قررالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الاستمرار في تجميد العلاقات معالفاتيكان والبابا بينديكت السادس عشر؛ وذلك حتى يعتذر البابا عن تصريحاتهالمسيئة للإسلام وللرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، التي أدلى بهاعام 2006م، وذلك بعد تجنب البابا في كلمته الأولى عقب وصوله إلى الأردنأمس الجمعة الاعتذار عن تلك التصريحات.
وأكدالعلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،تأييده لموقف الإخوان المسلمين بالأردن المعارض لزيارة البابا لبلدهم،وقال القرضاوي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد عمر بن الخطاب بالعاصمةالقطرية الدوحة: "أنا معهم في هذا الاحتجاج؛ لأنَّ البابا أساء للإسلام،وإلى رسول الإسلام، وإلى دين الإسلام".
وكانالدكتور همام سعيد المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن قد انتقدزيارة البابا للأردن، وقال إنَّ سكوت بابا الفاتيكان عن الجرائم الصهيونيةبحق الشعب الفلسطيني في القدس، من تهجير وتهويد وهدم للمنازل ومن قبل ذلكفي غزة؛ "جريمة في حق ذاته".
ودعاعلماء المسلمين إلى أن يطالبوا البابا خلال لقائهم به في الأردن اليومبالاعتذار عن تصريحاته المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والتياتهمه فيها بأنه نشر الإسلام بحد السيف، مشدِّدًا في لقاء مع(الجزيرة) على أنَّ اللقاءات والزيارات البروتوكولية التي يُجريها البابا لا تكفي للاعتذار عن إساءته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وكانبابا الفاتيكان قد هاجم الإسلام في خطبةٍ ألقاها في إحدى الجامعاتالألمانية عام 2006م، وزعم أنَّه انتشر بحد السيف، وذلك عقب انتخابه خلفًاللبابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بأشهرٍ قليلةٍ.
وقبلوصول البابا إلى الأردن تصاعدت موجة الرفض الشعبي هناك للزيارة؛ حيث طالبخطباء المساجد في خطبة أمس الجمعة المواطنين بعدم المشاركة في استقبالالبابا الذي بدأ الجمعة زيارة للمملكة تستمر ثلاثة أيام، بسبب إساءاته.
وقالالقرضاوي في خطبته أمس إنَّ بينديكت أساء للإسلام "من دون مبرراتٍ، ووصفالإسلام بأنه دين عنف، كما هاجم رسول الإسلام، ووصفه بأنه لم يأت بجديد،وأنه نشر دينه بالسيف".
وحملالعلامة القرضاوي على الحكومة الأردنية لاستضافتها بينديكت في مستهل جولتهالأوسطية، وقال: "كنا نود من المسئولين في الأردن أنْ يطلبوا من الباباقبل زيارة بلدهم أنْ يصدر منه شيء يصلح ما بينه وبين المسلمين، ولكن ماداموا لم يفعلوا فإنَّنا لا نقبل بحال من الأحوال ألا يجدوا من يحتج ويغضبلله ولرسوله وللإسلام".
وأكدالقرضاوي أنَّه والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستمرون في مقاطعةالعلاقات مع البابا ومع الفاتيكان حتى يصدر عنه موقف يمسح به إساءته لأمةالإسلام
يشهدمجلس الشعب خلال الجلسات القادمة مواجهة بين أكثر من 200 نائب يتقدمهمالدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للأخوان؛ للتصدي لإنشاء معهد للرقصالشرقي يتبع مكتب التنسيق.
وكشفالدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية خلال طلب إحاطة عاجل مقدم إلىالدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وفاروق حسني وزير الثقافة؛ عن وجودالعديد من الضغوط التي تمارسها بعض الراقصات لإنشاء هذا المعهد، وقال إنهمن غير المقبول أن تستجيب الحكومة للراقصات في الوقت الذي لا تستجيب فيهإلى رفع المعاناة عن فقراء مصر الذين تبلغ نسبتهم داخل المجتمع أكثر من 65%.
وتساءلالنائب: إلى متى هذا الاستفزاز الحكومي للشعب المصري الذي حاصرته الأزماتوالنكبات؟ وكيف يمكن أن تسمح الحكومة بالموافقة على نقابةٍ للراقصات وهيالتي رفضت من قبل إنشاء نقابة للفلاحين وللمستخلصين العاملين في الجمارك،وأيضًا إنشاء نقابة للمأذونين؛ رغم تقدم نواب الشعب بهذه الاقتراحاتبمشروعات قوانين أمام لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب منذ عدةدورات؟!!.
جاءذلك في الوقت الذي حَّذر فيه النائب الذي تضامن معه في تلك التحذيرات أكثرمن 200 نائب يتقدمهم حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان، والدكتور جمالزهران، ومحمد عبد العليم داود، ومحمود مجاهد، وعلي فتح الباب، وعبد الوهابالديب، وسعد عبود، والدكتور أكرم الشاعر، ومحمد عبد العزيز شعبان،وإبراهيم زكريا يونس، والدكتور محمد البلتاجي والدكتور حمدي حسن، وعلي لبنمن اتخاذ أي قرار ينتج عنه إنشاء هذه الكيانات المشبوهة، والتي ستكونبداية لإقامة بؤر وكيانات للدعارة، وشاربي الخمر، ولاعبي القمار.
وأكدالنائب في طلب الإحاطة العاجل أنه لا يجب أن تصل الأمور من قِبَل تلكالحكومة، والتي طالب نواب مجلس الشورى المعروف عنهم بأنهم مجلس الحكماءبإقالتها بعد فشلها في مواجهة مرض إنفلونزا الطيور والخنازير بأن تتعدىعلى القيم والتقاليد والأعراف المصرية بإقامة معهد للرقص الشرقي بالمخالفةللدستور المصري الذي يؤكد أن الإسلام دين الدولة الرسمي، وأن مبادئالشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع.
طالبالنائب بضرورة حضور الحكومة لإعطاء رد واضح وصريح على كل هذه الأمور التيأقلقت الشعب المصري ونوابه؛ خاصةً أن إنشاء معهد للرقص الشرقي يهدد أساسالأسرة والمجتمع، ويشجع على الانحراف والانحلال والخلاعة في المجتمعالمصري المسلم.
وتساءلالنائب: كيف يمكن للحكومة أن تتجاهل العقد الاجتماعي بين الشعب المصريوالدولة الذي يلزمها بالالتزام ببنود هذا العقد التي حددها الدستور أنالسلطات ملتزمة بحماية الدين والنفس والعقل والمال.
والثاني عن كيفية إنقاذ الموقف وانتشال مؤسساتنا الأكاديميةمن وهدتها،
تخيرت مما تلقيته رسالة د.صلاح عز الأستاذ بهندسة القاهرة،بعدما وجدتها الأكثر شمولا وصراحة في الإجابة عن السؤالين، في رسالته قالد.صلاح عز ما يلي:
في الإجابة عن السؤال الخاص بأسباب الفشل الأكاديمي،هناك عدة عوامل على رأسها:
مناخ مسموم تنشره السلطة في المحيط الجامعي،
وإدارة جامعية ارتضت تسييس الجامعة بتبعيتها الكاملة للسلطة،
وأستاذ جامعيمستسلم لما تمليه الإدارة دون أي مقاومة،
وأخيرا طالب جامعي هو ضحية ماسبق من أسباب.
باختصار، فإن تسميم السلطة للمناخ الجامعي والذي يؤدي إلى تفشي الإحباطواليأس بين الطلبة والأساتذة، هو نتيجة لاحتكار الحزب الحاكم للسياسة داخلالجامعة عن طريق:
رفض انتخاب القيادات الجامعية وتعيين السلطة لها بناءعلى تقارير وموافقة مباحث أمن الدولة،
عدم تعيين الطلبة المتفوقين كمعيدينإلا بموافقة مباحث أمن الدولة،
انتشار ضباط أمن الدولة وبلطجية الداخليةداخل الحرم الجامعي،
تزوير جميع انتخابات الاتحادات الطلابية في جميعالجامعات بلا استثناء وتعيين الطلبة المرضب عنهم أمنيا،
انتشار مصفحاتالأمن المركزي والبنادق الرشاشة حول الحرم الجامعي وكأنه وكر للجريمةوالإرهاب.
أضف إلى ما سبق: إجبار الجامعة على استيعاب أعداد هائلة منالطلبة هي غير مؤهلة لاستيعابهم، وعدم تخصيص تمويل يكفي للتعامل بكفاءة معهذه الأعداد (تجهيز معامل ومكتبات وتوفير أحدث الأجهزة والدوريات العلميةووسائل العرض).
أما البحث العلمي، ففي بلاد العالم المتقدم شرقا وغربا،هناك خطة استراتيجية يضعها النظام الحاكم تُجرى على أساسها الأبحاثالعلمية في الجامعات ومراكز الأبحاث. وهناك معامل مجهزة بأحدث الأجهزةلتمكين الباحث من إجراء أبحاث جادة قابلة للنشر في الدوريات العلميةالكبيرة. وهناك صناعات متقدمة (التي هي هدف الخطة الاستراتيجية) تتلقفنتائج هذه الأبحاث لتطبيقها صناعيا.
أما في مصر فعندنا أبحاث هزلية لا هدفلها سوى الحصول على الترقية، ولا توجد رؤية أو خطة استراتيجية، ولا أجهزةومعامل ولا صناعة متقدمة من أي نوع تساعد على توفير التمويل اللازم لإجراءالأبحاث. ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن ينجزه أحمد زويل إذا ما قرر العودةوالاستقرار في مصر.
أما بالنسبة للتدهور الأكاديمي والإنساني الذي أصاب الأستاذ الجامعي،فتكفي الإشارة إلى أن من يقبلون أن يكون تعيينهم بقرار من المباحث العامة،هم أساتذة جامعيون،
وأن نسبة كبيرة من مسؤولي السلطة في مصر هم أساتذةجامعيون،
وأن من يكتفون بالشكوى والتذمر ثم يرفضون المشاركة في أي فعالية «كالتظاهر والإضراب» للمطالبة بحقوقهم، هم أساتذة جامعيون،
وأن من يرتضونلأنفسهم الهوان ويخضعون لتسييس الجامعة وتنفيذ كل ما تمليه عليهم الإدارةالمعينة دون أدنى مقاومة أو احتجاج، هم أساتذة جامعيون.
أما الطلبة فهم ليسوا فقط ضحايا لسلطة باطشة وإدارة تابعة وهيئة تدريسسلبية، بل هم قبل ذلك ضحايا لنظام تعليمي عقيم قائم على الحفظ والتلقين منخلال مناهج متخلفة ودروس خصوصية ومراكز تعليمية. بتعبير آخر، إذا توافرتالإرادة لإصلاح التعليم الجامعي فالخطوة الأولى لابد أن تكون من الحضانة. نحن في حاجة إلى سنوات طويلة في ظل توافر الإرادة المستقلة لكي تنشأ أجيالأخرى من الطلبة والأساتذة لديها ما يؤهلها للنهوض بالتعليم الجامعي.
هنا أصل إلى سؤال المسؤول عن الفشل الأكاديمي. وإجابتي من دون تردد هيالنظام الحالي الذي يتسلط على حكم مصر بالتزوير منذ ثلاثة عقود، والذي لميترك قطاعا مهنيا إلا وأُعمل فيه التخريب. منذ عشرة آلاف يوم كانت مصر فينفس مستوى النمور الآسيوية. ولكن في الوقت الذي كانوا هم فيه يتقدمون إلىالأعلى يوما بعد يوم، كنا نحن نتراجع يوما بعد يوم حتى وصلنا إلى درجةعشرة آلاف تحت الصفر في قاع لا تبدو له نهاية.
إن أخطر إنجازات هذه السلطةالتي نجحت في تحقيقها، هي تكفير الشباب ببلده. فقد قتل نظام الحكمالانتماء لمصر في صدور الطلبة، فلا ترى شابا إلا ويتمنى الخروج من مصروعدم العودة إليها بعد أن نال اليأس منه وهو لا يرى منذ مولده إلا وضعاواحدا كئيبا مفروضا عليه ولا أمل في تغييره.
ختاما، فإنه يستحيل إجراء أي إصلاحات في قطاع التعليم إلا بتوافرالشروط اللازمة لذلك،
وعلى رأسها إرادة سياسية مستقلة،
ثم قضاء مستقل،
وصندوق انتخابي نظيف.
إذا تحققت هذه الشروط نكون قد قفزنا قفزة واحدة إلىدرجة الصفر من عشرة آلاف درجة تحته. عندئذ يمكننا الحديث عن التقدم إلىالأعلى وإجراء إصلاحات جدية.
لقد صعّب د.صلاح عز المسألة كثيرا، لأنه وضع حلولا تعجيزية لحل المشكلة!
- مراقبة الحدود والبعد عن المصالح الشخصية ضرورة قصوى
الخنازير وعاء للكثير من أنواع الانفلوانزا
- الحكومة تنفق لتجهيز "المدافن" للضحايا وليس لعلاجهم
تحقيق- خالد عفيفي:
حالةمن الرعب والقلق انتابت الأوساط الصحية العالمية بعد انتشار مرض إنفلونزاالخنازير الذي يهدد بوباء عالمي لن يستطيع أحد إيقافه، ورغم أن تحور فيروس H5N1 إلى H1N1، بدأ في المكسيك وانتقل إلى الولايات المتحدة، إلا أن الهلعأصاب المسئولين المصريين الذين بات لسان حالهم يقول "إحنا كنا ناقصينخنازير كفاية علينا الطيور" هذه الحال وإن لم يتم التصريح بها علانيةً إلاأن الاجتماعات الطارئة التي شهدتها وزارة الصحة خلال الساعات الماضية تؤكداقتراب الفاجعة من مصر.
وبالرغممن تصريحات الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة مساء اليوم الأحد 27/4/2009مبأن مصر بعيدة عن مرمى إنفلونزا الخنازير، إلا أن مصادر بيطرية أكدت أنالوباء ليس بعيدًا عن مصر خاصة أنه يسكنها أكثر من 300 ألف رأس خنزيروالكارثة أن هذه مزارع هذه الخنازير تقع وسط الكتل السكانية، وكان لها دوركبير في انتشار فيروس إنفلونزا الطيور.
وتعودالمخاوف إلى أن الخنازير تعمل على تحور الفيروس في أجسامها وإخراج فيروسمحور جديد ينتقل إلى البشر، ومن ثَمَّ ينتقل من إنسانٍ إلى إنسانٍ آخر،مثل الإنفلونزا البشرية العادية.
وفيهذا الإطار حذَّر خبراء بيطريون من "كارثة محققة" في انتظار المصريين إذاوصل الفيروس إلينا، إلى الحد الذي أكد فيه البعض من أنه سوف يموت ما يقربمن 18 مليون مصري في أيام قليلة إذا وصل إلينا هذا الفيروس.
وطالبالعديد من الخبراء بضرورة الإعدام الفوري للخنازير الموجود في مصر، أونقلها بعيدًا عن الكتل السكنية، وتحديدًا في الصحراء على أقل تقدير.
(إخوان أون لاين) حاور الخبراء والمختصين حول أسباب تفاقم الأزمة والسبل العلمية للخروج منها..
بدايةًيقول الدكتور محمد يوسف وكيل كلية الطب البيطري جامعة المنصورة إن الخطورةالمترتبة على انتقال فيروس إنفلونزا الطيور إلى الخنازير يكمن في أنهاتعتبر "عائلاً وسيطًا" بين الطائر والإنسان أو بمعنى آخر مكان يحدث فيهتحور للفيروس بما يؤدي إلى انتقال الفيروس من الإنسان إلى الإنسان مثلالإنفلونزا العادية.
وأضافأن نسبة الخنازير القليلة وبؤرها المعروفة ووضعها تحت السيطرة جميعهاعوامل يمكن أن تساهم في عدم حدوث الأزمة، ولكنه أكد أن نقل حظائر الخنازيرإلى الأماكن الخالية، والبعيدة عن الكتل السكنية هو الحل الوحيد العاجللتفادي تبعات الأزمة.
واستبعدد. يوسف أن يؤدي إعدام الخنازير إلى حل الأزمة، مشددًا على أن ذلك منالممكن أن يؤدي إلى أزمة سياسية ودينية وصدام مع المسيحيين، كما توقع أنيكون عدد من الخنازير في مصر مصابًا بالفيروس نتيجة لعدم إجراء الفحوصاتوالاختبارات التأكيدية عليها، والتي يجب أن تكون هي الخطوة الأولى حتىنتأكد من خلو الحيوانات الموجودة لدينا من الفيروس أو عدمه، مبديًا تخوفهمن أن يقوم أصحاب الحظائر بإخفاء الخنازير خوفًا من إعدامها، مشيرًا إلىأن الإعدام يكون في حالة ثبوت إصابة الحيوان بالفيروس.
قنبلة موقوتة
ويؤكدالدكتور أحمد شوقي عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين أن السبب في التخوفمن كارثة مقبلة بفعل تحور إنفلونزا الطيور بإنفلونزا الخنازير يرجع إلىوجود خللٍ في إدارة أجهزة الدولة لأزمة إنفلونزا الطيور منذ بدايتها.
وشددعلى أن السياسة عندما تدخل في العلم من المنتظر حدوث أي كارثة، قائلاً: "الحكومة لا تفكر في مواجهة ومكافحة الفيروس قبل انتشاره وإنما تجهزالتكاليف المادية لإنشاء مدافن لمن يموت جراء المرض!".
وأوضحأن مَن أسماهم "أصحاب المصالح" يعطلون قانون "الإشراف الطبي على التجمعاتالسكنية" ويحاولون إخراج قانون يحظر نقل الطيور الحية بين المحافظات أواستيرادها.
وشدد د. شوقي على ضرورة نقل حظائر الخنازير خارج المناطق السكنية تحت إشراف طبي مشدد تفاديًا لقنبلة موقوتة يمكن انفجارها في أي وقت.
وأشارإلى أن الخنازير تعتبر مخزنًا للإنفلونزا البشرية أو الطيور وتشكل مجموعةإنفلونزا الخنازير خطورة بالغة في حال تحورها لتنتقل من إنسانٍ إلى آخر،متوقعًا كارثة محققة بين يوم وليلة إن لم تتم السيطرة على الأزمة من خلالالوسائل السابقة.
فساد الحكومة
منجانبه وجَّه الدكتور شهاب عبد الحميد عضو مجلس نقابة البيطريين أصابعالاتهام إلى الفساد المستشري في الحكومة وسيطرة مجموعة من المنتفعينوأصحاب المصالح على القرار السياسي في مصر.
وحذَّرتحذيرًا شديدَ اللهجة من احتمالية وفاة 18 مليون مصري في غضون أيام قليلةإذا انتقل الفيروس من إنسانٍ إلى آخر بسبب التكدس السكاني في وسط الدلتاوالقاهرة الكبرى، بالإضافةِ إلى عدم وجود أي نوعٍ من أنواع الحماية الطبيةوالتعامل الصحي مع الأمور والأزمات.
وطالبد. شهاب بضرورةِ إعدام جميع الخنازير الموجودة في مصر وإحضار لحومها مجمدةومجهزة من الخارج احترامًا للمسيحيين الذي يعتبرون الخنزير وجبةً لهم،مقارنًا بين تلك الخطوة والقلق المحتمل حدوثه مع الأقباط وبين الكارثةالمنتظرة إذا استشرى المرض قائلاً: "نحن لا نتحدث عن مصلحة فئة معينة،فالموضوع متعلق بالأمن القومي للبلد ومستقبلها، كما أن الوباءَ لن يفرقبين مسلم ومسيحي".
وأكدأن الخبراءَ البيطريين طالبوا منذ أول يوم لظهور إنفلونزا الطيور في 2006مبمكافحة المرض، ونقل حظائر الخنازير خارج المناطق السكنية، ولكن مسئولينكبارًا استفادوا بالملايين من جرَّاء استمرار وتفاقم الأزمة في استيرادوتصنيع أمصال معظمها مضروب ومن دول مثل المكسيك التي مات فيها العشرات فيأول ساعاتٍ لاكتشاف المرض منذ أمس.
وشددعلى أن المطلوب لحل الأزمة هو أن تتكاتف جهود أجهزة الدولة والجماهير، علىأن يكون هناك مخلصون يخافون على المصلحة الوطنية وضرورة تنحية المصالحالفردية والفئوية بعيدًا، والبعد عن العشوائية في التصرفات.
وتوقَّعأن تظهر خلال الفترة المقبلة "مافيا" كالتي ظهرت في 2006م تعمل على عدم حلالأزمة للاستفادة من ورائها باستيراد الأمصال واللقاحات، وخاصةً في ظلانتشار المحسوبية والفساد والرشاوى.
واستنكرد. شهاب تشكيل اللجنة المسئولة عن مكافحة إنفلونزا الطيور دون أن يكونفيها طبيب بيطري واحد الأمر الذي يفاقم المشكلة، مطالبًا بتصنيع مصل وطني؛نظرًا لإمكانية اختلاف الفيروس في مصر عنه في دول أخرى.
مراقبة الحدود
ويضيفالدكتور أحمد علي سامي أستاذ الطب البيطري بجامعة الإسكندرية أن أهم خطوةيجب على الحكومة اتخاذها الآن هي تأمين مداخل البلاد، وتوقيع الكشف علىجميع الوافدين إلى مصر، ومنع أي مشتبه من حملة الفيروس من دخول البلاد.
وأضافأن نقل حظائر الخنازير خارج إطار مناطق التكتل السكاني أصبح أمرًاضروريًّا في الوقت الحالي، مستبعدًا أن يؤدي إعدام جميع الخنازير إلى حلالأزمة.
وأشارإلى أن الخنازير وعاء أو مطبخ لخلط مجموعةٍ من السلالات المختلفةللإنفلونزا البشرية وإنفلونزا الطيور والخنازير والخروج في النهايةبسلالاتٍ جديدة تكون أشد خطرًا وفتكًا من سابقاتها.
وتوقَّعد. سامي أن تستطيع أمريكا التوصل إلى المصل الواقي من المرض H1N1) ) خلالأسابيع، وفي سؤالنا حول استفادة مصر من هذا المصل في ظل عدم استفادتها منالمصل الواقي من إنفلونزا الطيور (h5n1) ووصول الفيروس إلى مرحلة الوباء؟قال إن الدولة في هذا الوقت ملزمة بإيجاد الأمصال وتقديمها للناس.
وعلىالرغم من الطريقة المطمئنة التي تكلَّم بها د. سامي إلا أنه عاد وقال: "إحنا مش عارفين نخلص من إنفلونزا الطيور حتى الآن تجيلنا إنفلونزاالخنازير، ربنا يسترها معانا!!".
موقع قناة الجزيره الفضائيه أكد مسؤول حكومي أميركي أول حالة وفاة وهي لطفل رضيع جراء الإصابة بفيروسإنفلونزا الخنازيرفيحين تزايدت حالات انتشاره في العالم وتأكد وجوده في 22 دولة، تمتد منالأميركتين، إلى أوروبا، وآسيا وأستراليا وحتى الشرق الأوسط بعد اكتشافحالة في إسرائيل أشاعت الخوف في سيناء بمصر.
وبينما أكدت بريطانيا ظهور ثلاث حالاتجديدة من الإصابة بالفيروس، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن أعداد الحالاتالمصابة بالمرض تضاعفت إلى أربع.
في السياق ذاته طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي تعليق الرحلات إلى المكسيك.
والدول التي تأكد وصول المرض إليهاهي المكسيك، والولايات المتحدة ، وكندا، وتشيلي، وكولومبيا، وكوستاريكا،والسلفادور، وغواتيمالا، والبرازيل، وبريطانيا، وفرنسا، و ألمانيا،وإسبانيا، والنمسا، وسويسرا، والنرويج، والدانمارك، وأستراليا،ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإسرائيل.
المكسيك
وفي المكسيك محور تفشي المرض ارتفعت حالات الوفاة بالمرض إلى 159 حالة والإصابات إلى 2500.
وأغلقت المكسيك جميع المدارس في أنحاءالبلاد حتى السادس من مايو/أيار المقبل، كما أغلقت جميع المطاعم فيالعاصمة مكسيكو سيتي (25 ألف مطعم)، إلى جانب الحانات ودور السينماوالملاعب والصالات الرياضية وبعض المكاتب الحكومية لمنع انتشار العدوى.
أميركا وفيالولايات المتحدة ارتفع عدد الإصابات إلى أربع وستين، وأُعلنت حالةالطوارئ في كاليفورنيا أكبر الولايات الأميركية وأكثرها سكانا، في حينيجري فحص مئات التلاميذ في نيويورك للاشتباه في إصابتهم بالفيروس.
وقد طلب الرئيس الأميركيباراك أوبامامن الكونغرس تخصيص مبلغ مليار ونصف مليار دولار لمواجهة المرض.
هموم الفقراء
وقالتمنظمة الصحة العالميةإنانتشار وباء جديد خطير في أنحاء العالم ليس حتميا، لكن يجب على كل الدولالاستعداد للأسوأ وخاصة الدول النامية والفقيرة، مؤكدة أن تلك الدول ستصاببشدة.
الكيان الصهيوني وفيإسرائيل حيث تأكدت إصابة شخصين بالمرض والاشتباه في حالة ثالثة قرر رئيسالوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إبقاء مسؤولية مواجهة فيروس إنفلونزاالخنازير بأيدي وزارة الصحة وعدم نقل المسؤولية إلى وزارة الدفاع في هذهالمرحلة.
أفادت التقارير بأن طفلا يبلغ من العمر 23 شهرا كان أول الضحايا الذينقضوا في الولايات المتحدة من جرَّاء الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازيرالذي انتشر اليوم في مناطق جديدة من العالم، حيث رُصدت أول إصابة فيالعاصمة البريطانية لندن وتضاعف عدد المصابين في إسبانيا من اثنين إلىأربعة.
فقد أعلن مسؤولون أمريكيون أن الطفل المذكور، وهو من ولاية تكساس، هوأول طفل يلقى حتفه خارج حدود المكسيك بسبب الإصابة بالفيروس الذي يُعتقدانه حصد حياة 159 مكسيكيا حتى الآن وأُصيب به الآلاف في دول مختلفة منالعالم.
من جهتها، أكدت السلطات البريطانية أن عدد الإصابات التي تم رصدها فيالبلاد بلغ خمس إصابات، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاما وهي في العاصمةلندن.
وأبغ رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أعضاء مجلس العموم أن كافةالمصابين هم أشخاص عادوا مؤخرا من المكسيك، وقد ظهرت عليهم جميعا "أعراضبسيطة بالإصابة" بالفيروس المذكور.
كما انضمت ألمانيا إلى قامة الدول التي سُجلت فيها إصابات، إذ أكد المسؤولون الألمان إصابة ثلاثة أشخاص بالفيروس (H1N1).
علن وزير الصحة المصري حاتم الجبالي ان الحكومة المصرية قررت التخلص منقطعان الخنازير في مصر كإجراء احترازي قبل وصول مرض انفلوانزا الخنازيرالى مصر التي تعاني بالاصل من مرض انفلوانزا الطيور.
ومثل هذه الخطوة لا تأثير لها على امكانية انتشار هذا المرض في مصرلان المرض ينتقل بواسطة الانسان وليس بواسطة الحيوانات، لكنها قد تطمأنقطاعات واسعة من الرأي العام المصري الاسلامي المحافظ الذي ينظر الىالخنازير باعتبارها غير نظيفة.
وكان مجلس الشعب المصري قد دعا الحكومة الى القضاء على قطعان الخنازيرفورا بسبب الخطر الذي تشكله على الصحة العامة في مصر حسبما نقلت وكالةانباء الشرق الاوسط المصرية عن بيان للمجلس.
طالبالبيطريون المصريون بإغلاق حظائر الخنازير داخل المناطق السكنية في مصر،وإبعادها إلى مناطق خالية من السكان تحت إشراف بيطري دقيق.
وقال د. فاروق الدسوقي رئيس الجمعية الطبية البيطرية المصرية لـ(إخوان أون لاين): لدينا إجماع داخل الجمعية على إبعاد حظائر الخنازير نهائيًّا من بينالبشر، وتحركنا كثيرًا لتنفيذ ذلك؛ ولكن مافيا الخنازير قوية في هذاالبلد.
وأكدأن التراخي في تنفيذ مطالب البيطريين سيؤدي إلى وضع الناس تحت رحمة هذاالفيروس الذي قد ينتقل إلى الخنازير في أي وقت، ثم يتمحور ليهاجم الإنسان،مشددًا على أهمية الإشراف البيطري على هذه الحظائر بعد نقلها.
وأشارإلى أن حظائر الخنازير في مصر تُربَّى تربيةً غير نظيفة، بعكس كل حظائرالعالم التي يتم فيها مراعاة كافة الإجراءات الطبية الصحيحة.
في أسبوع واحد احتلت مصر المركز الأول في الإصابةبإنفلونزا الطيور وخرجت تماما من تصنيف أفضل خمسمائة جامعة في العالم، ليسذلك سوء حظ بطبيعة الحال، ولكنه سوء إدارة وترتيب.
لن نفصل في مسألة الإصابة بإنفلونزا الطيور التي أفاضت الصحف المصريةفي الحديث عنها طيلة الأيام الماضية، لكن ما يحتاج إلى بعض التفصيل هوالشق الخاص بالفشل الأكاديمي الذريع الذي شهد به تصنيف الجامعات الأفضل فيالعالم، وهو ما صدمنا به زميلنا الأستاذ لبيب السباعي حين نعى إلينا الخبرفي الأهرام «عدد 4/27»، وأرفقه ببعض البيانات التي تملؤنا شعورا بالحسرةوالغضب.
قال زميلنا في تقريره المفجع إنه قبل ثلاث سنوات جاءت جامعة القاهرة فيمركز متأخر في الترتيب العالمي للجامعات، لكن الموقف أصبح أسوأ الآن. حيثغابت الجامعات ومراكز البحوث العلمية المصرية والعربية جميعها من التصنيف،في حين انضمت إلى قائمة الجامعات الأفضل ست جامعات ومراكز بحثية إسرائيلية (كانت ثلاثا في التصنيف السابق) وثلاث جامعات من جنوب أفريقيا.
كنت قد كتبتقبل أيام عن بعض مظاهر تخريب التعليم في مصر، وجاء التقرير الدولي الذينحن بصدده لكي يعلن إحدى النتائج التي حققها ذلك التخريب. وقد عبرت فيماأشرت وقتذاك عن الدهشة إزاء سكوت المسؤولين عما يحدث في ذلك القطاع، الذيهو في تماس مباشر مع الأمن القومي للبلد، باعتبار أن ضحايا آثاره المدمرةهم الأجيال الجديدة، ها نحن نجد أن المأساة ذاتها تتكرر مع التعليمالجامعي، إذ حين أعلن قبل ثلاث سنوات أن جامعة واحدة في مصر هي جامعةالقاهرة قد أصبحت في مركز متأخر ضمن الجامعات المحترمة، وهي التي ظلتمنارة للمعرفة في العالم العربي على الأقل، فإن ذلك الفقر العلمي لم يحركشيئا في بر مصر. بالتالي ظل مؤشر التدهور يستمر في الهبوط حتى خرج التعليمالجامعي تماما من المنافسة، في الوقت الذي وجدنا فيه أن الآخرين لايتوقفون عن الصعود ويصرون عليه.
لا أعرف صدى الصدمة الأخيرة، لكنني أتصورأن أي إدارة رشيدة تتحلى بالوعي والمسؤولية لابد أن تتحرك بسرعة للإجابةعن سؤالين هما:
لماذا تراجعت أوضاع الجامعات ومراكز الأبحاث؟ ومن بالضبطالمسؤول عن ذلك التراجع؟
وكيف يمكن إنقاذ الموقف والنهوض بالجامعات ومراكزالبحث العلمي؟.
حين نجح الاتحاد السوفييتي في إرسال رائد فضاء إلى القمر محققا بذلكسبقا علميا كبيرا على الولايات المتحدة، فإن الدنيا قامت ولم تقعد فيواشنطن، وأصدر وزير التعليم هناك في عام 1961 قرارا بتشكيل لجنة ضمت 18شخصا من أكبر العقول الأميركية لتقييم حالة التعليم في البلد، وإصدارالتوصيات التي تمكن أميركا من اللحاق بالاتحاد السوفييتي ومنافسته.
وأصدرتاللجنة بعد سنتين من العمل الجاد تقريرا ذاع صيته آنذاك، تضمن توصياتمتعددة للنهوض بالتعليم، كان عنوانه «أمة في خطر».
وهذا الذي حدث للجامعاتالمصرية يستحق استنفارا مماثلا من جانب الغيورين على التعليم والمستقبلوالأمن القومي للبلد. ولكن يبدو أن ثمة مشكلة في العثور على هذا الصنف منالناس، أو أنهم موجودون فعلا ولكنهم مشغولون بأمور أخرى.
هذه البلادة التينتعامل بها مع ملف التعليم ليست حكرا عليه فقط، لأننا نرى تجسيدا لها فيالتعامل مع إنفلونزا الطيور، التي كانت شبحا يلوح في الأفق منذ سنتين،وتحولت مع اللامبالاة والتراخي المشهودين إلى خطر داهم يهدد البلادوالعباد.
وهو ما يعني أن المشكلة أكبر من الجامعات أو من إنفلونزا الطيور،وأنها تكمن في أسلوب إدارة المجتمع وترتيب أولويات مشكلاته، التي أصبحالأمن السياسي على رأسها، وكل ما عداه أقل أهمية أو عديم الأهمية.
اتهمالنائب المهندس صبري عامر (اخوان) عضو مجلس الشعب الحكومة بتجميد المشروع القوميلتنمية سيناء، والذي أعلنت عنه وزارة التخطيط في حكومة المرحوم الدكتورعاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء الأسبق عام 1994م.
وتساءلالنائب في استجوابه الموجَّه إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتورعثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية: أين ذهب هذا المشروع القوميالكبير؟! وماذا فعلت الحكومات المتعاقبة فيه، ابتداءً من د. عاطف صدقي (1986م- 1996م) إلى حكومة كمال الجنزوري (1996م- 1999م) ثم حكومة د. عاطفعبيد (1999م- 2004م) إلى حكومة د. أحمد نظيف الحالية؟!
طالبالنائب بضرورة أن تُعطي الحكومة تفسيراتٍ ومبرراتٍ واضحةً حول تجميد هذاالمشروع وإهدار المال العام منذ الإعلان عنه؟! وما مصير الدراسات التيأعدها مجلس الشورى عند عرض المشروع عليه من خلال لجانه المتخصصة؟! وكم بلغالإنفاق على إعداد هذا المشروع وما أعلنته الحكومة من أنه يعدُّ أكبر وأهممشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر منذ نهاية الحرب العالميةالثانية؟ سواءٌ من الناحية الإستراتيجية والاقتصادية أو الاجتماعية!!
وأضافالنائب في استجوابه متسائلاً: أين ما أعلنت عنه الحكومة بأن هذا المشروعيهدف إلى دمج سيناء في الكيان الاقتصادي والاجتماعي لبقية الأقاليموالمناطق المصرية، ووضع خريطة استثمارات متكاملة مع سائر البلاد.. زراعيةًواجتماعيةً وتعدينيةً وسياحيةً وعمرانيةً وخدميةً وأمنيةً، تحقق التوظيفالاقتصادي الأنسب لأرض سيناء لدعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية؟!
واستنكرالنائب وضع الحكومة من الإهمال واللا مبالاة، متسائلاً: هل أصبح البُعدالأمني والسياسي للحدود الشرقية لا يمثِّل لنا أيَّة مخاطر، رغم علمِناجميعًا أنه الرادع الأساسي للكيان الصهيوني للعدول عن خططه التي يعلنهابين الحين والآخر لاستيطان سيناء؟!
وتساءلالنائب: هل جرى استبدال المشروع القومي لتنمية سيناء بمشروع آخر نجحت فيهالسياسات الحكومية العشوائية في تفعيل بدو الاعتصام على الحدود والدخولإلى الكيان الصهيوني؟!
الإخوانالمسلمون وهم يرصدون الأحداث الجارية يدركون أن من واجبهم توضيح موقفهمتجاه المستجدات التي تقع على الساحة الداخلية والإقليمية والعالميةوالصراع بين العرب والمسلمين من ناحية وبين الصهاينة والأمريكان من ناحيةٍأخرى.
وفيهذا الصدد فإن الجماعة تؤكد موقفها الثابت من عدة قضايا مثل: المقاومة- الأمن القومي- طبيعة الصراع- الأطماع الصهيونية في المنطقة.
وقدبدا من القضية المثارة حاليًّا إعلاميًّا وسياسيًّا، محليًّا وإقليميًّا،والتي عرفت "بخلية حزب الله في مصر" أن الأمة تحتاج إلى من يلم شعثها،ويجمع صفها ويوحِّد كلمتها، خاصةً في مواجهة العدو الصهيوني المحتلالغاصب، والذي يستهدف أمنها ويعمل على زعزعةِ استقرارها، وهذا يستدعيبالضرورة تحديد من هو العدو ومَن هو الصديق، وما الدور الذي تقوم بهالمقاومة في فلسطين والعراق وغيرها من البلاد العربية والإسلامية؛ دفاعًاعن الأمن القومي العربي بعامة والأمن الوطني المصري بخاصة؛ الأمر الذييستلزم من الأمة كلها أنظمةً وشعوبًا أن تهبَّ لنصرة المقاومة ودعمهااقتصاديًّا ومعنويًّا، بل وعسكريًّا تطبيقًا لاتفاقية الدفاع العربيالمشترك، إذ لا يُعقل أن تدعم أمريكا الكيان الصهيوني بكل السبل، فضلاًعما يمتلكه من ترسانةٍ نووية، ثم يترك الشعب الفلسطيني أعزلا يُواجهالحصار والموت والدمار، وفي ذات الوقت، فإننا نؤكد أن هذا الدعم يجب أنيتم بالتعاون والتنسيق بين كافةِ الدول العربية والإسلامية، وما قام بهحزب الله لدعم المقاومة في فلسطين يعتبر هدفًا لا يختلف عليه اثنان، إلاأن وسائلَ الدعم يجب ألا يشوبها أي نوعٍ من التصرفات المنفردة.
ونرىأن ما يجري في هذه القضية هو إحدى محاولات الصهاينة لإضعاف الدول العربيةوالإسلامية وجعل الصراع عربيًّا/ عربيًّا أو إسلاميًّا/ إسلاميًّا بدلاًمن كونه صراعًا عربيًا إسلاميًّا/ صهيونيًّا، ويسعى الصهاينة بذلك أيضًاللتعمية والتغطية على جرائم الحرب والإبادة ضد الإنسانية التي ارتكبها فيغزة، وإفشال مشاريع إعادة الإعمار في القطاع، كل هذا يدعونا للانتباهلطبيعة الصراع، وللبعد عن الخلاف والفرقة وألا ننشغل عن قضايانا الرئيسيةبأخرى جانبية كالتي أُثيرت في الأيام الماضية.
والإخوانالمسلمون وهم يؤكدون ثبات موقفهم الداعم للمقاومة يرون فيها أمل الشعوبالمستضعفة، ورمزًا لعزة الأمة وكرامتها، وهو ما لا يتعارض مع حرص الإخوانالكامل على الأمن الوطني لمصر، وعلى سيادة كل الدول على أراضيها، ومنثَمَّ فإنهم يؤكدون ضرورةَ أن تصون الحكومة المصرية أمننا القومي بإقرارالعدل، ومحاربة الفساد، ودعم المقاومة، ثم التصدي لمَن يريد العبث بهذاالأمن.
ولذافإن مَن يتعاون مع مَن يريد بأمن البلاد سوءًا إنما هو يساعد في إنجاحالمشروع الصهيوني الأمريكي في اختراق الأمة الإسلامية والبلاد العربية لاسيما مصر.
ونحن بإعلان موقفنا هذا نود تأكيد ما يلي:
1. أننانحرص على وطننا مصر وأمنها القومي الذي لا يقتصر فقط على رفض استخدامأراضيها (ومن ذلك إقامة القواعد العسكرية على أرضها.. وغير ذلك) من أي جهةدون علم وموافقة منها؛ بل أيضًا يشمل كل ما من شأنه أن يضعف مؤسساتها،وبالتالي يُهدِّد أمنها القومي كالفساد السياسي والمالي والإداري وسوءاستخدام السلطة ضد شعبها وحرمانه من حقوقه المشروعة في الحرية والمشاركةالسياسية واختيار قياداته ونوابه، وهذا موقف تاريخي منذ نشأة جماعةالإخوان المسلمين، وما دور الإخوان في حماية الجبهة الداخلية، وفي مقاومةالمحتل البريطاني عنا ببعيد، وهذا الدور لا يقبل المزايدة من فردٍ أوجهةٍ؛ لأننا عندما نقوم بهذا فإننا نقوم به عبادةً لله سبحانه وتعالى منمنطلق "حب الأوطان من الإيمان".
2. إننانؤكِّد حق المقاومة المشروعة في الدفاع عن الأوطان ضد العدو المغتصب،وخاصةً الصهاينة في فلسطين بكل قوة وبكافة الوسائل المتاحة.
3. والإخوان المسلمون يدينون كل مَن يشارك في حصار إخواننا في فلسطين ويمنع عنهم الدعم من الغذاء والكساء والدواء والعلاج.
4. تأكيدمكانة مصر ودورها الريادي في المنطقة، وأنها أكبر من أن تنزلق نحو مهاتراتدعائية لا تؤدي إلى خيرٍ؛ ولذلك يجب وقف الحملات الإعلامية التحريضية،والتي لن تعود على مصر الكبيرة، ولا على حزب الله بخير.
5. نلفتالانتباه إلى أن العدو الصهيوني هو العدو الحقيقي للأمة، وأنه هو مصدرالتهديد والخطر والقلق والتوتر الحقيقي في المنطقة، ولا ينبغي أن يغيب ذلكعن أذهاننا في أي لحظة.
وقى الله مصر وشعبها والأمة العربية والإسلامية من كلِّ مكائد الصهاينة والأعداء
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾
الإخوان المسلمون القاهرة: 26 من ربيع الآخر 1430هـ= 22 من أبريل 2009م
حين اقترب أحمدي نجاد من عش الدبابير (أو الزنابير) انهالت عليه اللسعات والقرصات من كل صوب. كان أجرأ من الجميع حين قال أماممؤتمر مكافحة العنصرية في جنيف: إن إسرائيل هي الدولة الأكثر قسوةوعنصرية، ودعا إلى وضع حد لتجاوزات الصهاينة.. الذين هاجروا من أوروباوالولايات المتحدة لكي يقيموا دولتهم العنصرية فوق أرض فلسطين، التي تماغتصابها بالقوة المسلحة. إلى غير ذلك من الكلام الذي نعرفه جميعا. لكنبعضنا لا يملك شجاعة الإفصاح عنه. والبعض الآخر يسكت عنه عمدا، إيثاراللسلامة وتجاوبا مع رياح التطبيع والتسوية.
قام الرئيس الإيراني بدور فتى القصة الشهيرة الذي انبرى وسط جموعالكذابين والمنافقين ليفضح قبح منظر الملك، ويعلن على الملأ أنه «عار»، معفارق أساسي هو أن الكذابين والمنافقين انقلبوا على من جهر بالحقيقةوفضحها، بدلا من أن يقفوا إلى جواره في انتقاد قبح وبشاعة منظر «الملك».
ذلك أن الرجل ما إن قال كلامه هذا حتى انتفضت ضده أغلب الدولالغربية. فانسحبت بعض الوفود احتجاجا، وزايدت تشنجيا على الجميع فألغتعضويتها للمؤتمر من الأساس، غضبا لإسرائيل وغيرة على سمعتها، وكانتالولايات المتحدة قد قاطعته من البداية. وأعلن متحدث رسمي أميركي أنتصريحات أحمدي نجاد معيبة ومشينة وحاقدة، في حين أصدرت فرنسا بيانا دانخطاب «الحقد» الذي عبر عنه الرجل، ودعا إلى رد فعل حازم حياله. وقال متحدثباسم الفاتيكان إن كلام صاحبنا اتسم بالتطرف، واستنكره الأمين العام للأممالمتحدة، قائلا إنه حذر أحمدي نجاد من الخلط بين الصهيونية والعنصرية،معربا عن أسفه لأن كلامه تسبب في الانقسام والاستفزاز.
أما إسرائيل فقدهاجت وماجت ونددت باستقبال الرئيس السويسري لنظيره الإيراني، كما احتجتعلى اجتماع الأمين العام للأمم المتحدة معه. وأعلنت استدعاء سفيرها لدىالأمم المتحدة في جنيف احتجاجا على استقبال أحمدي نجاد في مقرالمنظمة.جميعهم أرادوا أن يقولوا إن «الملك» ليس عاريا. وأن من ينبغيإدانته هو من أشار إلى القبح وفضحه وليس الذي جسّده وسار مختالا به، ليسذلك فحسب، وإنما وصلت الوقاحة بنفر من الكذابين والمنافقين حدا جعلهميتهمون الرئيس الإيراني بأنه معادٍ للسامية.
هناك مفارقتان في هذا المشهد،
الأولى أن وصف الصهيونية بالعنصرية ليس اختراعا جديدا ولا هو تطرف من جانبأحمدي نجاد، لأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في دورتها الثلاثين،بتاريخ 10 نوفمبر 1975 قرارها الرقم 3379 الذي أعلن أن «الصهيونية هي شكلمن أشكال العنصرية والتمييز». وقبل ذلك في 11 ديسمبر 73 أصدرت قرارهاالرقم 3151، الذي دانت فيه «التحالف الأثيم بين العنصرية في جنوب أفريقياوالصهيونية العالمية». وهو ما يعني أن عنصرية إسرائيل كان مسلَّما بها منقبل أغلبية الأعضاء في الأمم المتحدة، حين كان الموقف العربي أكثر حزماووضوحا وأقل تخاذلا.
وللأسف فإن هذا الموقف تغير بعد توقيع اتفاقية أوسلوعام 1994، التي تمت في أجواء التراجع العربي الذي خيم عقب توقيع اتفاقيةكامب ديفيد عام 1979، وترتب على ذلك أن ألغت الجمعية العامة قرار عنصريةإسرائيل في نفس العام، وكان المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة آنذاك منبين الذين أيدوا إلغاء القرار بتعليمات من الرئيس عرفات.
المفارقة الثانية،أننا لم نسمع صوتا عربيا أيد أحمدي نجاد في موقفه المندد بعنصرية إسرائيلوجريمتها في فلسطين، الأمر الذي ذكرنا بما فعله رئيس الوزراء التركي طيبأردوجان في دافوس، حين كان هو من غضب لفلسطين في رده على شمعون بيريز، ثمغادر المنصة محتجا، في الوقت الذي ارتبك فيه الأمين العام لجامعة الدولالعربية، وجلس متفرجا.ألا ينبغي أن يستوقفنا أنه في الحالتين، كان من يمثلغير العرب هو الذي غضب لفلسطين وحمل عبء الدفاع عنها، في حين لم نلمح غيرةمماثلة من قادة العرب؟
حتى «الظاهرة الصوتية» التي وبِّخنا بها يوما ما لم نعد نمثلها.. يا ويلاه!
وأكد النبراوي لـ(إخوان أون لاين) أن وفد التجمع وافق على طلب الوزير؛ بشرط موافقته إصدار قرار فوريٍّ بزيادة المعاشات كمطلب عاجل، وعدم استعداد المهندسين التنازل عن إلغاء الحراسة وإجراء الانتخابات ورفع الراتب والمعاش.
وأشار إلى أن فعاليات المهندسين لن تتوقف؛ حتى تتم الموافقة على طلباتهم، وأن اجتماع سكرتارية التجمع ستقرر بيانًا يوضِّح موقفها من الأزمة وفعاليتها لحين انتهاء الوزير من المهلة التي حدَّدها لنفسه. ..................