي أمين عام نقابة الصيادلةبدمياط نيابة عن لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بدمياط؛ وجه فيها نداءللجماهير الإسلامية لنصرة القدس مما تتعرض له من تهويد ومحاولات مستميتةلهدمه، وبناء الهيكل المزعوم مكانه؛ وسط صمت دولي وتخاذل عربي؛ حيث دعاإلى إنشاء صناديق لدعم صمود أرض الرباط، وفصائل المقاومة، وتأكيد عدمالتنازل عن حق العودة.
كما أكد البيلي على أهمية تفعيل التحركات الشعبية لنصرة القدس والقضية الفلسطينية، وعدم الانجرار وراء الوعود المزيفة.
وتحدثتالمهندسة نهى ذهني عضو مجلس إدارة نقابة الزراعيين، مؤكدة أهمية توعيةالجيل بتاريخ مدينة القدس وزرع القضية فيهم؛ حتى لا ننساها كما يريدالصهاينة، وأن ندرك أبعاد هذه القضية.
وركزتكلمة المؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين على عدم الانخداع بخطاب أوباماالسياسي الذي طلب من الملك عبد الله ملك الأردن خفض سقف مطالبات المبادرةالعربية المنخفضة أصلاً.
موضحًاأنه ليس هناك فرق بين جميع الحكومات الصهيونية؛ سواء كانت يمينية أويسارية، فكلهم لهم تاريخ إجرامي مع الشعب الفلسطيني وتهويد القدس.
وقارنياسين بين الوضع الحالي والوضع سنة 1948؛ حيث كان هناك قائد فلسطيني وطنيمجاهد وهو الحاج أمين الحسيني؛ أما الآن فالرئيس الفلسطيني محمود عباسفاقد للشرعية والشعبية ومحارب للمقاومة.
وجاءتكلمة المهندس محمد سيف الدولة في أربع رسائل؛ الأولى: عن حكاية فلسطين منذأن بدأت أرض فلسطين لتصبح وطنًا لأهلها؛ حيث إنها قبل الفتح الإسلامي كانتمعاشًا لكثير من شعوب الأرض كالكنعانيين والعبرانيين والآشوريينوالبابليين والفراعنة، كل ذلك قبل الفتح الإسلامي، ثم بعد ذلك الحملاتالصليبية.
وأشارفي رسالته الثانية إلى أهمية الفتح الإسلامي لمصر، والذي أدى إلى استقرارمصر، وجعلها قوية وقائدة للعالم العربي والإسلامي، بعد احتلالها لأكثر من 900 سنة، فلا تحرير إلا بوحدة مصر مرة أخرى للعالم العربي والإسلامي.
وشرحفي رسالته الثالثة جغرافية القدس في ظل الاحتلال البريطاني، ثم الاحتلالالصهيوني، وعملية تهويد القدس المستمرة منذ 1948م حتى الآن.
ودعا سيف الدولة في رسالته الرابعة إلى ضرورة نشر قضية القدس والصراع العربي الصهيوني، واستمرار الدعوة لإلغاء اتفاقية كامب ديفيد.
وكماوجه رسالة واضحة إلى المقاومة الإسلامية بقطاع غزة، وبالتحديد حركةالمقاومة الإسلامية حماس بضرورة الثبات على الجهاد، وعدم الخضوع أمامالعراقيل الدولية والعربية بفرض الحصار.
شنتأجهزة أمن الدولة حملة اعتقالات ومداهمة فجر اليوم الخميس بمحافظاتالقاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية والشرقية والدقهلية، أسفرت عناعتقال 13 من قيادات الجماعة هناك، على رأسهم الدكتور أسامة نصر عضو مكتبالإرشاد.
المعتقلونهم: الدكتور حسام أبو بكر والدكتور إبراهيم مصطفى والمهندس هشامصقر (القاهرة)، أشرف عبد السميع والدكتور محمد سعد عليوة (الجيزة)، وعليعبد الفتاح وعصام الحداد (الإسكندرية)، ومحمد العزباوي ومحمودالبارة (الغربية)، والحسيني محمد الشامي والمهندس حسن شعلان (الدقهلية)،والكاتب الإسلامي وليد شلبي (أبو حماد - الشرقية).
كما تمت مداهمة مركز "اقرأ" بمدينة نصر وإغلاقه بالشمع الأحمر.
هاجمت قوة من أمن الدولة بـ"أبو حماد" في الثانية من صباح اليوم منزل الزميل وليد شلبي الكاتب الإسلامي ورئيس قسم الدعوة بموقع (إخوان أون لاين) وقامت باعتقاله.
اعتقال شلبي جاء بعد تفتيش لمنزله وبعثرة محتوياته ومصادرة بعض الكتب وجهاز الكمبيوتر الخاص به.
وهي المرة الثالثة التي يعتقل فيها وليد شلبي، وكانت المرة الأخيرة في أغسطس من العام 2007م، وأُفرج عنه بعدها بشهرين تقريبًا.
تصريح صحفي للنائب الأول للمرشد العام حول اعتقالات فجر اليوم الخميس 14 مايو 2009م
صرحالأستاذ الدكتور محمد السيد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوانالمسلمين أن اعتقال 12 من الإخوان المسلمين التي تمت فجر اليوم الخميس 14/5/2009م من محافظات (الإسكندرية والقاهرة والجيزة والغربية والشرقيةوالدقهلية) تمثل حلقة في سلسلة الاستراتيجية التي يتبعها النظام الحاكم فيحق الإخوان المسلمين، والتي تتمثل في التضييق عليهم، ومنعهم من أن يكونلهم دور في الحياة السياسية المصرية؛ وذلك عقب فوزهم في الانتخاباتالبرلمانية لعام 2005م بثمانية وثمانين مقعدًا.
واعتقالاتاليوم تمثل حملة تستهدف ملاحقة وتعويق بعض أنشطة الإخوان الإعلاميةوالسياسية والتربوية؛ في محاولة لتكريس حالة الانسداد السياسي القائمةالتي تخيم على البلاد، والتي أصابت الجماهير بالإحباط والشعور باللامبالاة وفقدان الأمل.
وبدلاًمن السعي إلى حل المشكلات والأزمات المتفاقمة التي يعانيها المواطنالمصري، وبدلاً من ملاحقة المفسدين والمخربين الذين يعملون على هدمالمجتمع وتخلفه؛ إذا بالنظام يستفرغ طاقته وجهده في محاربة الإخوانالمسلمين الذين يمثلون ركيزة أخلاقية وإيمانية لازمة وضرورية لتماسكوصلابة المجتمع المصري.
سوفيفشل النظام في تحقيق أهدافه، ولن تزيد هذه الحملات الإخوان إلا ثباتًاوصمودًا وعزمًا على المضي قدمًا لنهضة هذا البلد، والعمل مع المخلصينوالشرفاء من أبنائه بكل ما يملكون من طاقة وجهد على رفعة شأنه.
القاهرة في: 19 من جمادى الأولى 1430هـ الموافق 14 مايو 2009م
دعاد. محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري والعربيإلى التفاعل بقوةٍ مع نداء القوى السياسية والوطنية بأن يكون غدًا الجمعة 15 مايو يومًا للغضب لكل الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم؛ للوقوفصفًّا واحدًا ضدَّ الصهاينة ومشروعهم لتهويد القدس وعدوانهم على المسجدالأقصى، وضد كلِّ مَن يُساندهم أو يقف معهم.
وأكدأن هذه الوقفة هي واجب شرعي وأقل ما يمكن أن نقدمه للقدس والأقصى، مشددًاعلى أنه في نفس الوقت فإن التحرك والتفاعل رسالة موجهة إلى الكيانالصهيوني تُعبِّر عن وحدة الأمة في وجه عدوان بني صهيون، وتؤكد أن أهاليفلسطين ليسوا وحدهم في الدفاع عن مقدسات الأمة بل معهم كل العالم الإسلاميوالعربي جيل من وراء جيل.
وشددعلى أن المخطط الصهيوني في القدس الشريف قد وصل إلى ذروته، ولا بد من صدهبالقوة والاتحاد والرباط والدفاع عن الأقصى والقدس بكل ما نملك من جهدٍوحماسة.
قررالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الاستمرار في تجميد العلاقات معالفاتيكان والبابا بينديكت السادس عشر؛ وذلك حتى يعتذر البابا عن تصريحاتهالمسيئة للإسلام وللرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، التي أدلى بهاعام 2006م، وذلك بعد تجنب البابا في كلمته الأولى عقب وصوله إلى الأردنأمس الجمعة الاعتذار عن تلك التصريحات.
وأكدالعلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،تأييده لموقف الإخوان المسلمين بالأردن المعارض لزيارة البابا لبلدهم،وقال القرضاوي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد عمر بن الخطاب بالعاصمةالقطرية الدوحة: "أنا معهم في هذا الاحتجاج؛ لأنَّ البابا أساء للإسلام،وإلى رسول الإسلام، وإلى دين الإسلام".
وكانالدكتور همام سعيد المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن قد انتقدزيارة البابا للأردن، وقال إنَّ سكوت بابا الفاتيكان عن الجرائم الصهيونيةبحق الشعب الفلسطيني في القدس، من تهجير وتهويد وهدم للمنازل ومن قبل ذلكفي غزة؛ "جريمة في حق ذاته".
ودعاعلماء المسلمين إلى أن يطالبوا البابا خلال لقائهم به في الأردن اليومبالاعتذار عن تصريحاته المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والتياتهمه فيها بأنه نشر الإسلام بحد السيف، مشدِّدًا في لقاء مع(الجزيرة) على أنَّ اللقاءات والزيارات البروتوكولية التي يُجريها البابا لا تكفي للاعتذار عن إساءته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وكانبابا الفاتيكان قد هاجم الإسلام في خطبةٍ ألقاها في إحدى الجامعاتالألمانية عام 2006م، وزعم أنَّه انتشر بحد السيف، وذلك عقب انتخابه خلفًاللبابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بأشهرٍ قليلةٍ.
وقبلوصول البابا إلى الأردن تصاعدت موجة الرفض الشعبي هناك للزيارة؛ حيث طالبخطباء المساجد في خطبة أمس الجمعة المواطنين بعدم المشاركة في استقبالالبابا الذي بدأ الجمعة زيارة للمملكة تستمر ثلاثة أيام، بسبب إساءاته.
وقالالقرضاوي في خطبته أمس إنَّ بينديكت أساء للإسلام "من دون مبرراتٍ، ووصفالإسلام بأنه دين عنف، كما هاجم رسول الإسلام، ووصفه بأنه لم يأت بجديد،وأنه نشر دينه بالسيف".
وحملالعلامة القرضاوي على الحكومة الأردنية لاستضافتها بينديكت في مستهل جولتهالأوسطية، وقال: "كنا نود من المسئولين في الأردن أنْ يطلبوا من الباباقبل زيارة بلدهم أنْ يصدر منه شيء يصلح ما بينه وبين المسلمين، ولكن ماداموا لم يفعلوا فإنَّنا لا نقبل بحال من الأحوال ألا يجدوا من يحتج ويغضبلله ولرسوله وللإسلام".
وأكدالقرضاوي أنَّه والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستمرون في مقاطعةالعلاقات مع البابا ومع الفاتيكان حتى يصدر عنه موقف يمسح به إساءته لأمةالإسلام
يشهدمجلس الشعب خلال الجلسات القادمة مواجهة بين أكثر من 200 نائب يتقدمهمالدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للأخوان؛ للتصدي لإنشاء معهد للرقصالشرقي يتبع مكتب التنسيق.
وكشفالدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية خلال طلب إحاطة عاجل مقدم إلىالدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وفاروق حسني وزير الثقافة؛ عن وجودالعديد من الضغوط التي تمارسها بعض الراقصات لإنشاء هذا المعهد، وقال إنهمن غير المقبول أن تستجيب الحكومة للراقصات في الوقت الذي لا تستجيب فيهإلى رفع المعاناة عن فقراء مصر الذين تبلغ نسبتهم داخل المجتمع أكثر من 65%.
وتساءلالنائب: إلى متى هذا الاستفزاز الحكومي للشعب المصري الذي حاصرته الأزماتوالنكبات؟ وكيف يمكن أن تسمح الحكومة بالموافقة على نقابةٍ للراقصات وهيالتي رفضت من قبل إنشاء نقابة للفلاحين وللمستخلصين العاملين في الجمارك،وأيضًا إنشاء نقابة للمأذونين؛ رغم تقدم نواب الشعب بهذه الاقتراحاتبمشروعات قوانين أمام لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب منذ عدةدورات؟!!.
جاءذلك في الوقت الذي حَّذر فيه النائب الذي تضامن معه في تلك التحذيرات أكثرمن 200 نائب يتقدمهم حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان، والدكتور جمالزهران، ومحمد عبد العليم داود، ومحمود مجاهد، وعلي فتح الباب، وعبد الوهابالديب، وسعد عبود، والدكتور أكرم الشاعر، ومحمد عبد العزيز شعبان،وإبراهيم زكريا يونس، والدكتور محمد البلتاجي والدكتور حمدي حسن، وعلي لبنمن اتخاذ أي قرار ينتج عنه إنشاء هذه الكيانات المشبوهة، والتي ستكونبداية لإقامة بؤر وكيانات للدعارة، وشاربي الخمر، ولاعبي القمار.
وأكدالنائب في طلب الإحاطة العاجل أنه لا يجب أن تصل الأمور من قِبَل تلكالحكومة، والتي طالب نواب مجلس الشورى المعروف عنهم بأنهم مجلس الحكماءبإقالتها بعد فشلها في مواجهة مرض إنفلونزا الطيور والخنازير بأن تتعدىعلى القيم والتقاليد والأعراف المصرية بإقامة معهد للرقص الشرقي بالمخالفةللدستور المصري الذي يؤكد أن الإسلام دين الدولة الرسمي، وأن مبادئالشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع.
طالبالنائب بضرورة حضور الحكومة لإعطاء رد واضح وصريح على كل هذه الأمور التيأقلقت الشعب المصري ونوابه؛ خاصةً أن إنشاء معهد للرقص الشرقي يهدد أساسالأسرة والمجتمع، ويشجع على الانحراف والانحلال والخلاعة في المجتمعالمصري المسلم.
وتساءلالنائب: كيف يمكن للحكومة أن تتجاهل العقد الاجتماعي بين الشعب المصريوالدولة الذي يلزمها بالالتزام ببنود هذا العقد التي حددها الدستور أنالسلطات ملتزمة بحماية الدين والنفس والعقل والمال.
والثاني عن كيفية إنقاذ الموقف وانتشال مؤسساتنا الأكاديميةمن وهدتها،
تخيرت مما تلقيته رسالة د.صلاح عز الأستاذ بهندسة القاهرة،بعدما وجدتها الأكثر شمولا وصراحة في الإجابة عن السؤالين، في رسالته قالد.صلاح عز ما يلي:
في الإجابة عن السؤال الخاص بأسباب الفشل الأكاديمي،هناك عدة عوامل على رأسها:
مناخ مسموم تنشره السلطة في المحيط الجامعي،
وإدارة جامعية ارتضت تسييس الجامعة بتبعيتها الكاملة للسلطة،
وأستاذ جامعيمستسلم لما تمليه الإدارة دون أي مقاومة،
وأخيرا طالب جامعي هو ضحية ماسبق من أسباب.
باختصار، فإن تسميم السلطة للمناخ الجامعي والذي يؤدي إلى تفشي الإحباطواليأس بين الطلبة والأساتذة، هو نتيجة لاحتكار الحزب الحاكم للسياسة داخلالجامعة عن طريق:
رفض انتخاب القيادات الجامعية وتعيين السلطة لها بناءعلى تقارير وموافقة مباحث أمن الدولة،
عدم تعيين الطلبة المتفوقين كمعيدينإلا بموافقة مباحث أمن الدولة،
انتشار ضباط أمن الدولة وبلطجية الداخليةداخل الحرم الجامعي،
تزوير جميع انتخابات الاتحادات الطلابية في جميعالجامعات بلا استثناء وتعيين الطلبة المرضب عنهم أمنيا،
انتشار مصفحاتالأمن المركزي والبنادق الرشاشة حول الحرم الجامعي وكأنه وكر للجريمةوالإرهاب.
أضف إلى ما سبق: إجبار الجامعة على استيعاب أعداد هائلة منالطلبة هي غير مؤهلة لاستيعابهم، وعدم تخصيص تمويل يكفي للتعامل بكفاءة معهذه الأعداد (تجهيز معامل ومكتبات وتوفير أحدث الأجهزة والدوريات العلميةووسائل العرض).
أما البحث العلمي، ففي بلاد العالم المتقدم شرقا وغربا،هناك خطة استراتيجية يضعها النظام الحاكم تُجرى على أساسها الأبحاثالعلمية في الجامعات ومراكز الأبحاث. وهناك معامل مجهزة بأحدث الأجهزةلتمكين الباحث من إجراء أبحاث جادة قابلة للنشر في الدوريات العلميةالكبيرة. وهناك صناعات متقدمة (التي هي هدف الخطة الاستراتيجية) تتلقفنتائج هذه الأبحاث لتطبيقها صناعيا.
أما في مصر فعندنا أبحاث هزلية لا هدفلها سوى الحصول على الترقية، ولا توجد رؤية أو خطة استراتيجية، ولا أجهزةومعامل ولا صناعة متقدمة من أي نوع تساعد على توفير التمويل اللازم لإجراءالأبحاث. ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن ينجزه أحمد زويل إذا ما قرر العودةوالاستقرار في مصر.
أما بالنسبة للتدهور الأكاديمي والإنساني الذي أصاب الأستاذ الجامعي،فتكفي الإشارة إلى أن من يقبلون أن يكون تعيينهم بقرار من المباحث العامة،هم أساتذة جامعيون،
وأن نسبة كبيرة من مسؤولي السلطة في مصر هم أساتذةجامعيون،
وأن من يكتفون بالشكوى والتذمر ثم يرفضون المشاركة في أي فعالية «كالتظاهر والإضراب» للمطالبة بحقوقهم، هم أساتذة جامعيون،
وأن من يرتضونلأنفسهم الهوان ويخضعون لتسييس الجامعة وتنفيذ كل ما تمليه عليهم الإدارةالمعينة دون أدنى مقاومة أو احتجاج، هم أساتذة جامعيون.
أما الطلبة فهم ليسوا فقط ضحايا لسلطة باطشة وإدارة تابعة وهيئة تدريسسلبية، بل هم قبل ذلك ضحايا لنظام تعليمي عقيم قائم على الحفظ والتلقين منخلال مناهج متخلفة ودروس خصوصية ومراكز تعليمية. بتعبير آخر، إذا توافرتالإرادة لإصلاح التعليم الجامعي فالخطوة الأولى لابد أن تكون من الحضانة. نحن في حاجة إلى سنوات طويلة في ظل توافر الإرادة المستقلة لكي تنشأ أجيالأخرى من الطلبة والأساتذة لديها ما يؤهلها للنهوض بالتعليم الجامعي.
هنا أصل إلى سؤال المسؤول عن الفشل الأكاديمي. وإجابتي من دون تردد هيالنظام الحالي الذي يتسلط على حكم مصر بالتزوير منذ ثلاثة عقود، والذي لميترك قطاعا مهنيا إلا وأُعمل فيه التخريب. منذ عشرة آلاف يوم كانت مصر فينفس مستوى النمور الآسيوية. ولكن في الوقت الذي كانوا هم فيه يتقدمون إلىالأعلى يوما بعد يوم، كنا نحن نتراجع يوما بعد يوم حتى وصلنا إلى درجةعشرة آلاف تحت الصفر في قاع لا تبدو له نهاية.
إن أخطر إنجازات هذه السلطةالتي نجحت في تحقيقها، هي تكفير الشباب ببلده. فقد قتل نظام الحكمالانتماء لمصر في صدور الطلبة، فلا ترى شابا إلا ويتمنى الخروج من مصروعدم العودة إليها بعد أن نال اليأس منه وهو لا يرى منذ مولده إلا وضعاواحدا كئيبا مفروضا عليه ولا أمل في تغييره.
ختاما، فإنه يستحيل إجراء أي إصلاحات في قطاع التعليم إلا بتوافرالشروط اللازمة لذلك،
وعلى رأسها إرادة سياسية مستقلة،
ثم قضاء مستقل،
وصندوق انتخابي نظيف.
إذا تحققت هذه الشروط نكون قد قفزنا قفزة واحدة إلىدرجة الصفر من عشرة آلاف درجة تحته. عندئذ يمكننا الحديث عن التقدم إلىالأعلى وإجراء إصلاحات جدية.
لقد صعّب د.صلاح عز المسألة كثيرا، لأنه وضع حلولا تعجيزية لحل المشكلة!
- مراقبة الحدود والبعد عن المصالح الشخصية ضرورة قصوى
الخنازير وعاء للكثير من أنواع الانفلوانزا
- الحكومة تنفق لتجهيز "المدافن" للضحايا وليس لعلاجهم
تحقيق- خالد عفيفي:
حالةمن الرعب والقلق انتابت الأوساط الصحية العالمية بعد انتشار مرض إنفلونزاالخنازير الذي يهدد بوباء عالمي لن يستطيع أحد إيقافه، ورغم أن تحور فيروس H5N1 إلى H1N1، بدأ في المكسيك وانتقل إلى الولايات المتحدة، إلا أن الهلعأصاب المسئولين المصريين الذين بات لسان حالهم يقول "إحنا كنا ناقصينخنازير كفاية علينا الطيور" هذه الحال وإن لم يتم التصريح بها علانيةً إلاأن الاجتماعات الطارئة التي شهدتها وزارة الصحة خلال الساعات الماضية تؤكداقتراب الفاجعة من مصر.
وبالرغممن تصريحات الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة مساء اليوم الأحد 27/4/2009مبأن مصر بعيدة عن مرمى إنفلونزا الخنازير، إلا أن مصادر بيطرية أكدت أنالوباء ليس بعيدًا عن مصر خاصة أنه يسكنها أكثر من 300 ألف رأس خنزيروالكارثة أن هذه مزارع هذه الخنازير تقع وسط الكتل السكانية، وكان لها دوركبير في انتشار فيروس إنفلونزا الطيور.
وتعودالمخاوف إلى أن الخنازير تعمل على تحور الفيروس في أجسامها وإخراج فيروسمحور جديد ينتقل إلى البشر، ومن ثَمَّ ينتقل من إنسانٍ إلى إنسانٍ آخر،مثل الإنفلونزا البشرية العادية.
وفيهذا الإطار حذَّر خبراء بيطريون من "كارثة محققة" في انتظار المصريين إذاوصل الفيروس إلينا، إلى الحد الذي أكد فيه البعض من أنه سوف يموت ما يقربمن 18 مليون مصري في أيام قليلة إذا وصل إلينا هذا الفيروس.
وطالبالعديد من الخبراء بضرورة الإعدام الفوري للخنازير الموجود في مصر، أونقلها بعيدًا عن الكتل السكنية، وتحديدًا في الصحراء على أقل تقدير.
(إخوان أون لاين) حاور الخبراء والمختصين حول أسباب تفاقم الأزمة والسبل العلمية للخروج منها..
بدايةًيقول الدكتور محمد يوسف وكيل كلية الطب البيطري جامعة المنصورة إن الخطورةالمترتبة على انتقال فيروس إنفلونزا الطيور إلى الخنازير يكمن في أنهاتعتبر "عائلاً وسيطًا" بين الطائر والإنسان أو بمعنى آخر مكان يحدث فيهتحور للفيروس بما يؤدي إلى انتقال الفيروس من الإنسان إلى الإنسان مثلالإنفلونزا العادية.
وأضافأن نسبة الخنازير القليلة وبؤرها المعروفة ووضعها تحت السيطرة جميعهاعوامل يمكن أن تساهم في عدم حدوث الأزمة، ولكنه أكد أن نقل حظائر الخنازيرإلى الأماكن الخالية، والبعيدة عن الكتل السكنية هو الحل الوحيد العاجللتفادي تبعات الأزمة.
واستبعدد. يوسف أن يؤدي إعدام الخنازير إلى حل الأزمة، مشددًا على أن ذلك منالممكن أن يؤدي إلى أزمة سياسية ودينية وصدام مع المسيحيين، كما توقع أنيكون عدد من الخنازير في مصر مصابًا بالفيروس نتيجة لعدم إجراء الفحوصاتوالاختبارات التأكيدية عليها، والتي يجب أن تكون هي الخطوة الأولى حتىنتأكد من خلو الحيوانات الموجودة لدينا من الفيروس أو عدمه، مبديًا تخوفهمن أن يقوم أصحاب الحظائر بإخفاء الخنازير خوفًا من إعدامها، مشيرًا إلىأن الإعدام يكون في حالة ثبوت إصابة الحيوان بالفيروس.
قنبلة موقوتة
ويؤكدالدكتور أحمد شوقي عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين أن السبب في التخوفمن كارثة مقبلة بفعل تحور إنفلونزا الطيور بإنفلونزا الخنازير يرجع إلىوجود خللٍ في إدارة أجهزة الدولة لأزمة إنفلونزا الطيور منذ بدايتها.
وشددعلى أن السياسة عندما تدخل في العلم من المنتظر حدوث أي كارثة، قائلاً: "الحكومة لا تفكر في مواجهة ومكافحة الفيروس قبل انتشاره وإنما تجهزالتكاليف المادية لإنشاء مدافن لمن يموت جراء المرض!".
وأوضحأن مَن أسماهم "أصحاب المصالح" يعطلون قانون "الإشراف الطبي على التجمعاتالسكنية" ويحاولون إخراج قانون يحظر نقل الطيور الحية بين المحافظات أواستيرادها.
وشدد د. شوقي على ضرورة نقل حظائر الخنازير خارج المناطق السكنية تحت إشراف طبي مشدد تفاديًا لقنبلة موقوتة يمكن انفجارها في أي وقت.
وأشارإلى أن الخنازير تعتبر مخزنًا للإنفلونزا البشرية أو الطيور وتشكل مجموعةإنفلونزا الخنازير خطورة بالغة في حال تحورها لتنتقل من إنسانٍ إلى آخر،متوقعًا كارثة محققة بين يوم وليلة إن لم تتم السيطرة على الأزمة من خلالالوسائل السابقة.
فساد الحكومة
منجانبه وجَّه الدكتور شهاب عبد الحميد عضو مجلس نقابة البيطريين أصابعالاتهام إلى الفساد المستشري في الحكومة وسيطرة مجموعة من المنتفعينوأصحاب المصالح على القرار السياسي في مصر.
وحذَّرتحذيرًا شديدَ اللهجة من احتمالية وفاة 18 مليون مصري في غضون أيام قليلةإذا انتقل الفيروس من إنسانٍ إلى آخر بسبب التكدس السكاني في وسط الدلتاوالقاهرة الكبرى، بالإضافةِ إلى عدم وجود أي نوعٍ من أنواع الحماية الطبيةوالتعامل الصحي مع الأمور والأزمات.
وطالبد. شهاب بضرورةِ إعدام جميع الخنازير الموجودة في مصر وإحضار لحومها مجمدةومجهزة من الخارج احترامًا للمسيحيين الذي يعتبرون الخنزير وجبةً لهم،مقارنًا بين تلك الخطوة والقلق المحتمل حدوثه مع الأقباط وبين الكارثةالمنتظرة إذا استشرى المرض قائلاً: "نحن لا نتحدث عن مصلحة فئة معينة،فالموضوع متعلق بالأمن القومي للبلد ومستقبلها، كما أن الوباءَ لن يفرقبين مسلم ومسيحي".
وأكدأن الخبراءَ البيطريين طالبوا منذ أول يوم لظهور إنفلونزا الطيور في 2006مبمكافحة المرض، ونقل حظائر الخنازير خارج المناطق السكنية، ولكن مسئولينكبارًا استفادوا بالملايين من جرَّاء استمرار وتفاقم الأزمة في استيرادوتصنيع أمصال معظمها مضروب ومن دول مثل المكسيك التي مات فيها العشرات فيأول ساعاتٍ لاكتشاف المرض منذ أمس.
وشددعلى أن المطلوب لحل الأزمة هو أن تتكاتف جهود أجهزة الدولة والجماهير، علىأن يكون هناك مخلصون يخافون على المصلحة الوطنية وضرورة تنحية المصالحالفردية والفئوية بعيدًا، والبعد عن العشوائية في التصرفات.
وتوقَّعأن تظهر خلال الفترة المقبلة "مافيا" كالتي ظهرت في 2006م تعمل على عدم حلالأزمة للاستفادة من ورائها باستيراد الأمصال واللقاحات، وخاصةً في ظلانتشار المحسوبية والفساد والرشاوى.
واستنكرد. شهاب تشكيل اللجنة المسئولة عن مكافحة إنفلونزا الطيور دون أن يكونفيها طبيب بيطري واحد الأمر الذي يفاقم المشكلة، مطالبًا بتصنيع مصل وطني؛نظرًا لإمكانية اختلاف الفيروس في مصر عنه في دول أخرى.
مراقبة الحدود
ويضيفالدكتور أحمد علي سامي أستاذ الطب البيطري بجامعة الإسكندرية أن أهم خطوةيجب على الحكومة اتخاذها الآن هي تأمين مداخل البلاد، وتوقيع الكشف علىجميع الوافدين إلى مصر، ومنع أي مشتبه من حملة الفيروس من دخول البلاد.
وأضافأن نقل حظائر الخنازير خارج إطار مناطق التكتل السكاني أصبح أمرًاضروريًّا في الوقت الحالي، مستبعدًا أن يؤدي إعدام جميع الخنازير إلى حلالأزمة.
وأشارإلى أن الخنازير وعاء أو مطبخ لخلط مجموعةٍ من السلالات المختلفةللإنفلونزا البشرية وإنفلونزا الطيور والخنازير والخروج في النهايةبسلالاتٍ جديدة تكون أشد خطرًا وفتكًا من سابقاتها.
وتوقَّعد. سامي أن تستطيع أمريكا التوصل إلى المصل الواقي من المرض H1N1) ) خلالأسابيع، وفي سؤالنا حول استفادة مصر من هذا المصل في ظل عدم استفادتها منالمصل الواقي من إنفلونزا الطيور (h5n1) ووصول الفيروس إلى مرحلة الوباء؟قال إن الدولة في هذا الوقت ملزمة بإيجاد الأمصال وتقديمها للناس.
وعلىالرغم من الطريقة المطمئنة التي تكلَّم بها د. سامي إلا أنه عاد وقال: "إحنا مش عارفين نخلص من إنفلونزا الطيور حتى الآن تجيلنا إنفلونزاالخنازير، ربنا يسترها معانا!!".
موقع قناة الجزيره الفضائيه أكد مسؤول حكومي أميركي أول حالة وفاة وهي لطفل رضيع جراء الإصابة بفيروسإنفلونزا الخنازيرفيحين تزايدت حالات انتشاره في العالم وتأكد وجوده في 22 دولة، تمتد منالأميركتين، إلى أوروبا، وآسيا وأستراليا وحتى الشرق الأوسط بعد اكتشافحالة في إسرائيل أشاعت الخوف في سيناء بمصر.
وبينما أكدت بريطانيا ظهور ثلاث حالاتجديدة من الإصابة بالفيروس، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن أعداد الحالاتالمصابة بالمرض تضاعفت إلى أربع.
في السياق ذاته طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي تعليق الرحلات إلى المكسيك.
والدول التي تأكد وصول المرض إليهاهي المكسيك، والولايات المتحدة ، وكندا، وتشيلي، وكولومبيا، وكوستاريكا،والسلفادور، وغواتيمالا، والبرازيل، وبريطانيا، وفرنسا، و ألمانيا،وإسبانيا، والنمسا، وسويسرا، والنرويج، والدانمارك، وأستراليا،ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإسرائيل.
المكسيك
وفي المكسيك محور تفشي المرض ارتفعت حالات الوفاة بالمرض إلى 159 حالة والإصابات إلى 2500.
وأغلقت المكسيك جميع المدارس في أنحاءالبلاد حتى السادس من مايو/أيار المقبل، كما أغلقت جميع المطاعم فيالعاصمة مكسيكو سيتي (25 ألف مطعم)، إلى جانب الحانات ودور السينماوالملاعب والصالات الرياضية وبعض المكاتب الحكومية لمنع انتشار العدوى.
أميركا وفيالولايات المتحدة ارتفع عدد الإصابات إلى أربع وستين، وأُعلنت حالةالطوارئ في كاليفورنيا أكبر الولايات الأميركية وأكثرها سكانا، في حينيجري فحص مئات التلاميذ في نيويورك للاشتباه في إصابتهم بالفيروس.
وقد طلب الرئيس الأميركيباراك أوبامامن الكونغرس تخصيص مبلغ مليار ونصف مليار دولار لمواجهة المرض.
هموم الفقراء
وقالتمنظمة الصحة العالميةإنانتشار وباء جديد خطير في أنحاء العالم ليس حتميا، لكن يجب على كل الدولالاستعداد للأسوأ وخاصة الدول النامية والفقيرة، مؤكدة أن تلك الدول ستصاببشدة.
الكيان الصهيوني وفيإسرائيل حيث تأكدت إصابة شخصين بالمرض والاشتباه في حالة ثالثة قرر رئيسالوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إبقاء مسؤولية مواجهة فيروس إنفلونزاالخنازير بأيدي وزارة الصحة وعدم نقل المسؤولية إلى وزارة الدفاع في هذهالمرحلة.
أفادت التقارير بأن طفلا يبلغ من العمر 23 شهرا كان أول الضحايا الذينقضوا في الولايات المتحدة من جرَّاء الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازيرالذي انتشر اليوم في مناطق جديدة من العالم، حيث رُصدت أول إصابة فيالعاصمة البريطانية لندن وتضاعف عدد المصابين في إسبانيا من اثنين إلىأربعة.
فقد أعلن مسؤولون أمريكيون أن الطفل المذكور، وهو من ولاية تكساس، هوأول طفل يلقى حتفه خارج حدود المكسيك بسبب الإصابة بالفيروس الذي يُعتقدانه حصد حياة 159 مكسيكيا حتى الآن وأُصيب به الآلاف في دول مختلفة منالعالم.
من جهتها، أكدت السلطات البريطانية أن عدد الإصابات التي تم رصدها فيالبلاد بلغ خمس إصابات، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاما وهي في العاصمةلندن.
وأبغ رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أعضاء مجلس العموم أن كافةالمصابين هم أشخاص عادوا مؤخرا من المكسيك، وقد ظهرت عليهم جميعا "أعراضبسيطة بالإصابة" بالفيروس المذكور.
كما انضمت ألمانيا إلى قامة الدول التي سُجلت فيها إصابات، إذ أكد المسؤولون الألمان إصابة ثلاثة أشخاص بالفيروس (H1N1).
علن وزير الصحة المصري حاتم الجبالي ان الحكومة المصرية قررت التخلص منقطعان الخنازير في مصر كإجراء احترازي قبل وصول مرض انفلوانزا الخنازيرالى مصر التي تعاني بالاصل من مرض انفلوانزا الطيور.
ومثل هذه الخطوة لا تأثير لها على امكانية انتشار هذا المرض في مصرلان المرض ينتقل بواسطة الانسان وليس بواسطة الحيوانات، لكنها قد تطمأنقطاعات واسعة من الرأي العام المصري الاسلامي المحافظ الذي ينظر الىالخنازير باعتبارها غير نظيفة.
وكان مجلس الشعب المصري قد دعا الحكومة الى القضاء على قطعان الخنازيرفورا بسبب الخطر الذي تشكله على الصحة العامة في مصر حسبما نقلت وكالةانباء الشرق الاوسط المصرية عن بيان للمجلس.
طالبالبيطريون المصريون بإغلاق حظائر الخنازير داخل المناطق السكنية في مصر،وإبعادها إلى مناطق خالية من السكان تحت إشراف بيطري دقيق.
وقال د. فاروق الدسوقي رئيس الجمعية الطبية البيطرية المصرية لـ(إخوان أون لاين): لدينا إجماع داخل الجمعية على إبعاد حظائر الخنازير نهائيًّا من بينالبشر، وتحركنا كثيرًا لتنفيذ ذلك؛ ولكن مافيا الخنازير قوية في هذاالبلد.
وأكدأن التراخي في تنفيذ مطالب البيطريين سيؤدي إلى وضع الناس تحت رحمة هذاالفيروس الذي قد ينتقل إلى الخنازير في أي وقت، ثم يتمحور ليهاجم الإنسان،مشددًا على أهمية الإشراف البيطري على هذه الحظائر بعد نقلها.
وأشارإلى أن حظائر الخنازير في مصر تُربَّى تربيةً غير نظيفة، بعكس كل حظائرالعالم التي يتم فيها مراعاة كافة الإجراءات الطبية الصحيحة.
في أسبوع واحد احتلت مصر المركز الأول في الإصابةبإنفلونزا الطيور وخرجت تماما من تصنيف أفضل خمسمائة جامعة في العالم، ليسذلك سوء حظ بطبيعة الحال، ولكنه سوء إدارة وترتيب.
لن نفصل في مسألة الإصابة بإنفلونزا الطيور التي أفاضت الصحف المصريةفي الحديث عنها طيلة الأيام الماضية، لكن ما يحتاج إلى بعض التفصيل هوالشق الخاص بالفشل الأكاديمي الذريع الذي شهد به تصنيف الجامعات الأفضل فيالعالم، وهو ما صدمنا به زميلنا الأستاذ لبيب السباعي حين نعى إلينا الخبرفي الأهرام «عدد 4/27»، وأرفقه ببعض البيانات التي تملؤنا شعورا بالحسرةوالغضب.
قال زميلنا في تقريره المفجع إنه قبل ثلاث سنوات جاءت جامعة القاهرة فيمركز متأخر في الترتيب العالمي للجامعات، لكن الموقف أصبح أسوأ الآن. حيثغابت الجامعات ومراكز البحوث العلمية المصرية والعربية جميعها من التصنيف،في حين انضمت إلى قائمة الجامعات الأفضل ست جامعات ومراكز بحثية إسرائيلية (كانت ثلاثا في التصنيف السابق) وثلاث جامعات من جنوب أفريقيا.
كنت قد كتبتقبل أيام عن بعض مظاهر تخريب التعليم في مصر، وجاء التقرير الدولي الذينحن بصدده لكي يعلن إحدى النتائج التي حققها ذلك التخريب. وقد عبرت فيماأشرت وقتذاك عن الدهشة إزاء سكوت المسؤولين عما يحدث في ذلك القطاع، الذيهو في تماس مباشر مع الأمن القومي للبلد، باعتبار أن ضحايا آثاره المدمرةهم الأجيال الجديدة، ها نحن نجد أن المأساة ذاتها تتكرر مع التعليمالجامعي، إذ حين أعلن قبل ثلاث سنوات أن جامعة واحدة في مصر هي جامعةالقاهرة قد أصبحت في مركز متأخر ضمن الجامعات المحترمة، وهي التي ظلتمنارة للمعرفة في العالم العربي على الأقل، فإن ذلك الفقر العلمي لم يحركشيئا في بر مصر. بالتالي ظل مؤشر التدهور يستمر في الهبوط حتى خرج التعليمالجامعي تماما من المنافسة، في الوقت الذي وجدنا فيه أن الآخرين لايتوقفون عن الصعود ويصرون عليه.
لا أعرف صدى الصدمة الأخيرة، لكنني أتصورأن أي إدارة رشيدة تتحلى بالوعي والمسؤولية لابد أن تتحرك بسرعة للإجابةعن سؤالين هما:
لماذا تراجعت أوضاع الجامعات ومراكز الأبحاث؟ ومن بالضبطالمسؤول عن ذلك التراجع؟
وكيف يمكن إنقاذ الموقف والنهوض بالجامعات ومراكزالبحث العلمي؟.
حين نجح الاتحاد السوفييتي في إرسال رائد فضاء إلى القمر محققا بذلكسبقا علميا كبيرا على الولايات المتحدة، فإن الدنيا قامت ولم تقعد فيواشنطن، وأصدر وزير التعليم هناك في عام 1961 قرارا بتشكيل لجنة ضمت 18شخصا من أكبر العقول الأميركية لتقييم حالة التعليم في البلد، وإصدارالتوصيات التي تمكن أميركا من اللحاق بالاتحاد السوفييتي ومنافسته.
وأصدرتاللجنة بعد سنتين من العمل الجاد تقريرا ذاع صيته آنذاك، تضمن توصياتمتعددة للنهوض بالتعليم، كان عنوانه «أمة في خطر».
وهذا الذي حدث للجامعاتالمصرية يستحق استنفارا مماثلا من جانب الغيورين على التعليم والمستقبلوالأمن القومي للبلد. ولكن يبدو أن ثمة مشكلة في العثور على هذا الصنف منالناس، أو أنهم موجودون فعلا ولكنهم مشغولون بأمور أخرى.
هذه البلادة التينتعامل بها مع ملف التعليم ليست حكرا عليه فقط، لأننا نرى تجسيدا لها فيالتعامل مع إنفلونزا الطيور، التي كانت شبحا يلوح في الأفق منذ سنتين،وتحولت مع اللامبالاة والتراخي المشهودين إلى خطر داهم يهدد البلادوالعباد.
وهو ما يعني أن المشكلة أكبر من الجامعات أو من إنفلونزا الطيور،وأنها تكمن في أسلوب إدارة المجتمع وترتيب أولويات مشكلاته، التي أصبحالأمن السياسي على رأسها، وكل ما عداه أقل أهمية أو عديم الأهمية.
اتهمالنائب المهندس صبري عامر (اخوان) عضو مجلس الشعب الحكومة بتجميد المشروع القوميلتنمية سيناء، والذي أعلنت عنه وزارة التخطيط في حكومة المرحوم الدكتورعاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء الأسبق عام 1994م.
وتساءلالنائب في استجوابه الموجَّه إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتورعثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية: أين ذهب هذا المشروع القوميالكبير؟! وماذا فعلت الحكومات المتعاقبة فيه، ابتداءً من د. عاطف صدقي (1986م- 1996م) إلى حكومة كمال الجنزوري (1996م- 1999م) ثم حكومة د. عاطفعبيد (1999م- 2004م) إلى حكومة د. أحمد نظيف الحالية؟!
طالبالنائب بضرورة أن تُعطي الحكومة تفسيراتٍ ومبرراتٍ واضحةً حول تجميد هذاالمشروع وإهدار المال العام منذ الإعلان عنه؟! وما مصير الدراسات التيأعدها مجلس الشورى عند عرض المشروع عليه من خلال لجانه المتخصصة؟! وكم بلغالإنفاق على إعداد هذا المشروع وما أعلنته الحكومة من أنه يعدُّ أكبر وأهممشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر منذ نهاية الحرب العالميةالثانية؟ سواءٌ من الناحية الإستراتيجية والاقتصادية أو الاجتماعية!!
وأضافالنائب في استجوابه متسائلاً: أين ما أعلنت عنه الحكومة بأن هذا المشروعيهدف إلى دمج سيناء في الكيان الاقتصادي والاجتماعي لبقية الأقاليموالمناطق المصرية، ووضع خريطة استثمارات متكاملة مع سائر البلاد.. زراعيةًواجتماعيةً وتعدينيةً وسياحيةً وعمرانيةً وخدميةً وأمنيةً، تحقق التوظيفالاقتصادي الأنسب لأرض سيناء لدعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية؟!
واستنكرالنائب وضع الحكومة من الإهمال واللا مبالاة، متسائلاً: هل أصبح البُعدالأمني والسياسي للحدود الشرقية لا يمثِّل لنا أيَّة مخاطر، رغم علمِناجميعًا أنه الرادع الأساسي للكيان الصهيوني للعدول عن خططه التي يعلنهابين الحين والآخر لاستيطان سيناء؟!
وتساءلالنائب: هل جرى استبدال المشروع القومي لتنمية سيناء بمشروع آخر نجحت فيهالسياسات الحكومية العشوائية في تفعيل بدو الاعتصام على الحدود والدخولإلى الكيان الصهيوني؟!